تعليم الجيزة تعلن توقيع الكشف الطبي على الطلاب ذوي الهمم لتسهيل إنهاء موقفهم من التجنيد (صور)    أسعار الكتاكيت والبط اليوم الثلاثاء في بورصة الدواجن    90.65 دولارا للبرميل، مؤشر النفط يرتفع عالميا    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    24 مارس 2026.. الذهب يتراجع 50 جنيها خلال اليوم وعيار 21 يسجل 6900 جنيه    محافظ أسيوط يوجه بتكثيف حملات النظافة في حي شرق لتحسين الخدمات والمظهر الحضاري    اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بمصر بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا    قد يعد جريمة حرب.. قلق أممي من اعتزام إسرائيل هدم منازل بجنوبي لبنان    رويترز عن مسؤولين إسرائيليين: ترامب مصمم على التوصل إلى اتفاق مع إيران    ناخبو الدنمارك يدلون بأصواتهم في الانتخابات العامة المبكرة    مع اقتراب انتهاء عقده، حكيمي يلمح للعودة لريال مدريد في المرحلة المقبلة    أزمة دفاعية تواجه السعودية قبل ودية مصر    بوميل: واجهنا الأهلي بطريقتنا.. وأشعلت حماس اللاعبين بين شوطي المباراة    أبو ريدة يدعم المنتخب قبل مواجهتي السعودية وإسبانيا    ضبط 8 أطنان دقيق و3 ملايين حصيلة قضايا اتجار بالنقد الأجنبي    زاهي حواس يستعرض كنوز الفراعنة في روما ويدعو الإيطاليين لزيارة مصر الآمنة    «التعليم» تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    «صحة القاهرة» تكثف المرور على أقسام الطوارئ والرعايات بالمستشفيات    الأمن يكشف ملابسات ظهور 3 أشخاص بأسلحة نارية على الطريق الدائري بالجيزة    معتز صلاح الدين يكتب: مصر أكبر من أي إساءة عابرة    «القومي للطفولة» يحبط زواج طفلة بسوهاج وإجراءات قانونية لحمايتها    أحمد شوبير: إنفانتينو مسيطر على الاتحاد الإفريقي والتحكيم وصل لأسوء مراحله    7 أهداف تفصل ميسي عن عرش تاريخي في كرة القدم    اليوم.. منتخب الجولف يبدأ مواجهات البطولة الأفريقية ب كينيا    المعاش الاستثنائي في مصر 2026.. الشروط والخطوات الكاملة للحصول عليه أو تحسينه    إصابة 7 أشخاص في حادث انقلاب سيارة ميكروباص بالفيوم    انتظام الدراسة بجامعة القاهرة الأهلية بعد إجازة العيد وتعليمات بترشيد استهلاك الكهرباء    الإجازات الرسمية المتبقية بعد عيد الفطر 2026    تشييع جنازة المخرج أحمد عاطف بعد صلاة العصر اليوم في مسجد الشرطة بالشيخ زايد    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    7 مواجهات قوية اليوم في دوري الكرة النسائية    تحمي أسرتك من التقلبات الجوية، طريقة عمل شوربة العدس    «الصحة»: 4700 خدمة طبية مجانية عبر القوافل العلاجية خلال أيام عيد الفطر    سحر رامي عن مشاركتها في مسلسل "اتنين غيرنا": «كانوا مدلعني وحسسوني إني سعاد حسني»    خبير يكشف تفاصيل الكشف الأثري في منطقة "القلايا" بالبحيرة (فيديو)    «المهن السينمائية» تنعي الناقد الفني أحمد عاطف    اتصالاته مكثفة لوزير الخارجية مع الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التصعيد بالإقليم    إصابة 14 شخصا في حادث ميكروباص على الطريق الدولي بالإسكندرية    بنك إسرائيل: 8.6 % من الناتج خسائر عامين من الحروب.. وضغوط جديدة على الاقتصاد    الصين تدعو مواطنيها لمغادرة إسرائيل فوراً وتُجهز لعملية إجلاء عبر مصر    90 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات «بنها وبورسعيد».. الثلاثاء 24 مارس 2026    مفعولها سريع وآمنة، كيف تحمين أسرتك من نزلات البرد بالأعشاب؟    