البنك المركزي يسحب سيولة ب 382 مليار جنيه بفائدة 20.5%    ترامب: كوبا على حافة الفشل والسقوط    ليلة حاسمة في دوري أبطال أوروبا: من يصل إلى دور ال16؟    قائمة بيراميدز في مواجهة الجونة بالدوري    أبو زهرة: نفاضل بين مدرستين لاختيار المدير الفني الأجنبي.. وهذا موقف ودية النمسا    أسامة كمال يسخر من تيك توك بعد حذف فيديوهات اشتباكات مينيابوليس: شربت شاي بالياسمين    أحمد مالك يسعى للزواج من هدى المفتي في برومو «سوا سوا»    مدبولى: أهمية الإسراع فى تنفيذ مستشفى «هليوبوليس الجديدة»    نقيب الأطباء يحذر من الاعتماد على شات جي بي تي في الاستشارات الطبية: أمر في منتهى الخطورة    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    الصحة الفلسطينية: استشهاد شاب برصاص الاحتلال في بلدة الظاهرية بالضفة الغربية    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    زينة تثير الجدل: "باركوا لأبو الولاد اتجوز" .. هل تقصد أحمد عز؟    سامح عاشور: وعي المحامين هو سر الانتصار على الإخوان    هيئة العمل الفلسطيني: وعود إسرائيلية بفتح معبر رفح غدًا تحت ضغط أمريكي    خبير علاقات دولية: مصر توظف علاقاتها مع تركيا والجزائر لدعم استقرار ليبيا    إصابة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ونجله في حادث تصادم بطريق أسيوط    اليونيفيل تحذر من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان    السيد البدوي: لم أتحالف يومًا مع الإخوان وتاريخي السياسي يشهد بذلك    مكتبة لكل بيت    مستقبل وطن يناقش خطة عمل المرحلة المقبلة مع الهيئة البرلمانية بمجلس النواب    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    تكريم العاملين بمجلس مدينة شرم الشيخ بعد تصدرها جائزة مصر للتميز الحكومى    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب سواحل إندونيسيا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    مصلحة الجمارك المصرية تكشف عن حالة وحيدة تمنح المسافر حق الإعفاء الكامل من رسوم الهاتف المحمول عند دخوله البلاد    مستوطنون يطلقون النار صوب منازل الفلسطينيين جنوب نابلس    مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 في أوديسا بأوكرانيا جراء هجوم بمسيرات    ختام ناجح لتصفيات شمال أفريقيا المؤهلة لبطولة للمدارس    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    معرض الكتاب يناقش إشكاليات الترجمة الأدبية بين البولندية والعربية    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    التعادل يحسم قمة الأهلي ومسار في دوري الكرة النسائية    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    جامعة أسيوط تشارك في مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية بالإسكندرية    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    كشف ملابسات واقعة سرقة معدات موقع صرف صحي بالشرقية    التايكوندو يعلن تشكيل لجنة السلامة وإدارة المخاطر    غيوم ورياح مثيرة للأتربة.. تقلبات جوية فى محافظة بورسعيد.. فيديو وصور    إسرائيل تتلف مئات أشجار الزيتون وتوقف بناء 20 منزلا فلسطينيا بالضفة    اندلاع حريق داخل مصنع إسفنج فى البدرشين    رئيس الاتحاد الإسباني: نهائي كأس العالم 2030 سيقام في إسبانيا    اسكواش – رباعي مصري يحسم تأهله لنصف نهائي بطولة الأبطال    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    سعر طبق البيض بالقليوبية الثلاثاء 27 - 1 - 2026.. الأبيض ب117 جنيها    إطلاق "المكتبة العربية الرقمية" بالشراكة بين مركز أبوظبي للغة العربية و"أمازون"    بمشاركة 439 طالبًا.. جامعة أسيوط الأهلية تشهد انطلاق دورة للتربية العسكرية والوطنية    منع الزيارة عن الفنان سامح الصريطي وزوجته ترافقه داخل العناية المركزة    كامل الوزير: نتطلع لزيادة عدد المصانع الأمريكية بمصر في مختلف المجالات    مصر تنافس على المركز الأول في صادرات الملابس بأفريقيا ب 3.4 مليار دولار    نيابة عن رئيس الوزراء.. خالد عبدالغفار يشارك في احتفال سفارة الهند بالذكرى ال77 لعيد الجمهورية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عسكرة الإنترنت
نشر في الجمهورية يوم 11 - 12 - 2010

لكن كافة المؤشرات الحالية تقول إن الحديث عن استخدام أجهزة المخابرات للشبكة العنكبوتية لم يكن سوي جزء من مرحلة ما يمكن تسميته عسكرة الإنترنت.
