قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي تأجيل إعادة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و25 متهما آخرين من قيادات وعناصر جماعة الإخوان في قضية "اقتحام السجون" لجلسة 15 يونيو لسماع أقوال اللواء محمود وجدي وزير الداخلية الأسبق واللواء عادل عزب وطالبت المحكمة من مصلحة السجون بيان باسماء السجون التي اقتحامها إبان أحداث يناير واسماء المسئولين منها. بدأت الجلسة الساعة الثانية عشر ظهرا واحضر المتهمين من محبسهم وسمحت المحكمة للمتهم محمد مرسي للحديث من داخل القفص حيث قال بإنه يود الالتقاء بدفاعه لكي يطلعه علي آخر التطورات في القضايا.. كما استعرضت المحكمة صورة لتقرير الكشف الطبي المقدم من رئيس قطاع مصلحة السجون عن المتهم محمد مرسي حيث أكد التقرير انه و اعي ويقظ ومتنبه للزمان والمكان ولا توجد شكوي طبية في الوقت له وحالته العامة مستقرة. استمعت المحكمة لشهادة العقيد خالد عكاشة بإدارة الحماية المدنية والمفرقعات بمديرية أمن شمال سيناء وقت الأحداث حيث قرر بأنه في الساعات الأولي ليوم 29 يناير 2011 وصلت اخطارات بهجوم لعدد 15 سيارة دفع رباعي ومسلحين علي مدينة رفح اطلقوا علي أنفسهم التوحيد والجهاد والرايات السوداء وانصار بيت المقدس الذي بايع تنظيم داعش.. وقاموا بالاعتداء علي رفح ودمروا كافة المنشآت الموجودة وأشار إلي أنه في غضون السابعة صباحا تم السيطرة علي مدينتي رفح والشيخ زويد لافتا إلي أنهما مدينتين صغيرتين والتواجد الشرطي بهما محدود ولم يكن بها قوات مسلحة لأن المنطقة تعد ضمن نطاق المنطقة "ج" وفق اتفاقية كامب ديفيد. أضاف الشاهد بأن تلك الميليشيات توجهت إلي القاهرة ومنها لوادي النطرون وقامت باقتحام السجون تحت تهديد السلاح لتهريب خلية حماس مسجونة بوادي النطرون وخلية أخري تابعة لحزب الله مسجونة قبل 2010 كما قاموا بالرجوع للشريط الحدودي بمساجين تم إخراجهم من السجون موضحا بأن قناة الجزيرة قامت باستضافة عدد من العناصر التي كانت بالسجن وتحدثوا للقناة من داخل قطاع غزة وان هدف هجوم الميليشيات المسلحة علي مدينتي رفح والشيخ زويد هو السيطرة عليهما لمواجهة الدولة المصرية.. وأضاف بأن المعتدين سعوا لإقامة إمارة إسلامية بالمنطقة لاستغلال المساحة الموجودة لاعداد معسكرات تدريب وتأهيل للإرهابيين. واستمعت المحكمة لشهادة مساعد رئيس قطاع السجون للشئون المالية والتجارية وقت الأحداث حيث قال ان جميع السجون التي حوت مساجين سياسيين تم اقتحامها خلال الأحداث ماعدا سجن الوادي الجديد لبعد المسافة ولظروفه.. وأضاف ان السجون التي تم اقتحامها سجن المرج ومنطقة سجون أبو زعبل ومنطقة سجون وادي النطرون بالكامل وتشمل ليمان 430 وليمان 440 وسجن 2 صحراوي وكذا سجن دمنهور والفيوم.. أشار أن السجون التي لم يكن بها نزلاء من المسجونين السياسيين لم تهاجم وأشار إلي أن عدد سجون القطاع 42 سجن وان ما هوجم فقط تسعة سجون. أضاف الشاهد أن الهجوم علي السجون بدء عن طريق لوادر وسيارات دفع رباعي وأفراد بهذه السيارات يحملون اسلحة حديثة مدافع رشاشة وجرينوف وقاموا باطلاق النيران بكثافة علي أبواب السجون وكانوا يدخلون داخلها إلي عنابر السياسي فقط والتي كانوا يعلمون مكانها وقاموا بإخراج من فيها بتكسير الأبواب وكان عددهم يزيد عن 400 فرد.. أمر رئيس المحكمة بإخراج المتهم عصام العريان من الجلسة لإحداث اخلال بنظام الجلسة. تأتي إعادة محاكمة المتهمين بعدما ألغت محكمة النقض في نوفمبر الماضي الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة المستشار شعبان الشامي ب "إعدام كل من الرئيس الأسبق محمد مرسي ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الاخوان الإرهابية ونائبه رشاد البيومي ومحيي حامد عضو مكتب الارشاد ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل والقيادي الاخواني عصام العريان ومعاقبة 20 متهما آخرين بالسجن المؤبد" وقررت إعادة محاكمتهم.