إذا كان استقبالنا للسيول في يومها الأول بهذا الشكل، فماذا نحن فاعلون وهي قادمة بأسوأ مماجاءت به ؟! وإذا كان تعامل الحكومة بالصمت أمام كارثة تحدث، بعد أن جرفت السيول الناس ومركباتهم وخربت ديارهم والمنشآت العامة والخاصة وأغلقت مدارس ومصانع وخلفت ضحايا بالمئات مابين قتلي ومصابين وشردت الرجال والنساء والأطفال، والحكومة مازالت تحصر المتضررين لصرف تعويضات.! هل هذا يليق بحكومة مسئولة أساسا عن الكارثة ؟ ! وزارة الري تفرح لأن السيول تزيد مخزونها المائي علي حساب جثث الضحايا والمصابين وتدمير المنازل والخراب الذي أصاب الأرض الزراعية والتشرد والهلع الذي أصاب الناس في البيوت والشوارع والطرق العامة ؟ ! الكارثة من صنع الحكومة وليست طبيعية، لأنها معلومة للجميع، والحكومة تعلم أن مخرات السيول غير صالحة للاستخدام ، وأن معظمها مسدود ، وأن الأهالي تبني مساكنها في مناطق المخرات، وأنها لم تعالج الطرق بحمايات من السيول، تصرفها في البحر أو النيل ، كل بلاد الدنيا تستفيد من السيول وتطوعها لتكون خيرا علي الدولة، إلا نحن نتحدث كثيرا دون عمل والحكومة قدوة لنا في ذلك، متي نخرج من هذه الدوامة الحكومية، أعتقد أنه آن الاوان لخصخصة الحكومة، لأنها لا تقدم خدمات للشعب بل دفعته للجنون. أثني علي كلمات قليلة قالها مواطن لرئيس الوزراء » أربع بيوت اتخربوا أنا وأخواتي وأمي رحنا في داهية». قلبي مع أهالينا في الصعيد والبحر الأحمر ، دعائي لمن فقد أطفاله وذويه وادعوه لرفع دعوي ضد الحكومة للحصول علي التعويض المناسب من المحكمة بدلا من تسعيرة التعويضات الحكومية. دعاء : يارب ألطف بشعبنا وبلدنا، وقنا شر الكوارث والحكومة، اللهم آمين