وغابت حكومة محلب عن المشهد الرئيسي في حياة المصريين بعد أن نفد رصيدها ولم يعد في الإمكان أبدع مما كان وان كانت قد شهدت في الأسابيع الأخيرة من عمرها أحداثا جساما وفضائح واتهامات بالفساد لوث بها وزير الزراعة السابق صلاح هلال صفحة حكومة المهندس ابراهيم محلب وأساء لها ولكل ما فعلته من أجل المواطنين كثيرا. وربما يكون ما فعله صلاح هلال أحد الأسباب الرئيسة والهامة التي دفعت رئيس الجمهورية لقبول استقالة الحكومة فوراً وعدم تجديد الثقة بها مرة أخري وتكليف المهندس شريف إسماعيل بتشكيل حكومة جديدة. والحقيقة ان رئيس الحكومة المستقيل المهندس إبراهيم محلب رجل وطني وشريف.. اجتهد وعمل أقصي ما يستطيع كشخص وكمسئول ويعد محلب من رؤساء الحكومات في مصر القليلين الذي كان يخرج بنفسه ويتفقد مواقع العمل والإنتاج ويفتح المشروعات الكبري والصغري بلا استثناء ولفت الأنظار إليه بكثرة تحركه في الشارع واقترابه كثيراً من الناس وقيامه بحل ما يستطيع من مشاكلهم الخاصة والعامة. الرجل يستحق الشكر والتقدير فعلاً فلم يبخل بجهد وعطاء عن هذا البلد وكان نموذجاً مشرفاً للمسئول المجتهد المتفاني في عمله.. ولكن هيهات فقد ابتلاه الله بمجموعة من الوزراء الكسالي عديمي الخبرة قليلي التجارب لم يصدقوا أنفسهم وقد أصبحوا في غفلة من الزمان وغفوة وزراء ومسئولين كباراً ملء السمع والبصر تلهث وراءهم أجهزة الإعلام المختلفة وكاميرات التصوير بحثاً عن تصريح أو لقاء مع أحدهم. ارتكن أغلب وزراء حكومة محلب إلي الراحة والسكينة وتفرغ بعض منهم لتحقيق مكاسب له ولأسرته وكأن هذا المنصب يعطي له الحق في السلب والنهب واستغلال النفوذ والسلطة. وهؤلاء للأسف كانوا نوعية رديئة من شغلوا منصب الوزير في مصر ولم نعهد من قبل هذه النوعية السيئة من الوزراء منذ عصور مضت ولم تكن بهذا الكم الكبير من الفشل في إدارة أمور وزاراتهم لم تشهد بالفعل هذا الكم من الفساد واللامبالاة والتبجح والسرقة والنهب والذي استشري بشكل مفزع في جنبات الحياة المختلفة في مصر بسبب تهاون وتكاسل هؤلاء الوزراء في حكومة محلب. أضف إلي ذلك تصرفات وتصريحات البعض من وزراء حكومة محلب والتي كانت سيئة للغاية وأثارت غضب المواطنين وسخطهم الشديد.. وجدنا من كان وزيراً للتعليم العالي يطلب من المجلس الأعلي للجامعات تفويضاً خاصاً به لكي يتيح له الموافقة علي نقل أبناء الصفوة والأحباب والأصدقاء من جامعة إلي أخري رغم ان هذا الحق متاح للجميع طبقاً للقانون والأغرب أن يوافق المجلس الأعلي بما يضم من رؤساء الجامعات علي هذا المطلب الغريب. وتتوالي التصريحات الغبية وغير السياسية بالمرة من جانب عدد من الوزراء أثارت استفزاز الجماهير وطالب الجميع بضرورة إقالة هؤلاء الوزراء لأنهم لا يستحقون بالفعل البقاء في مناصبهم يوماً واحداً. ولأن منصب الوزير من المفترض أن يكون منصباً سياسياً في المقام الأول فإن عدداً كبيراً من وزراء حكومة محلب لم يكونوا يتمتعون بالقدرة والحنكة والتجربة والتعامل بشكل سياسي أولاً مع المواطنين. تفرغ الوزراء للتصريحات وتحقيق الامتيازات والمصالح واستفزاز المواطنين بالتصريحات غير المسئولة.. وتركوا رئيس الحكومة وحده يعمل ويجتهد ويواجه وسائل الإعلام ويحاول أن يجمل صورة حكومته ووزرائه الفاشلين. ولأن تيار الغضب والسخط كان شديداً فقد دفع المهندس ابراهيم محلب الثمن غالياً من جراء ما فعله وزراء حكومته.. وكانت الاستقالة هي الطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق والاتهامات التي أحاطت بعدد من وزراء الحكومة وسقوط أحدهم في يد العدالة ليلقي جزاءه. وإذا كانت حكومة محلب قد نفد رصيدها لدي المواطنين فسيبقي لرئيس الحكومة رصيد كبير من الحب والتقدير والاحترام في قلوب المواطنين وإذا كان قد نجح بالفعل علي الصعيد الشخصي في منصبه فقد شاء حظه العاثر بوزراء فاشلين لا أعرف حتي الآن من الذي اختارهم من البداية ليكونوا وزراء ومسئولين عن حاضر ومستقبل هذا البلد؟!! "نقطة نظام" ** طارت حكومة محلب بوزرائها في لحظة واحدة وبأسباب عديدة.. نريد حركة محافظين شاملة أيضاً فقد أصبح عدد كبير منهم غير قادر علي عمله وكثرت الأخطاء وتعدد وتوالي الفشل في مختلف المحافظات!! ** انتخابات البرلمان: لا يجب أن تعطلنا عن التغيير والتجديد والتخلص من المسئولين الفاسدين والفاشلين فكل يوم يمر علي مصر يجب أن يحمل الجديد والمفيد للمواطنين بصرف النظر عن أية اعتبارات أخري! ** لا نريد إحباطات ونحن مقبولون علي انتخابات برلمانية مهمة. حكاية أنا غير متفائل بالبرلمان القادم التي يطلقها بعض المنظرين عبر وسائل الإعلام مرفوضة تماماً.. احتفظوا بآرائكم لأنفسكم!! ** أكثر من 5 آلاف مرشح تقدموا للانتخابات البرلمانية.. هي البلد كلها هتبقي نواب في مجلس الأمة واللا إيه؟!! ** السعودية: حادث سقوط رافعة في الحرم علي الحجاج يجب ألا يمر دون تحقيق شفاف ومحاسبة المسئولين وإعلان نتيجة التحقيق للعالم كله.