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 في مصر وأفضل أوقات الدعاء    السيطرة على حريق فى مطعم بشارع الجمهورية بالمنصورة    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    سقارة تزف حفظة القرآن فى احتفالية مهيبة.. الأهالى ينظمون ممرا شرفيا لأبنائهم والزغاريد والتكبيرات تملأ الشوارع.. تكريم 300 طالب وطالبة ورحلات عمرة للأوائل.. ومحمد القلاجى نجم دولة التلاوة يحيى الحفل    اعتدال فى درجات الحرارة وسماء صافية بمحافظة بورسعيد.. فيديو    إصابة 5 أشخاص فى حادث تصادم بكوم حمادة فى البحيرة    روح رياضية في موسم العيد.. صناع إيجي بست يحضرون عرض برشامة    هاجر أحمد: ياسمين أحمد كامل قادت «أب ولكن» بصرامة وواقعية.. وكواليس العمل كانت منضبطة    إصابة 6 من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال في انقلاب سيارة بأبو المطامير بالبحيرة    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    تحرك برلماني لتحسين الطوارئ وضمان استقرار الكوادر الطبية في مستشفى أبوتيج المركزي    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دائرة الوعي - الذئاب تتبرأ من أفعالهم..!!
نشر في الجمهورية يوم 11 - 12 - 2010

هزتني بشدة الجريمة البشعة التي وقعت في إحدي قري المنوفية. عندما تجرد الخال الشاب من آدميته.. وتنكر لأزهريته.. وانعدمت رجولته.. ودهس علي كل الحرمات.. وانتهك كل المحرمات.. وقام باغتصاب ابنة شقيقته. الطفلة البريئة التي لا يتجاوز عمرها سبع سنوات.
لم تردعه صلة القرابة وأن الطفلة من محارمه. وأنه مكلف بحمايتها لأنه في محل والدها.. ألم يسمع ذات يوم مقولة "أن الخال والد"؟!. ولم تردعه صفة الأزهرية التي تلتصق بكل طالب علم يدرس في الأزهر الشريف. والمدهش أنه يدرس في كلية أصول الدين. تلك الكلية العظيمة. التي أساء إليها بجريمته الشنيعة. تؤهل خريجيها لحمل أمانة حث المسلمين علي الالتزام بقواعد الدين الحنيف وبمكارم الأخلاق الحميدة. وتخرج فيها أئمة وعلماء عظام أبلوا بلاء حسنا في خدمة المسلمين والإسلام ويضيق المجال لذكر أسمائهم. ولم تردعه ريفيته وأنه ينتسب إلي "أولاد البلد" الذين كانوا يتميزون بالشهامة. والدفاع عن بنات أسرهم وعائلاتهم. وكانت تمتد شهامتهم لتشمل الدفاع عن "بنات الحتة" و"بنات بلدي" والتساؤل المحزن: أي أنوثة وجدها في تلك الطفلة حتي يغتصبها بعنف أكثر من مرة. دون أن ترف له عين أمام دموعها ودمائها؟
وبعد هذا الحادث المؤلم بأيام تناقلت الأخبار نبأ جريمة أخري عندما تجرد شاب من مشاعره تجاه خالته. وحاول اغتصابها ناسيا أنها من محارمه لأنها في منزلة أمه. وعندما رفضت قام بطعنها بالسكين حتي فارقت الحياة لتقابل ربها شهيدة دفاعا عن عرضها.
