خبيران يحددان أولويات مقابلة «السيسي» و«أبي أحمد»    البابا تواضروس يكشف حقيقة لقاء الرئيس الفرنسي غدا    «قتل والده ودفنه أسفل السرير».. تفاصيل صادمة في جريمة بولاق الدكرور    وزير الإسكان يتفقد المشروعات السكنية والخدمية بمدينة الشروق    انتخابات تونس| خاص.. محامي القروي يكشف أسباب فوز قيس سعيد.. ويؤكد: قد نطعن على النتيجة    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال التطوير بشارع النخلة في المنصورة    تسليم 23 ألف فيزا "تكافل وكرامة" في كفر الشيخ    انتخابات تونس| قيس سعيد «رجل القانون»..الرئيس السابع للجمهورية    أحمد موسى: الجيش السوري يتحرك لمواجهة العدوان التركي.. فيديو    الحكومة الجزائرية تقر مشروع قانون جديدا للمحروقات    ارتفاع عدد إصابات حمى الضنك في السودان إلى 135 شخصا    الأزهر يدين الهجومين الإرهابيين في بوركينا فاسو    النهائي الإفريقي.. الزمالك 12-12 سبورتنج.. أبطال الدوري لكرة اليد    الأهلي نيوز : مفاجأة سارة للنادي الأهلي قبل مواجهة الزمالك فى قمة الدوري    بيريز: أسطورة راموس ستستمر طويلا في الملاعب    برشلونة يتجه لإرضاء نجومه خوفا من السيناريو الأسود    نشرة الحوادث المسائية.. إحالة المسماري للمفتي و3 قتلى    رسلان يفتتح مركز خدمة عملاء الصرف الصحي بالقاهرة    عامل مطعم يتعرض ل السحل على يد شابين فى السعودية .. فيديو صادم    بعد تعمد الإمساك ب«بهلول» وتخويفه.. 50 ألف جنيه غرامة للمخالفين وإيقاف المركب 3 أشهر    الأمير أباظة: مهرجان الإسكندرية السينمائي يرفض أي محاولة للمساس بالثوابت القومية    نجوم من كافة أنحاء العالم في حفل توزيع جوائز صناع الترفيه بموسم الرياض    وفاة أستاذ ترميم الآثار المصرية الدكتور محمد عبد الهادى    روايات البوكر.. «10دقائق و38 ثانية في هذا العالم الغريب» لإليف شفق «جثة وحياة أخرى»    بالفيديو.. خالد الجندي: إذا أحب الله العبد صرف عنه الفحشاء    حملة للكشف الطبي المجاني في سوهاج ضمن مبادرة حياة كريمة    ختام "الملتقى السنوي لإدارات نظم المعلومات الجغرافية 2019"    جامعة الأزهر توافق على تجديد تعيين «محمود توفيق»    العثور على سفينة شحن غارقة بمحيط طوكيو بعد إعصار هاجيبيس    مسئول كردي: عقد محادثات بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري    الجيش النيجيرى يقبض على 10 من قادة جماعة بوكوحرام الإرهابية    شاهد.. استقبال أسطوري للمنتخب السعودي في فلسطين    وحدة الشعب وصموده    جوجل تحظر تطبيقات القروض من متجر جوجل بلاي    هل يقع الطلاق البدعي.. وهل يحتسب طلقة؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    هل يعلم المتوفى من يدعو له؟.. تعرف على رد "البحوث الإسلامية"    "القومي للمرأة" في البحيرة يتواصل مع 26 ألف مواطن في حملة "بلدي أمانة" | صور    صحة الشرقية تفحص 32 ألف طالب بجامعة الزقازيق    حكم إلقاء السلام عند دخول المسجد.. وكيف ترد عليه    اتحاد العاصمة يعلن تجميد نشاطه الرياضي    وزير التعليم العالي يناقش تقريرًا حول الاجتماع الأول لإطلاق تطبيق «ادرس في مصر»    "كأنك تراه" يجذب جمهور "شباب الجزيرة"..