ومصطلح عسكرة الإنترنت يقصد به استخدامه كسلاح غير تقليدي لتحقيق أهداف قد تتحقق بهجمات عسكرية لكنها غير مضمونة النتائج وباهظة التكلفة.
والأخبار ملء السمع والبصر عن رغبة دولة الاحتلال الإسرائيلي في ضرب البرنامج النووي الإيراني ومنشآته عسكرياً. لكن الظروف غير مواتية حالياً.
وفجأة تسربت الأنباء حول تعطل عمل أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم في بعض المواقع النووية.
واتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إسرائيل والولايات المتحدة بتنفيذ هجمات الكترونية عبر الإنترنت.
وصممت الجهة منفذة الهجوم "فيروس" يسمي "ستكسنث" وهو برنامج ذكي يهاجم أنظمة التحكم الصناعية المستخدمة علي نطاق واسع. ويؤكد الخبراء أن هذا الفيروس يستخدم في أغراض التخريب والتجسس.
ورجح الخبراء أن يكون انتقال الفيروس إلي أجهزة تشغيل المفاعل النووي تم عن طريق وحدة التخزين "يو إس بي" الذي تلتقطه عبر الاتصال بالإنترنت.
قال خبير الفيروسات الفنلندي "ميكا هيبونن" أن الهجوم بفيروس "ستكسنث" هجوم ترعاه دولة.. وأكد في تقرير نشر حول هذا الموضوع أنه من الواضح أن من قام بتطويره فريق يتمتع بدعم تقني ومالي كبير.
وأشار رالف لانجيز وهو خبير ألماني في الإنترنت إلي أن منفذي الهجوم خبراء علي درجة عالية من التأهيل. وربما كانوا ينتمون لدولة ما.
قال لانجيز "هذا ليس قرصاناً يجلس في قبو منزل والديه". وأكد في تقرير نشره علي موقعه الالكتروني أن التحقيقات ستحدد المهاجمين في نهاية المطاف. لكن المهاجمين لا يبالون. ولا يخافون من الزج بهم في السجن. "من غير إسرائيل".
وتجدر بنا الاشارة إلي أن هذا الفيروس سبق وأصاب دولاً غير مستهدفة أصلاً مثل الهند وبريطانيا واندونيسيا واستراليا وماليزيا وباكستان.
"حرب عالمية"
وكشفت الأحداث في الآونة الأخيرة أن هناك حرباً عالمية بين الدول الكبري اتخذت من الإنترنت مسرحاً لها.
آخر هذه الأحداث. كانت المعلومات التي وردت في احدي "وثائق ويكيليكس" التي تحدثت عن تخوف أمريكي من استمرار الدعم الصيني للقرصنة الالكترونية واختراق مواقع اليكترونية للحكومات والشركات الغربية.
قال مسئولون أمريكيون في تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يحقق في هجمات الكترونية سابقة ثبت أن مصدرها الصين. وأنها قد تكون شنت بموافقة من حكومة بكين حيث استهدفت عدداً من الشركات الأمريكية العاملة في مجال الصناعات الجوية.
ذكرت الصحيفة أن هذه الهجمات نجحت في الوصول إلي معلومات وتصميمات وبرامج أدت إلي ظهور شركات صينية تستحوذ علي أهم أسرار منافسيها.
وتقول البيانات التي وردت في الوثائق الأمريكية التي سربها موقعپ"ويكيليكس" إن القرصنة الصينية علي الوكالات ووزارة الدفاع الأمريكية تعود لعام 2002. وأن المحققين يعتقدون أنها من عمل جيش التحرير الشعبي التابع للحزب الشيوعي الصيني. وفي بعض الأحيان مصدرها يكون أطراف شبه مستقلة تتألف من قراصنة صينيين مثل اتحاد هونكر.
