أعلن مهرجان مالمو للسينما العربية، عن اختيار الفيلم العراقي «مملكة القصب» للمخرج حسن هادي فيلمًا لافتتاح الدورة السادسة عشرة، التي تُقام في مدينة مالمو – السويد، خلال الفترة من 10 إلى 16 أبريل 2026. ويروي فيلم «مملكة القصب»، المعروف أيضًا باسم «كعكة الرئيس»، قصة لمياء، فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات، تُكلفها المدرسة بصنع كعكة عيد ميلاد الرئيس الراحل صدام حسين في العراق خلال فترة العقوبات الاقتصادية بعد حرب الخليج الثانية. ووسط شح الموارد ونقص الغذاء، تتحول مهمة صنع الكعكة إلى رحلة صعبة تعكس التناقض بين الاحتفالات الرسمية ومعاناة الناس اليومية، فيما يمتاز الفيلم بالسرد الإنساني العميق ولمسات من الخيال الواقعي، كما صُوّر في بيئات حقيقية داخل العراق. وشارك الفيلم لأول مرة في مهرجان كان السينمائي 2025 ضمن قسم «الأسبوع الخاص بالمخرجين»، ليصبح أول فيلم عراقي يُعرض في هذا القسم. وحاز الفيلم على جائزة جمهور «الأسبوع الخاص بالمخرجين» وجائزة الكاميرا الذهبية لأفضل أول فيلم، كما تم اختياره ليكون المرشح الرسمي للعراق لمنافسة جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي لعام 2026، كما حصل على إشادات نقدية واسعة، وفاز بجائزة أفضل أول فيلم في مهرجان ستوكهولم السينمائي الدولي 2025. ويُعرض الفيلم خلال حفل افتتاح المهرجان في سينما رويال بمدينة مالمو، بحضور المخرج وفريق العمل، ما يمنح الجمهور فرصة لقاء صُنّاع الفيلم والاستماع إلى تفاصيل رحلته الإنتاجية والفنية. وعبّر المخرج حسن هادي عن سعادته البالغة بهذا الاختيار قائلًا: سعدتُ جدًا باختيار فيلم «مملكة القصب» للمشاركة في مهرجان مالمو للسينما العربية، وخصوصًا كفيلم افتتاح. يحمل هذا الاختيار معنى خاصًا بالنسبة لي، كون المهرجان جسرًا يربط ويعرّف بالسينما العربية المتنوعة، ومنصة لتقديم الأصوات المهمة إلى جمهور واسع. وأضاف: «أن يكون للأفلام العربية بيت ومنصة مهمة كمهرجان مالمو هو مبعث أمل وفخر لكل صانع أفلام عربي، وأنا ممتنّ لكل من آمن بالفيلم ورافقه في هذه الرحلة، ولإدارة مهرجان مالمو على هذا الاحتفاء والدعم». وقال محمد قبلاوي، مؤسس ورئيس مهرجان مالمو للسينما العربية: «نحن فخورون بافتتاح الدورة السادسة عشرة من مهرجان مالمو للسينما العربية بالفيلم العراقي المميز «مملكة القصب» للمخرج حسن هادي». ويقدم الفيلم تجربة إنسانية عميقة تُروى من منظور طفلة في مرحلة حساسة من تاريخ العراق، بلغة سينمائية مؤثرة وحس بصري لافت. واختتم: «اختيار الفيلم كافتتاح يجسد التزام المهرجان بدعم الأصوات العربية الجديدة والاحتفاء بالأعمال التي تحمل بعدًا فنيًا وإنسانيًا عابرًا للحدود، ونتطلع إلى استقبال المخرج وفريق العمل في مالمو ومشاركة جمهورنا هذه التجربة السينمائية الاستثنائية، تأكيدًا لدور مهرجان مالمو كمنصة أوروبية رائدة للسينما العربية ومساحة حيوية للحوار الثقافي».