قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي تأجيل محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي و10 متهمين آخرين من أعضاء تنظيم الإخوان في اتهامهم بالتخابر وتسريب وثائق ومستندات صادرة عن أجهزة الدولة السيادية إلي مؤسسة الرئاسة وإفشائها إلي قطر لجلسة 8 سبتمبر لسماع شهادة اللواء محمد أحمد زكي قائد الحرس الجمهوري الأسبق. استمعت المحكمة لأقوال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق حيث قال إنني تم تعييني وزيراً في 6 يناير 2013 حتي مارس 2015 وأضاف كان هناك نوعان من التقارير منها تقارير أمن وطني وكان مساعد الوزير يتولي إرسالها إلي رئاسة الجمهورية أما تقارير الأمن العام كان من خلال مكتبي وهناك تقارير تتضمن معلومات تمس الأمن العام تخرج من مكتبي في ظرف "سري للغاية" لرئاسة الجمهورية وأنا لا أحتفظ حتي بنسخة عندي منها. أشار الشاهد إلي أن التقارير كانت تعرض من خلال أظرف مغلقة وتعرض من خلال مدير مكتب الرئيس أو من خلال المستشار الأمني له "أيمن هدهد" وهو كان دائماً همزة الوصل بين الرئيس والوزارة وأشار إلي أن هدهد كان يعمل مهندساً زراعياً.. وأن هناك توجيهاً من مرسي شخصياً أو من أحمد عبدالعاطي أو من خلال أيمن هدهد يخبرني بأنه تم العرض ويبلغني بالتوجيهات. قامت المحكمة بعرض الأحراز علي الشاهد التي تم ضبطها في حقيبة بمنزل المتهم محمد الكيلاني وأخرجت منه المظروف الذي يحوي ملزمة خاصة لقطاع الأمن العام والتي تحوي معلومات عن الموقف الأمني بشمال سيناء ومحاور العمل بكافة المجالات بسيناء وما يتعلق برؤي الجهات المختلفة نحو تنفيذ واستكمال الأعمال داخل سيناء وما تم تنفيذه حول إعادة الجنود المختطفين. قال إبراهيم إنه في أعقاب اختطاف 7 جنود بشمال سيناء انعقد مجلس الدفاع الوطني واتفق علي اتخاذ الإجراءات المقترح اتخاذها بشمال سيناء وبناء علي هذا الاجتماع تم عقد اجتماع آخر بوزارة الدفاع ضم كل الأجهزة المعلوماتية مثل المخابرات والأمن الوطني والعام وممثلا من أمانة وزارة الدفاع اتفق فيه علي اتخاذ بعض الإجراءات عبارة عن عمل ارتكازات والدوريات بعضها من الأمن المركزي وضباط البحث وارتكازات أخري لصعوبة المكان تشترك قوات الجيش في تأمينها. أضاف أنه كان هناك بعض احتياجات الوزارة مثل تقوية شبكة الاتصالات وآليات وأسلحة وتم عرضها ووضع ذلك في تقرير وضعته في مظروف "سري للغاية" وتم توجيهه إلي رئاسة الجمهورية من خلال ضابط من مكتبي وكالعادة تم توصيله إلي أحمد عبدالعاطي وبعد فترة جاء توجيه من مكتب الرئيس بالعرض والموافقة علي التنفيذ. وأشار وزير الداخلية السابق إلي أن التقرير عبارة عن معلومات أمنية تشرح طبيعة الأمن في شمال سيناء وتحديد الأماكن الحساسة التي تتمركز فيها القوات وخط سير الدوريات لتأمين المنطقة والأماكن التي تشترك فيها قوات الجيش مع الشرطة في التأمين وتحديد الصعوبات في آليات التنفيذ وطلب الموارد المالية من مدرعات وأسلحة لتنفيذ تلك الاقتراحات بل وصل الحال إلي أن الأسلحة الموجودة مع التكفيريين تفوق بمراحل السلاح الموجود مع قوات الأمن وأشار إلي أن درجة سرية التقرير تصل إلي سري للغاية لأنها تمس الأمن القومي وهي عبارة تكتب علي التقارير التي لا يسمح لأحد بالاطلاع عليها إلا رئيس الجمهورية وأن