ما كشفت عنه هذه الوثائق لم يكن حدثاً فريداً من نوعه ففي منتصف الشهر الماضي ناقشت لجنة المراجعة الاقتصادية الأمنية الأمريكية الصينية قيام شركة "تشانيا تليكوم" بإرسال بيانات توجيه خاطئة في ابريل الماضي أدت إلي تحويل حركة الإنترنت عبر مواقع الشركات الكبري والمواقع العسكرية والحكومية في الولايات المتحدة إلي الصين لمدة 18 دقيقة وفق تقرير لمجموعة فنية بالكونجرس الأمريكي.
قال التقرير إن جانباً من حركة البيانات كان متجهاً إلي مواقع مملوكة لمجلس الشيوخ الأمريكي ومكتب وزير الدفاع وإدارة الطيران والفضاء "ناسا" ووزارة التجارة. ولم يتضح ما إذا كان هذا السطو متعمداً أو إذا جري جمع أي بيانات أو اعتراضها. أو إذا كان هذا الكم الهائل من البيانات المعنية استخدم لاخفاء هجوم آخر مخطط.
حقيقة جوجل
ليس من قبيل المبالغة إذا أكدنا أن محرك البحث "جوجل" يعد أحد الأذرع الطويلة لجهاز المخابرات الأمريكية. وهذا الادعاء قديم جداً لكن تحقيقات الكونجرس الأمريكية ذاتها أكدت صحته.
ففي عام 2002 نفذت السلطات الأمريكية مشروعاً يحمل اسم "ادراك المعطيات الشامل" يقوم علي اعداد قاعدة بيانات ضخمة تجمع المعلومات الشخصية عن كل الموجودين في الولايات المتحدة الأمريكية بما في ذلك المعلومات من البريد الالكتروني والشبكات الاجتماعية وبطاقات الائتمان والمكالمات الهاتفية ومصادر أخري مثل السجلات المرضية دون اذن قانوني.
وكان هدف المشروع تحديد الإرهابيين المحتملين من خلال تحليل البيانات الشخصية مع قواعد بيانات حكومية وخصوصية ضخمة.
لكن الكونجرس الأمريكي وبعد تحقيقات واسعة ألغي المشروع بسبب تعديه علي الحريات الشخصية.
وسعت السلطات الأمريكية مثل المخابرات وأجهزة الأمن القومي لايجاد بديل فكان الساحر "جوجل" الذي أسس بالتعاون مع "السي اي ايه" برنامجاً عرف باسم "المستقيل المسجل" يقوم بمتابعة وملاحقة كل صغيرة وكبيرة تحدث بين "عناكب" الشبكة "العنكبوتية" لتتم تحديد الصلات بين المستخدمين وربطها بحوادث وتحركات معينة.
ثم يقوم معالج بيانات متطور بتحليل هذه المعطيات ووضع خريطة توقعات بناء علي مجريات الأحداث لمعرفة احتمالات ما يمكن أن يحدث في المستقبل.
وتؤكد تقارير أمريكية أن هذا التعاون ليس الأول من نوعه. فسبق وساعدت جوجل المخابرات الأمريكية في جمع وتحليل معلومات عن الدول المنافسة لها مثل الصين.
ولعل هذا يفسر محاولة الصين اغلاق عمل محرك جوجل علي أراضيها بحجة ما يبثه من مواد اباحية. لكن الحقيقة أن حكومة بكين شعرت بالضرر البالغ من حجم البيانات والمعلومات والتي ينقلها جوجل للمخابرات الأمريكية التي جمعها من المستخدمين الصينيين لمحرك البحث علي الإنترنت.
ورغم الهجمات الصينية علي مواقع الولايات المتحدة خلال العقد الأخير إلا أن الخطر المحدق الذي اكتشفت تأثيره نتيجة لتعاون جوجل مع المخابرات استفزها لغلق نشاطه علي أراضيها قبل توقيع التفاهم بينهما لاستئناف العمل بشروط صينية!!