ومن قبلها تناقلت الأنباء جرائم بشعة لآباء اغتصبوا بناتهم لفترات متواصلة دون رحمة. متنكرين لأبوتهم. ولشباب اغتصبوا شقيقاتهم. وتعددت أيضا حالات اغتصاب المدرسين للتلاميذ والتلميذات الصغار.. ووصلت البشاعة حدها في ممارسة هذه الرذيلة داخل الفصول الدراسية.
وقد وصفت وسائل الإعلام هؤلاء بأنهم ذئاب بشرية.. ولكني أري أن أفعال هؤلاء المجرمين يتبرأ منها الذئاب. وأنها تعكس تزايد حالات الانحراف الديني والأخلاقي داخل مصرنا العزيزة مما يتطلب من كل المخلصين من أبناء هذا البلد أن يهبوا من أجل وقف الجرائم الجنسية والتي تهدد بتدمير بنيان المجتمع.
وقد شخص علماء الاجتماع أسباب هذه الظاهرة في نوم الأشقاء مع الشقيقات في غرفة واحدة وأحيانا في سرير واحد. ويستمرون علي هذه الحالة حتي بعد أن يصلوا إلي مرحلة البلوغ. حيث تتصاعد بتقاربهم الجسدي الرغبة الجنسية. وأيضا مشاهدة بعض الأطفال لآبائهم أثناء العلاقات الزوجية مما يخلق اضطرابا نفسيا وجسديا لديهم. قد يدفعهم لتقليد الآباء مع المقربين منهم. ويحدث ذلك عادة في المناطق الفقيرة في مصر وما أكثرها حيث تعيش معظم الأسر في مساكن ضيقة. وهناك حالات كثيرة لأسر تعيش بكامل أفرادها في غرفة واحدة. وتستعمل حمامات مشتركة مع أسر أخري تقاسمها نفس الشقة.
ويؤكدالخبراء علي دور وسائل الإعلام في انتشار الإباحية بالقنوات الفضائية والتي أثارت غرائز الشباب بشكل همجي. وأيضا ضعف وانعدام الرقابة الأسرية علي الشباب والفتيات. وانشغال معظم الآباء عن أسرهم من أجل تدبير لقمة العيش التي أصبحت صعبة جدا علي الفقراء الذين يشكلون الغالبية العظمي من سكان مصر. فهم يضطرون للعمل في أكثر من مكان حتي يتمكنوا بالكاد من تأمين الضروريات. وانشغال الأبوين يسهل علي الأبناء عبور الخطوط الحمراء دون أدني ممانعة أسرية.
ولا نغفل انتشار الخمر والمخدرات واللذين يعتبران من أشد الأسباب للوقوع في الكبائر من المعاصي. وأيضا انحراف الطبيعة البشرية والكونية نتيجة دعوات هدامة للأخلاق وتدعو للتحرر.
ولكني أؤيد رأي علماء الدين الذين يؤكدون أن ضعف الوازع الديني والتربية الإسلامية هي السبب الرئيسي في كل هذه المشاكل التي يعاني منها المجتمع المصري بشكل خاص والمجتمعات العربية والإسلامية بشكل عام. فضعف التربية الإيمانية في المنازل والمدارس والجامعات أفرز أجيالا هشة ليس لديها أية حصانة إيمانية. تقذف بها الشهوات حيث تشاء.
وأري أن الحل يكمن في محاكمات عاجلة توقع عقوبة الإعدام علي مرتكبي جرائم الاغتصاب. وزنا المحارم علي أن يتم ذلك علانية جزاء إفسادهم في الأرض. وأن يتواكب مع ذلك حملة قومية جادة لنشر التربية الإسلامية المعتدلة والوسطية وترسيخها لدي الصغار والكبار.
وقفة
رحم الله الشاعر محمد إقبال الذي لخص الأزمة التي نعيشها في أشعاره المبدعة قائلا:
إذا الإيمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحي دينا
ومن رضي الحياة بغير دين
فقد جعل الفناء لها قرينا

[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.