و يستعد لطنطا    الصحة: توفير 20.4 مليون علبة لبن أطفال ب1096 منفذًا    القبض على لص وتلقينه علقة ساخنة بعد محاولته سرقة سيدة بالمحلة    الصحة: توفير أرصدة استراتيجية كافية من الطعوم والأمصال لمدد تتراوح من 6 إلى 15 شهرا    تفاصيل مشاركة عبدالعال في الاجتماع التنسيقي بالاتحاد البرلماني الدولي    ميناء دمياط يستقبل 13 سفينة ويصدر 10 آلاف طن ملح    أزهري يمدح الجندي المصري أمام السيسي: لا يرهب الأخطار    "صحة أسوان" تنظم أولى اللقاءات الجماهيرية للتعرف على مشاكل المواطنين    راجح قاتل.. والدة الضحية: محمود أول فرحتى وعايزة حقى من المتهمين الأربعة    هدف صاروخي ل نيجيريا في شباك البرازيل استعدادا لتصفيات مونديال 2022.. فيديو    اسعار البنزين اليوم في المحطات بعد تخفيضها لأول مرة في تاريخ مصر    إحالة أوراق متهم ب«حادث الواحات» للمفتي.. والحكم 3 نوفمبر    ما هو دعاء القنوت؟.. وحكم قوله في صلاة الوتر    ” التجارة والصناعة ” تستضيف الاجتماع الأول للجنة الوطنية لتنظيم المشاركة بمعرض اكسبو دبى 2020    مقابلة 442 شخصا لشغل الوظائف القيادية في التنمية المحلية    حظك اليوم| توقعات الأبراج 13 أكتوبر 2019    بلاك بول يشارك فى اليوم العالمى للاسكواش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أفكار جديدة ورؤي مستقبلية في الجلسة التحضيرية الثالثة لمؤتمر »أخبار اليوم« الاقتصادي
مناقشات حول النهوض بالقطاع العقاري.. والمستثمرون: مصر تستطيع

خيري: حوافز مشروطة لتنمية الأقاليم فتح الله: رؤية مشتركة للقطاع الخاص والدولة
شكري: مؤتمر عالمي لجذب صناديق البنية التحتية الخشن: تحالف استراتيجي بين الدولة والمستثمرين
حسنين: إقرار نظم ولوائح جديدة تحكم عمل الموظفين
القاضي: تحسين المرافق وتوفير وسائل النقل الجماعي
لطفي: جداول زمنية لتنفيذ خطط الدولة المستقبلية
جاءت الجلسة التحضيرية الثالثة لمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي الثالث "مصر طريق المستقبل.. الانطلاقة والتحديات"، لتفتح آفاقا واسعة وآمالا كبيرة نحو انطلاقة مصرية كبري في مجال الاستثمار العقاري والتنمية العمرانية.. جلسة ساخنة
ومناقشات جادة تناولت أبرز التحديات والمعوقات والمشاكل التي تقف حجر عثرة أمام تطوير القطاع، رؤساء كبري الشركات والخبراء في مجال التنمية العمرانية أكدوا أن السوق المصري واعد ويجب العمل سريعا علي جذب الاستثمارات الخارجية فضلا عن ضبط منظومة السياسات المالية والنقدية ومطالب ملحة بأهمية التوسع عمرانيا خارج نطاق القاهرة الكبري والبحث عن أفكار جديدة وآليات للاستثمار العقاري، إضافة إلي الخروج عن الاشتراطات البنائية المقيدة وتعديلات جوهرية في القوانين المتعلقة لضمان المساهمة في التنمية الشاملة ودعم الاقتصاد المصري..
مشاكل تقليدية
في بداية الجلسة، أكد د. أحمد شلبي، عضو شعبة الاستثمار العقاري، أن مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي الثالث فرصة لعرض التحديات والمشاكل التي تواجهه الاستثمار العقاري في إطار هدف محدد للنهوض بالقطاع، فهناك مشاكل تقليدية أبرزها الحاجة إلي توفير الأراضي المرفقة بسعر مناسب، وكشركات عقارية فهناك تركيز علي القاهرة تحديدا والمناطق المحيطة، وقد يرجع هذا إلي عدم وجود حوافز تشجع المستثمر علي الخروج بعيدا عن هذا النطاق، موضحا أن ثالث هذه التحديات هي العملة وسعر الصرف وأعتبر أن هذه المشكلة عارضة ومؤقتة ولكن لها تأثيرا علي تكلفة تنفيذ الأعمال وهذه مشكلة تهدد القطاع كله فمن الممكن أن يحدث توقف في فترة بسيطة وبالفعل شركات بدأت وقف البيع فالتكلفة أصبحت غير محددة.