"منشآت حيوية"
يمكننا القول إن حرب الإنترنت العالمية وصلت لمرحلة ما يمكن تسميته عمليات "قذرة" تمس مصالح المواطنين مع مصالح الدول ذاتها عبر توجيه الهجمات ضد منشآت حيوية بعضها مدني وآخر عسكري.
ففي تقرير لوزارة الكهرباء الأمريكية. ظهر أن وحدة التحكم في شبكة الكهرباء في الولايات المتحدة بها تغيرات كبيرة تسمح بمرور غرباء قد يحدثون أضراراً بالغة بها.
قال التقرير الصادر عن وحدة أبحاث بالوزارة أن هناك مشاكل فنية بالغة تتعلق بضعف برامج التشغيل وكلمات السر لأنظمة التحكم.
قال تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن هذه التحذيرات تدعم المخاوف من أن هجمات الكترونية صينية أو روسية كفيلة بوقف عمل شبكة الكهرباء واغراق الولايات المتحدة في ظلام دامس.
وجاء هذا التحذير في وقت أكدت فيه شركة سيمنس الألمانية أنها رصدت هجمات الكترونية حاولت استهداف منشآت حيوية مثل شبكات الكهرباء وشبكات تشغيل مترو الانفاق وحركة النقل الجوي. مما دعاها إلي استحداث آلية تمكنها من سد الثغرات التي قد يأتي منها الهجوم.
وفي عام 2007. قال تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية نشر في صحيفة "التايمز" أن جيش الإنترنت الصيني علي حد تعبيرهم أعد خطة تفصيلية لشن هجوم الكتروني يعطل اسطول السفن حاملات الطائرات المقاتلة.
أكد التقرير أن اثنين من أعضاء هذا الجيش أعدوا خطة لهجوم واسع يكون جزءاً من جهود الصين لإحداث نوع من السيادة الالكترونية بحلول عام 2050 تتفوق بها علي منافسيها مثل الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وكوريا الجنوبية.
أكدت الصحيفة أن الطموح الصيني يسعي إلي عرقلة المؤسسات المالية والعسكرية وقدرات الاتصال في بداية أي صراع عسكري مع اعدائها.
وهذا ما دعا الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إلي القول دون الاشارة إلي الصين إن بلاده معرضة لهجمات الكترونية قد تستهدف الكثير من أنظمة التشغيل لمنشآتها الحساسة.
هذه الحرب لم تكتف بأطراف مثل الصين وأمريكا بل دخلت دول أخري مثل بريطانيا في اللعبة. حيث أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن البحرية الأمريكية مطلع الشهر الماضي اضطرت لاغلاق موقعها علي الإنترنت بعد أن تعرضت للاختراق.
وقال متحدث باسم البحرية الملكية في بيان يمكننا أن نؤكد تعرض موقع البحرية الملكية للخطر.
وأضاف لم يقع ضرر مؤذ وتم اغلاق موقع البحرية مؤقتاً كاجراء وقائي وتحقق فرق الأمن في الأمر.
وسبق وأعلن رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون في بريطانيا أن بلاده تضع الهجمات الالكترونية في صدارة أولوياتها الأمنية لمواجهة المخاطر.
وعلي نطاق أوسع أعلن حلف شمال الاطلنطي أنه يتعرض لأكثر من 100 هجوم الكتروني يومياً يستهدف مراكزه الرئيسية حول العالم.
ويعاني الحلف من نقص الأنظمة الأمنية الخاصة بحماية شبكات الاتصال الرئيسية له مما يستدعي كثيراً اغلاق أجهزة الكمبيوتر عند الشعور بحدوث هجوم علي أحد المكاتب.
"الدرع الصاروخية"
وعلي غرار الدرع الصاروخية التي تسعي الولايات المتحدة لنشرها في شرق أوروبا. أعلنت واشنطن أن إدارة باراك اوباما تمضي في جهود حثيثة لزيادة التنسيق بين المدنيين والعسكريين في التصدي للتهديدات التي تستهدف شبكات الكمبيوتر الحساسة.
وكشف وزير الدفاع روبرت جيتس ووزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو عن ترتيبات جديدة بين وزارتيهما لتنسيق ردهما علي تهديدات متنوعة.