التقرير مدون عليه أنه موجه إلي رئيس الجمهورية وفي استيكر لونه أحمر مقفول به الظرف ومكتوب عليه سري للغاية وهذا يعني أن يرسل لمدير المكتب ثم لرئيس الجمهورية. قال الشاهد إنه عرض تقرير قطاع الأمن العام والذي احتوي علي معلومات عن الموقف الأمني بشمال سيناء علي المتهم الأول محمد مرسي وأخبرني المتهم أحمد عبدالعاطي بالتوجيه والموافقة علي التقرير وأضاف أن الإجراء الواجب اتباعه تجاه هذا التقرير وما تضمنه من معلومات سرية يجب عرضها علي رئيس الجمهورية وطبقاً للمتعارف عليه أن فيه محاور محفوظة وهي أساسيات موجودة في التقرير بعد العرض والموافقة يتم توجيه كل قطاع بمهامه ثم يتم حفظها في مكتب الرئيس وأنا أعلم من عهود سابقة بوجود خزائن مخصصة لحفظ المستندات تحت سيطرة الرئيس ومدير مكتبه. أضاف الشاهد أنه يختلف أسلوب حفظ المستندات علي حسب درجة السرية طبعاً لأنها مستندات تمس الأمن القومي ويكون حفظها شديداً ويجب أن تكون تحت بصر رئيس الجمهورية ومدير مكتبه أو بتوجيه منهما ولا يجوز تداوله بأيد من العاملين بالرئاسة خلاف المتهم الأول والثاني وأشار إلي أن المستشار الأمني للرئيس كان يطلع علي تلك التقارير بعد موافقة الرئيس.. وأضاف الشاهد أن قوة المتهم أحمد عبدالعاطي بصفته مدير مكتب الرئيس كانت تسمح له بفتح المظروف الذي يحمل ذلك التقرير والمعنون باسم رئيس الجمهورية والذي يحمل درجة سري للغاية ولكن في الطبيعي وظيفته تكون العرض فقط وأشار إلي أن عبدالعاطي كانت شخصيته قوية داخل مؤسسة الرئاسة وكل اقتراحاته مقبولة لدي الرئيس لأنه عضو بارز في جماعة الإخوان المسلمين وأضاف أن تنظيم الإخوان المسلمين كان له السيطرة علي الإدارة داخل الرئاسة وبعض المناصب الهامة وكان يشغلها عناصر من جماعة الإخوان وهدهد زار سجون مصر كلها وبالرغم من ذلك شغل منصب المستشار الأمني لرئيس الجمهورية وأيضاً أسعد الشيخة نفس الشيء. قال الشاهد إن موقع المتهمين مرسي وعبدالعاطي وأمين الصرفي وأحمد علي عفيفي وخالد حمدي ومحمد عادل كيلاني وأحمد إسماعيل ثابت وكريمة أمين الصرفي وأسماء الخطيب وعلاء سبلان وإبراهيم محمد هلال في هذه الجماعة هم أعضاء في جماعة الإخوان أما بالنسبة للعناصر النسائية لا يوجد لدي معلومات عنهم. قال الشاهد إنه في مارس 2014 أبلغه مساعد الوزير للأمن الوطني أنه عنده معلومات أن هناك مجموعة من الوثائق التي تمس الأمن القومي بحوزة المتهم محمد كيلاني وأنها تم تسريبها من داخل رئاسة الجمهورية وأمرت بتقنين الإجراءات وضبط المتهم والعرض علي النيابة وبعدها بيومين أبلغني مساعد الوزير أنه تم ضبط عدد كبير من الأوراق والمستندات علي قدر كبير من السرية ولو تم هذا المخطط الإجرامي لكان أثره علي الأمن القومي للبلاد لغاية سريتها. وجهت النيابة العامة سؤالاً للشاهد حول معرفته عن الأشخاص الذين قاموا بمحاصرة المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامي وجهاز الأمن الوطني فأجاب أنهم كانوا جماعة الإخوان وعددا من التيارات الإسلامية قاصدين تعطيل أجهزة الدولة وأنه أبلغ الرئيس المعزول دون جدوي وأشار أنه اعترض علي محاصرة جهاز الأمن الوطني بعد قيام المتظاهرين برفع علم القاعدة وأبلغت المعزول بهذا دون جدوي أيضاً وقلت له إني سوف أتخذ الإجراءات القانونية تجاه القائمين علي ذلك.