أضاف د. شلبي أن هذه التحديات ملحة وتطلب قرارات واضحة في الفترة الحالية، وأتمني أن يخرج المؤتمر بحلول لضمان تخطي التحدين الأول والثاني، مع أهمية ربطهما وفتح آفاق واضحة للاستثمار العقاري خارج القاهرة والنتيجة توفير أراضٍ مرفقة أكثر للقطاع العقاري، فهدفنا إطلاع الحكومة علي الآليات التي يمكن أن تساعدنا بها والحوافز سواء بتوفبر أراضٍ مرفقة أكثر داخل القاهرة أو في محيطها أو خارجها في المناطق العمرانية الأخري التي نستطيع أن نصل إليها ونعمل بها.
أما الأمر الثاني فيتحدد في أهمية البحث عن أفكار جديدة وآليات للاستثمار العقاري، نحن نريد الخروج عن الاشتراطات البنائية المقيدة في مصر، فالمدن الجديدة لها اشتراطات ثابتة، وفي حالة تعديلها قد يكون هناك مرونة أكبر وخاصة في سعر الأرض بهذه المدن فنحن نبحث عن اشتراطات أخري للمساعدة في التحكم في الأسعار البيعية ومناقشة آليات العمل في السوق.
أهداف مدروسة
المهندس عادل لطفي، رئيس المجلس المصري العقاري، أكد أن صناعة العقارات ومشاكلها في مصر تكاد تكون واحدة ومتشابهة ومتشابكة إلي حد كبير، مشيرا إلي أهمية التركيز بنسبة أكبر علي استراتيجية شاملة للمستقبل ترتكز علي رؤية واضحة ومخططة بأهداف مدروسة ومعلومات وهذا يحتاج إلي دور أكبر وأكثر فاعلية من الجانب الحكومي في إطار سياسة الدولة العامة، فكان لدينا خطة مستقبلية للدولة 2050 وأخري 2030، وذلك بالحديث عن 42 مدينة جديدة بعيدا عن الوادي لأن الكثافة السكانية خارج الوادي كبيرة وشاسعة جدا، ومن المفترض خروج خطة عمل محددة تكفل آلية التنفيذ والتخطيط وماهية الاشتراطات والفترات الزمنية المحددة، حتي يتوافق ويتزامن ذلك مع ما يهم ويفيد استراتيجية المستثمرين في القطاع فهذا يحتاج توضيحا من الدولة فهي مالكة الأرض وبالتالي المخطط الأول.
الاستثمار الخارجي
المهندس عبد الناصر طه، رئيس جمعية الخبراء العقارية، قال إنه لا يمكن لأحد أن يغفل السياسة النقدية والاستثمار والمشاكل الخاصة بالقطاع العقاري في مصر، ولكن الدولة تمر بمواقف وظروف استثنائية، ويجب مساندتها فعليا، كما أن حجم المشروعت المطروحة داخليا كبيرة جدا مثل تنمية حوالي 450 كيلو في محور قناه السويس و650 كيلو في العاصمة الإدارية الجديدة وعدد كبير من المدن، ربما لم يحدث في تاريخ التنمية العقارية، وهذا يعني اتجاه الدولة نحو التطور، وأري أنه مهما كانت الصعوبات فلابد من التفكير جيدا في اجتذاب الاستثمار الخارجي، فنحن قد نقف عند حد معين بسبب القوة الشرائية، والآن بدأ السحب الشديد للعقار لأنه أصبح مثل وعاء للادخار وقد يمثل عبئا حتي علي الدولة لو استمر بهذه الطريقة ولم يأت الاستثمار من خارج الوعاء الداخلي.