يأتي هذا الاجراء بعد أن أكد "وليام لين" نائب وزير الدفاع الأمريكي أن أكثر من 100 منظمة مخابرات أجنبية تحاول اختراق الشبكات الأمريكية. وأكد في تقرير له أن بعض هذه المنظمات لديها القدرة علي تعطيل البنية الأساسية الأمريكية الخاصة بالمعلومات.
وفي محاولة لتدويل خطط التأمين والحماية دخلت الولايات المتحدة في محادثات مع روسيا ولجنة مكافحة التسلح التابعة للأمم المتحدة حول تعزيز أمن الإنترنت والحد من الاستخدام العسكري له.
واعتبر البعض أن هناك بوادر لاتفاق أمريكي روسي حول معاهدة محتملة لنزع الأسلحة الالكترونية. وهذا ما كانت ترفضه واشنطن في البداية لكن الضربات التي استهدفتها في النهاية جعلتها تبدي قدراً أكبر من المرونة.
ويعتقد وزير القوات المسلحة البريطاني نيك هارفي أن بلاده في حاجة لامتلاك قدرة علي شن هجمات الكترونية لردع المعتدين في اطار تركيز متنام علي حرب الإنترنت.
ورغم تخفيض الميزانية إلا أن بريطانيا خصصت زيادة مالية كبيرة لتمويل الأمن الالكتروني ببرنامج قيمته 650 مليون جنيه استرليني.
وفي النهاية نقول إن الحرب العالمية الأولي ثم الثانية رسمت خريطة عالمية جديدة صعد فيها نجم الولايات المتحدة كقوي استعمارية وخفت نجم قوي أخري مثل بريطانيا وفرنسا. فهل تؤدي حرب الإنترنت العالمية التي تزداد حدة يوماً بعد يوم إلي رسم خريطة عالمية جديدة تفرض فيها دولة مثل الصين كلمتها علي الجميع بما لديها من تكنولوجيا متطورة وتعداد سكاني هائل؟!!

العرب وإسرائيل والإنترنت :
شباب "الدردشة" يعمل لصالح اليهود ويخدم أهدافهم دون قصد
برامج تحليل البيانات.. حول مدمني "الشاتينج" إلي مصدر خصب للموساد
لا أحد يستطيع أن ينكر التطور الكبير الذي تتمتع به دولة الاحتلال الإسرائيلي علي صعيد التكنولوجيا والبحث العلمي. وبالتالي فإن تل أبيب تحتل أحد أهم الجبهات علي صعيد الحرب الالكترونية. بل انها تكاد تكون أكبر المستفيدين من امكانات الشبكة العنكبوتية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
ويري الجنرال عاموس يادلين رئيس شعبة المخابرات العسكرية أن حرب الإنترنت تبلورت شيئاً فشيئاً لتصبح ركناً رئيسياً في التخطيط الاستراتيجي لإسرائيل.
وأشار إلي تشكيل جيش الاحتلال لوحدة مخابرات حربية جديدة تشمل اساليب اختراق المواقع الالكترونية ذات التكنولوجيا المتقدمة.
وتؤكد مصادر إسرائيلية أن العامين الماضيين شهدا اقامة شعبة مخابرات عسكرية متخصصة في آليات التنصت والتصوير بالأقمار الصناعية وأساليب التجسس الالكتروني الأخري التي شكلت بدورها وحدة لشئون حروب الإنترنت يعمل بها مجندون وضباط عاملون.
لكن المصادر لم تعط تفاصيل حول الامكانات الهجومية لهذه الوحدة وأشارت إلي أن دفاعات حرب الإنترنت من اختصاص جهاز الأمن الداخلي.
"مواقع اجتماعية"
ومع تنامي ظاهرة المواقع الاجتماعية مثل "فيس بوك" و"تويتر" وغيرها. أصبح اهتمام جيش الاحتلال ومخابراتية بالإنترنت أوسع.
فعدد مستخدمي هذه المواقع من العرب خاصة فئة الشباب بالملايين ويوفر لهذا العدو كمية من المعلومات والبيانات المتاحة عنهم مستغلين حاجتهم للتعبير عن آرائهم.
