المجتمع المصري يعاني في السنوات الاخيرة من عدة ظواهر اجتماعية خطيرة ابرزها ظاهرة اطفال الشوارع وهؤلاء الاطفال يتركزون في محافظاتالقاهرة والجيزة والاسكندرية والشرقية وليس لهم اي ذنب في الحياة سوي انهم كانوا ضحية لظروف خارجة عن ارادتهم وفرضت عليهم من واقع المجتمع والاسرة وبايجاز شديد انهم شريحة من الاطفال يتخذون من الشوارع مكانا لاقامتهم ومعيشتهم بصفة دائمة وليس لهم اماكن اقامة عادية مثل سائر الاطفال. ولا يوجد احصاء دقيق باعدادهم غير انهم يكثرون في المناطق العشوائية وينتمون عادة الي اسر تعاني التفكك الاسري والفقر والامية وتدهور التعليم. ونود ان نشير الي أن التفكك الاسري حيث يؤدي انفصال الابوين الي حرمان الاطفال من العناية الاسرية والهروب من المنزل واللجوء الي الشوارع وقد يؤدي جهل الوالدين بالطرق التربوية السليمة للاطفال وسوء معاملتهم الي الهروب من المنزل الي الشوارع وقد تؤدي البيئة الاجتماعية السيئة والفاسدة وخاصة في المناطق العشوائية الي جذب الاطفال الي الشوارع تحت تأثير الصحبة السيئة وقد تؤدي امية الوالدين الي عدم ادراكهم للمسئولية الابوية ويهملون رعاية ابنائهم الامر الذي يدفع بهم للشوارع وقد يؤدي كثرة عدد الاطفال وضيق المساكن وافتقارهم الي العلاقات الاجتماعية والتسرب من التعليم والفقر وتفشي البطالة وتعطل رب الاسرة عن العمل الي اندفاعهم الي الشوارع بحثا عن اي عمل يقتاتون منه. ويمكن لظاهرة اطفال الشوارع ان تؤدي الي مخاطر اجتماعية ابرزها تحولهم الي عصابات اجرامية تحترف السرقة والنشل وترويج وادمان المخدرات وانتهاج سلوكيات خاطئة والاعتداء علي الممتلكات العامة والخاصة.. ان الامر يتطلب تضافر كل الجهود الحكومية والاهلية للحد من تلك الظاهرة او التخفيف من حدتها وذلك بغلق المنابع التي يتدفق منها الاطفال الي الشوارع ويمكن للجمعيات الاهلية التي لديها دور ايواء او حضانات سواء للبنين او البنات عمل اقسام تابعة لها او داخلها تتولي رعايتهم وعمل برامج لتدريبهم علي بعض الحرف مع توفير فرص عمل لهم بعد التدريب وينبغي تفعيل الدور الرقابي لوزارة التضامن الاجتماعي علي الجمعيات الاهلية المنوط بها رعاية اولاد الشوارع حتي تؤدي دورها في جذب الطفل بعيدا عن الشارع كما يتعين ضرورة اعادة تأهيلهم ليندمجوا مع المجتمع وكذلك تدريب واعداد كوادر مؤهلة ومتخصصة للتعامل مع مشكلات اطفال الشوارع وتغيير نظرة المجتمع السلبية والرافضة لهم كما ندعو رجال الاعمال لتمويل برامج ومشروعات لاعادة تأهيلهم وتعليمهم وانشاء مشروعات بسيطة تقوم بتشغيلهم بدلا من احترافهم للسرقة والنشل والجرائم التي تهدد المجتمع. * كلمات : - كل وعاء يضيق بما فيه الا وعاء العلم يتسع. - لا تغضب اذا طعنك احد من الخلف لان هذا يعني انك في المقدمة. - وما المرء الا صدقه ووفاؤه وكل كبير بعد ذاك صغير.