وأضاف: دبي لم تبن علي صناعة أو زراعة، ولكن علي نهضة شكلها مختلف بجذب استثمارات 90% منها عقاري، والفرصة متاحة أمامنا الآن فالكثافة السكانية تؤهلنا وحجم الطلب حقيقي، ولدينا مشروعات قومية حجمها كبير، وأري أن القطاع العقاري لو استمر وفضل اللعب علي الجزء الداخلي لن نصل إلي شيء ولن يلعب دورا فاعلا في التنمية الشاملة، نحن نبحث عن تنمية منطقة قناة السويس ولكن بخطة واستراتيجية مدروسة للتنمية الصناعية.
أرجع المهندس عبد الناصر سبب عزوف المستثمرين الخارجيين عن الاستثمار في مصر بسبب عدم معرفتهم بنا بسبب الإعلام، كثيرون طرقوا الأبواب ومعهم المليارات في كثير من المناطق ولكن أين المرافق حتي نضيف للقطاع أموالا قادمة من الخارج فلو تم الاستمرار والتداول فيما بيننا لن نضيف شيئا جديدا للاقتصاد المصري، فكثير من ممتلكات الأفراد مغلقة بلا عائد ولا يوجد برنامج لجذب الآخرين من الخارج، فضلا عن أن القانون الحالي 119 للبناء لا يصلح للتنمية في المرحلة القادمة نهائيا، يجب تعديل القوانين التي تحكم صناعة العقار.
فقاعة الدولار
المهندس أمجد حسنين، منسق جلسة التنمية العمرانية والاستثماري العقاري، أكد علي أن الهدف من مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي الثالث هو جعل مصر من أكبر الدول في مجال الاستثمار العقاري في العالم عن طريق جذب الاستثمارات الأجنبية وتنمية قدرات الشركات المصرية وتدريبها وجعلها أكثر قدرة علي زيادة الأراضي التي تعمل عليها، مضيفا: أري أن فقاعة الدولار ليس لها أي أهمية وسوف تنتهي قريبا بخسارة للمتعاملين في السوق السوداء بعد التعامل مع الدولار كسلعة وهذا ما رأيناه أيام فاروق العقدة محافظ البنك المركزي في 2003.
وأضاف حسنين أن مصر تلزمها خطوات وإجراءات لتكون رائدة في مجال الاستثمار العقاري، أولها مكافحة البيروقراطية والتعقيدات الإدارية وإقرار نظم ولوائح جديدة تحكم عمل الموظفين ومحاسبة من يمتنعون عن الإمضاء لأسباب واهية، ونطالب بأن الموظفين الذين يخطئون عن عمد أن يحاسبوا إداريا وليس جنائيا، والأهم من ذلك الجاهزية لانطلاقة قوية مع تحسن الاقتصاد المصري لنحجز لنا مكانا ضمن أفضل دول العالم، فالجاهزية تكفل جذب جميع المستثمرين من الخارج والداخل ونركز هنا علي أهمية الوقت والسرعة في اتخاذ القرار فإهدار الوقت يعني أموالا تهدر واستثمارا يهرب.
القوة الشرائية
المهندس عمرو القاضي، العضو المنتدب لإحدي شركات التنمية العقارية، أكد علي أهمية أن يساهم القطاع العقاري في التنمية بشكل عام، وقال إنه طبقا للاحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي وطبقا للحالة العامة فالغلاء يسيطر علي المجتمع وبالتالي ستكون هناك مشكلة في القوة الشرائية للمواطنين، فضلا عن مشكلة عدم وجود آليات لتمويل للعملاء وفق رؤية واضحة فنحن نحتاج منظومة لتمويل الاستثمار العقاري.
وأكد علي أهمية التخطيط العام للمدن الجديدة والأراضي بخريطة واضحة، تضمن لأي مدينة في أنشطتها النوعية سواء بأماكن تجارية أو سكنية أو منطقة للفنادق أو التعليم وتحسين المرافق بشكل عام، مشيرا إلي أن شبكة الطرق التي تمد حاليا ضخمة وهائلة ولكن يجب أن يكون هناك تفكير في وسائل النقل الجماعي فهذا سوف يؤدي إلي تنمية سريعة وأقوي.