وبهذه السذاجة التي يكتب بها المستخدم العربي للإنترنت بيانات تفصيلية وكذلك النقاشات المفتوحة التي يدخل فيها تجعله بمثابة الطابور السادس وهو مصطلح يقصد به الشخص الذي يخدم عدوه دون أن يشعر علي عكس الطابور الخامس الذي يعمل عمداً بين صفوف اقرانه لصالح الأعداء.
ونشرت مجلة إسرائيل اليهودية التي تصدر في فرنسا تقريراً عن عملاء الإنترنت الذين يشكلون احدي أهم الركائز الإعلامية للمخابرات الإسرائيلية والأمريكية علي حد سواء.
ورصد التقرير معلومات حول سبل تحليل بيانات من قبل المخابرات الأمريكية والإسرائيلية نقلوها أشخاص عاديون دون أن يعلموا خطورة ما يفعلونه حيث يتحدثون في غرف الدردشة عن موضوعات قد تبدو لهم غير مهمة وتافهة بينما هي صيد ثمين للأعداء.
ويقول جورج نيرو الأستاذ في كلية علم النفس بجامعة بروفانس الفرنسية وصاحب كتاب "مخاطر الإنترنت". انه في عام 2001 اكتشفت شبكات يديرها خبراء في علم النفس إسرائيليون مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث المقيمين بصفة خاصة في دول الصراع مع دولة الاحتلال الصهيوني عبر غرف "الدردشة" والمواقع الاجتماعية.
ويتناول الحوار غالباً موضوعات جنسية تبعد النظر عن الشبهة السياسية. لكنه أيضاً مجال جيد لفحص الشخصية والحالة النفسية للشباب المخدوع. لاستغلال نقاط الضعف لديهم.
ومسألة تحليل إسرائيل لمعلومات وبيانات عربية قديمة. فمن المعروف أن تل أبيب كانت تحلل المادة المكتوبة في الصحف المصرية خلال حروب 1956 و1967 و1973 خاصة صفحة الوفيات التي كانت تشهد كتابة أسماء ضباط بالجيش وعائلاتهم.
وقالت دراسة إسرائيلية ان تحليل مواد الصحف المصرية ساهم في تحديد موعد بدء حرب 1967 عندما نشرت الصحف تحقيقاً عن افطار جماعي لضباط في مختلف الرتب صباح 5 يونيو.
"تحليل البيانات"
تشير دراسة نشرتها مجلة "اللوموند الفرنسية" إلي أن حرب المعلومات ساهمت في أن نحو 58% من المواقع التي ظهرت بعدپأحداث 11 سبتمبر من 2001 كانت لأجهزة مخابرات أمريكية وإسرائيلية. تليهما بريطانيا وألمانيا وفرنسا وايطاليا.
ركزت معظم المواقع علي جمع البيانات والمعلومات حول العالم وتحليلها والاستفادة من النتائج في دعم القرارات السياسية والعسكرية للحكومة خاصة فيما يتعلق بالحروب الناعمة "غير العسكرية" ضد خصومهم.
ويتم تحليل هذه المعلومات عن طريق برامج حديثة من أشهرها برنامج "ايتشالون" الذي قام جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" بتطويره ليصبح لديه قدرة علي التقاط أي نوع من الاتصال.
ويدير هذا النظام "الموساد" بالتعاون مع دول أخري هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وكندا. واستراليا ونيوزيلندا. وينظم العمل وكالة "ناسا" التي وضعت اللبنة الأولي لهذا البرنامج.
ويملك هذا النظام قدرة للتنصت علي مليوني اتصال في الساعة أو نحو 18 مليار اتصال في السنة. ثم يوجه تلك الاتصالات بعد ترشيحها وفرزها إلي الوكالات المخابراتية المعنية في الدول الأعضاء فيه.
ومنذ التسعينيات وجه القائمون عليه معظم نشاطه إلي الاتصالات التي تتم عبر الإنترنت بكافة أنواعها حيث يراقب نحو 90% من نشاط شبكة المعلومات الدولية.
ويتعامل هذا النظام بثلاث طرق رئيسية مع البيانات. منها الاتصالات التي تتم عبر وسائل مادية مثل الأسلال. و"كوابل الألياف الضوئية" ومحولات الهواتف.
