تقدم شريف جاد الله المحامي السكندري ومنسق حركة المحاميين الثوريين ببلاغ إلي نيابة إستئناف الاسكندرية حمل رقم 2260 لسنة 2015 عرائض محامى عام أول ضد المهندس محمود طاهر رئيس النادي الأهلي متهماً إياه بالإضرار العمدي بالمال العام بسبب إبرامه لعقد المدرب الأجنبي "جاريدو". وأوضح جاد الله في بلاغه... عندما تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي مسئولية الدولة رفع شعار "تحيا مصر" جاعلاً منه شعاراً لحكمه... وقطعاً لم يُرد الرجل أن تكون هذه العبارة شعاراً أجوفاً دون مضمون حقيقي على الأرض... فبدأ بنفسه فتنازل عن جزء من راتبه لصندوق تحيا مصر؛ ناهينا عن ما تم من وضع لحد أقصى لراتب رئيس الدولة... أفبعد هذا كله تأتي النوادي الحكومية وهي هيئات خاضعة لإشراف الدولة وقائمة على مرفق عام من مرافق الدولة فتبرم تعاقدات بملايين مع شخص ليقوم بتدريب فريق كروي فهل نوكل للرئيس السيسي تدريب تسعين مليون مصرياً ب 42 ألف جنيه شهرياً – ويتبرع الرجل بعشرة آلاف جنيه منها لصندوق تحيا مصر – ويأتي النادي الأهلي والمنتخب القومي بشخص أجنبي يتقاضى الملايين شهرياً لتدريب عشرين مصرياً وليته نجح... فمستوى الكرة المصرية عادي بل وأقل من العادي وليست لنا إنجازات كروية تُذكر... فلما إذا كل هذه النفقات الطائلة دون جدوى.. فإذا كانت الكرة المصرية بعد خمسة وسبعين عاماً لم تفرز مدرباً وطنياً ناجحاً فلنحترم إرادة الله ونرضى بقضائه؛ ونكتفي بمدرب وطني يتقاضى مبلغاً عادياً، مادمنا في كل حال لن تحقق نتائجاً تُذكر. وأضاف جاد الله... إذا كنا في المجال الرياضي حيث كل عناصر الصناعة لدينا – وهو الفرد – ومع ذلك لانستطيع أن نخلق منتجاً رياضياً مصرياً خالصاً؛ فنحن نستورد اللاعبين ونستورد المدربين؛ فما بالنا ياسيدي بالمنتَج الصناعي والمنتَج الزراعي... سيدي الجليل... إذا كان لزاماً أن نستحضر خبيراً أجنبياً فلنحضره في المجال التعليمي فنحضر عالماً أجنبياً في عمادة كل كلية طب وصيدلة وعلوم وهندسة... فلنحضر خبيراً أجنبياً في كل مصنع حكومي أو شركة أو مؤسسة؛ ... فهذه المجالات هي الأولى بنفقات الخبرة الأجنبية. عندما أراد محمد على مؤسس مصر الحديثة نباء مصر والاستعانة بالخبرة الأجنبية؛ فإنه اعتمد طريقين: الأول: هو احضار الخبير الأجنبي لمصر؛ فأحضرب سليمان باشا الفرنساوي الخبير العسكري لتدريب الجيش المصري على أحدث النظم العسكرية؛ لأنه كان يحتاج إلى السرعة. والثاني: عندما أراد تكوين قاعدة علمية مصرية قام بإرسال البعثات العلمية إلى الخارج – وأشهرها بعثة رفاعة الطهطاوي – لأنه أراد للعلم أن يكون مصرياً... ومنهج محمد علي منهج مثالي فنحن لسنا في حاجة إلى إنفاق الملايين لافي إحضار مدرب أجنبي ولا في شراء لاعبين أجانب؛ لأن في دولة عريقة كمصر يجب أن تكون الرياضة مصرية خالصة؛ وليكن السبيل إلى تدعيم الفكر الكروي عن طريق الإحتراف بالسماح للاعبين المصريين باللعب في البلاد الأجنبية فيعودون إلينا بمناهج وخبرات جديدة؛ بإقامة معسكرات خارجية لفريقنا القومي وفرقنا الرياضية. واختتم جاد الله بلاغه... إن محاسبة سيادة المبلغ ضده – وله كل التقدير والإحترام – عن جريمة الإضرار العمدي بالمال العام ستكون كفيلة بوقف فكرة التعاقدات مع المدربين الأجانب بملايين ثم التراجع عن العقود بسبب سوء الإختيار وسداد الملايين كشرط جزائي... ولكنني.. في نفس السياق أوضح أنني قطعاً لا اشكك في الذمة المالية لمسئولي النادي الأهلي الذين أبرموا عقد المدرب الأجنبي؛ لأنهم شخصيات محترمة ومنهم من يمتلك أموالاً كافية لشراء نادي رياضي بأكمله؛ ولكنني أطلب المحاسبة عن سوء التصرف في المال؛ وهذا يجب أن يكون واضحاً.