مصر 2030
أكد المهندس فتح الله فوزي الخبير العقاري ضرورة أن تتوافق أهداف قطاع الاستثمار العقاري مع رؤية مصر 2030 التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في فبراير الماضي، مشيرا إلي أن استراتيجية التنمية المستدامة لمصر 2030 تتضمن العديد من الأهداف الطموحة في القطاع العقاري حيث إنها تستهدف زيادة رقعة المساحة العمرانية إلي 12٪ خلال خمسة عشر عاما بمعدل 80 ألف فدان سنويا وذلك بنسبة زيادة تصل إلي 50٪ عن المساحة الحالية التي تبلغ 8٪ من إجمالي مساحة مصر.
وشدد علي ضرورة تعاون الدولة مع المستثمرين العقاريين وتهيئة بيئة عمل مناسبة لهم حتي يتسني للطرفين تحقيق مكاسب مشتركة، مشيرا إلي أن الدولة بمفردها لا تستطيع تحقيق كل الأهداف التي تتضمنها استراتيجية التنمية المستدامة فيما يخص التنمية العمرانية ولابد من وضع إطار تعاون واضح مع القطاع الخاص بحيث يستطيع المشاركة بفعالية في تحقيق رؤية الدولة وتحقيق هامش ربح من المشروعات التي يقوم بها حتي نضمن استدامة التشغيل. وأكد ضرورة وضع آليات تنفيذ واضحة وجداول زمنية محددة لجميع المشروعات التي تقوم بها الدولة بالتعاون مع القطاع الخاص العقاري، خاصة المشروعات القومية التي تستهدف تحقيق تنمية عمرانية شاملة وأهمها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة.
وأشار الخبير العقاري إلي أنه كلما كانت هناك رؤية واضحة للدولة في قطاع التنمية العقارية استطاع المستثمرون وضع أهداف تتوافق مع توجه الدولة حتي نستطيع تحقيق حلم التنمية الشاملة ليس فقط في القطاع العقاري ولكن في جميع القطاعات الاقتصادية. وشدد علي ضرورة توفير آليات تمويل مناسبة للقطاع الخاص حتي يمكن تحقيق خطة التنمية العقارية في التوقيتات المحددة لكل مرحلة. وأكد ضرورة وضع آليات متابعة دورية لاستراتيجية مصر 2030 وما يساهم به القطاع الخاص في تحقيق تلك الرؤية.
وأضاف أن الفترة القادمة تتطلب وضع نماذج أعمال مختلفة للمدن الجديدة التي تستهدف الدولة إنشاءها مثل مشروع تنمية المقطم. وطالب بتقديم تقارير نصف سنوية عن المشروعات التي يتم تنفيذها في إطار هذه الرؤية، مؤكدا ضرورة فتح المجال أمام المجتمع المدني للرقابة علي الدولة والقطاع الخاص.
ترفيق الأراضي
وقال هشام شكري رئيس مجلس إدارة إحدي شركات التنمية العمرانية إن القطاع العقاري يمكن أن يساهم بشكل كبير في توفير العملة الأجنبية للاقتصاد المصري من خلال جذب الصناديق التمويلية الخاصة بالبنية الأساسية الموجودة في العديد من دول العالم.
وأشار إلي ضرورة توفير آلية جديدة للتعامل مع القطاع الخاص وخلق قوانين جديدة تفتح الباب أمام المستثمرين المحليين والأجانب للشراكة مع الحكومة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية من خلال نظام PPP. وأضاف أن معظم دول العالم تستثمر في قطاع البنية التحتية حيث تلجأ الدول إلي الصناديق التمويلية للبنية الأساسية لترفيق أراضيها الصناعية والسكنية، مشيرا إلي أنه من المتوقع أن تستثمر هذه الصناديق في مصر من 20 إلي 30 مليار دولار سنويا إذا استطاعت مصر جذبها إلي السوق المحلية.
وأضاف أنه طبقا للكثافة السكانية ومعدل المواليد في مصر فإننا نحتاج إلي زيادة المسطح العمراني بحوالي 400 ألف فدان سنويا خلال ال 35 سنة القادمة. وأضاف " إذا أرادت الدولة جذب هذه الصناديق عليها وضع خطط خمسية تحدد فيها أولويات الدولة من حيث المناطق والمدن الجديدة التي ترغب في إنشائها خلال خمس سنوات ويجب عرض هذه الخطط خلال مؤتمر عالمي تدعو فيه صناديق البنية الأساسية وجميع المستثمرين العقاريين المحليين والأجانب".