والطريقة الثانية هي تسجيل اشارات الأقمار الصناعية التي يلتقطها هذا النظام عبر محطات أرضية ترصد الاتصالات والمكالمات التي تتم عبر القمر الصناعي في أي مكان علي الأرض.
والطريقة الثالثة. هي تسجيل موجات الميكروويف حيث تتم معظم الاتصالات الاقليمية عبر هوائيات ارسال واستقبال موجات الميكروويف ويلتقطها النظام "ايتشالون" ذاته عبر أقمار صناعية لهذا الغرض.
وتبدأ بعد ذلك مرحلة ترجمة هذه البيانات ليتم تحليلها حسب نوع الوسيط سواء كان إنترنت أو هاتفاً أو فاكس أو غيرها.
وأثناء عملية التحليل يقوم قاموس خاص بهذا النظام بالتقاط الألفاظ ذات الحساسية الخاصة للمخابرات. ويركز عليها لتدخل المرحلة النهائية الخاصة بالاستنتاج واعداد تقارير ذات طبيعة مخابراتية تقوم عليها قرارات الساسة وقادة الجيوش.
"الهاجانة"
في عام 1921 تشكلت منظمة عسكرية صهيونية استيطانية في القدس المحتلة وكانت سرية تحت اسم "الدفاع والعمل" واحتفظت بالنهاية باسم "الدفاع" والذي يعني "الهاجانة".
قامت الهاجانة باقتحام مجالات حماَية الأراضي والعمل والانتاج. ومارست العمل المسلح في أبشع صورة ضد الفلسطينيين.
ومرت هذه المنظمة بمراحل تاريخية عدة حتي وصلت الآن إلي التركيز علي عالم الإنترنت ومهاجمة المواقع العربية والإسلامية التي تشجع مقاومة الاحتلال بزعم أنها تدعم الإرهاب.َ
وأسس موقع الهاجانة الالكتروني أمريكي من أصل يهودي يدعي "أندرو آرون وايزبرد" في الولايات المتحدة. وتقوم مهمة الموقع الأساسية علي تتبع المواقع الداعمة للمقاومة سواء في فلسطين أو العراق أو أي مكان آخر.
كما تلاحق هذه المواقع عن طريق مراسلة شركات استضافة المواقع العربية والإسلامية مع التهديد بالشكوي لمكتب التحقيقات الفيدرالية في حال عدم اغلاق هذه المواقع.
وأدي ذلك إلي هجرة هذه المواقع إلي شركات في ماليزيا حيث لا تخضع شركاتها لملاحقة الشرطة الأمريكية.
ونجح موقع الهاجانة في اغلاق نحو 500 موقع إسلامي خلال السنوات الثلاث الماضية عن طريق تحريض شركات استضافة الموقع.
ويقوم الموقع الصهيوني بهذا النشاط علنياً وينشر معلومات عن المواقع التي يلاحقها. وأماكن تواجدها. ويطلب من مؤيديه التبرع للموقع والعمل معه.
ويتعاون الهاجانة مع مجموعات يهودية تسمي "الهاكرز" تنشط في عمليات التدمير والتخريب للمواقع العربية والإسلامية التي تكشف حقائق اليهود والصهيونية العالمية.
وتشير تقارير دولية إلي أن دولة الاحتلال تسيطر علي المركز الأول في العالم من حيث معدل الهجمات الموجهة للشبكة العنكبوتية. وذلك نسبة إلي عدد مستخدمي الإنترنت في إسرائيل. حيث ينطلق من إسرائيل حوالي 128 ألف هجمة اختراق نحو حوالي مليون جهاز كمبيوتر مرتبط بالإنترنت.
"العرب"
هذه الحقائق تجعل الحيطة والحذر من الشباب العربي خاصة أمر واجب. وأن نتحول لاستخدام الأغراض النافعة فقط للإنترنت. ونتمسك بالبخل الشديد في المعلومات عند تسجيل البيانات وتداول المعلومات عبر الشبكة العنكبوتية.
ففي خضم الانتخابات المصرية نجد أن هناك نحو 106 ملايين شخص بحثوا عن موضوعات علي جوجل تتعلق بالسينما والأفلام بينما الرقم لم يتجاوز 150 ألفاً اهتموا بموضوعات تتعلق بالديمقراطية والانتخابات ولا تعليق!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.