قطاع مربح
وقال هشام الخشن خبير عقاري إن قطاع العقارات في مصر من أفضل القطاعات الصحية والمربحة في الاقتصاد الوطني. وطالب المستثمرين بتحمل مسئوليتهم تجاه وطنهم وعدم إلقاء كامل العبء علي كاهل الدولة، مشيرا إلي أن هناك العديد من الإيجابيات في الاقتصاد المصري أهمها كبر السوق الاستهلاكي وارتفاع معدل العائد علي الاستثمار فضلا عن الاستقرار الذي تشهده بلادنا وهذه جميعها عوامل جذب قوية للقطاع الخاص.
كما طالب الخشن بإقامة تحالف استراتيجي بين الحكومة والقطاع الخاص حتي يكون هناك تعاون مستمر قائم علي أسس وقواعد تضمن تقديم حلول سريعة للمشاكل والمعوقات التي تواجه الاستثمار في مصر بكل أشكاله. وأضاف أن آلية التعاون الحالية بين الدولة والقطاع الخاص غير كافية للنهوض بالاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمارات، لافتا إلي أن الشكاوي المستمرة من المستثمرين ورجال الأعمال والاكتفاء بتقديم الطلبات للجهات الحكومية لا يمكن أن تكون طريقة ناجحة لتعامل الدولة مع بيئة الاستثمار. وشدد علي ضرورة تقديم نماذج مختلفة من الأعمال للقطاع العقاري بحيث تكون متوافقة مع توجه الدولة وطبقا لأولويات برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي.
وشدد علي ضرورة وضع رؤية مشتركة من الدولة والقطاع الخاص لتسويق الفرص الاستثمارية لدينا بشكل فعال وتساهم في تحقيق طفرة في الاقتصاد المصري من خلال جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
مبدأ الشراكة
أكد محمد خيري خبير عقاري أن آلية تعامل الدولة مع القطاع الخاص يجب أن تكون قائمة علي مبدأ الشراكة بحيث توفر الدولة المناخ المناسب وتقدم حزمة من الحوافز للمستثمرين العقاريين لتنمية الأقاليم المختلفة طبقا لأولويات برنامج التنمية الاقتصادية للحكومة. وأشار إلي إمكانية تقديم حزمة حوافز مشروطة لربط حوافز الاستثمار في تنمية المحافظات النائية بحوافز أخري للاستثمار في القاهرة بحيث تشجع المستثمرين علي ضخ مزيد من الاستثمارات في المحافظات مقابل الحصول علي مزيا وحوافز أخري عند الاستثمار في المدن الجديدة بالقاهرة وبالتالي يمكن تحقيق تنمية شاملة تضم كل محافظات مصر.
وأشار إلي ضرورة تكاتف الجميع لمواجهة التحديات التي تواجه بلادنا خارجيا وداخليا. وطالب الدولة بتسهيل عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في المجال العقاري من خلال تقديم حزمة من التسهيلات تساعدهم في النمو وزيادة حجم أعمالهم، مؤكدا ضرورة إضافة بند الخدمات في تعاقدات الدولة مع المطورين العقاريين حتي يتسني توفير بنية أساسية متكاملة للمدن الجديدة التي ترغب الدولة في إنشائها سواء في القاهرة أو المحافظات الأخري.
وركز أحمد الهيتمي، رئيس شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير، علي ضرورة زيادة الاستثمار في تنمية الأقاليم والقضاء علي العشوائيات، مشيرا إلي أن هناك عددا من المحافظات التي ليس لها ظهير صحراوي وتتطلب التوسع رأسيا ولكن في إطار خطة شاملة ومتكاملة لكل محافظة وطبقا للكثافة السكانية في كل مدينة. وأمد أن تحقيق تنمية الأقاليم يضمن توفير العديد من فرص العمل لأهالي المحافظات ويساعد في تحسين معيشة المواطنين وفي نفس الوقت يساهم في تحسين المظهر الحضاري لمصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.