واصلت الأحزاب والقوي السياسية انتقادها لقانون التظاهر الذي أقرته حكومة حازم الببلاوي أكد د. محمود العلايلي رئيس لجنة الانتخابات بجبهة الإنقاذ الوطني ان القانون تم طرحه في التوقيت الخاطيء ولم يراع الحالة السياسية للبلاد وانه سيعقد المشهد السياسي الحالي. قال عصام شيحة عضو الهيئة العليا بحزب الوفد ان القانون بشكله الحالي يحمل انتقاصاً واضحاً لمكتسبات ثورة يناير ويهدر واحداً من أهم شعارات الثورة وهو الحرية بما يحمله من حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي والحفاظ علي الحريات العامة كأحد المكونات الرئيسية لإقامة دولة ديمقراطية حديثة يحكمها الدستور والقانون. أكد أحمد إمام عضو الهيئة العليا لحزب مصر القوية رفض الحزب للقانون مؤكداً أنه قانون سييء السمعة ويؤسس لدولة الدكتاتورية الرابعة لمنع التظاهرات وليس لتنظيم التظاهرات. مضيفاً ان الأصل ان المتضرر هو الذي يلجأ للقضاء وليس ان تلغي المظاهر والقانون يعطي الحق لوزارة الداخلية سلطة إلغاء التظاهرات نهائياً وهذا يمثل الخطر الحقيقي علي الثورة. أكد إمام ان السلطة المؤقتة غير المنتخبة تصدر قانونا لم تجرؤ السلطة المنتخبة علي اصداره وهم يتناسون ان التظاهرات هي التي جاءت بهم للسلطة والآن يريدون انهاء التظاهرات بعد ان جاءت بهم. قال تكتل القوي الثورية الوطنية ان القانون يعيد الخوف مرة أخري من عودة شبح الدولة البوليسية. وجميع الشرفاء يرفضون بكل قوة ان ندور من جديد في فلك الخداع الشعبي والمقايضة بين الأمن والحرية وكان الأمن لن يتحقق إلا بانتقاص حريات المواطنين وهو نفس الأسلوب الذي لجأ له مبارك واسقطه الشعب وحاول الإخوان تطبيقه وتخلص منهم المصريون في أقل من عام مطالباً الحكومة الحالية بالا تخون الأمانة وان تعرف الشعب المصري لن يقبل الخداع مرة أخري فحفظ الأمن مسئولية الدولة واحترام الحريات واجب علي الدولة وليس منحه ولا يجب ان يكون هناك صراع بين مسئوليات الدولة وواجباتها. أكد المهندس أحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل ان تعامل حكومة الببلاوي مع قضية قانون منع التظاهر يعد اسوأ من القانون نفسه فحكومة الببلاوي تجاهلت الحوار المجتمعي بشكل متعمد وهو ما يخالف تعهداتها ويخالف مبادئ ثورة 25 يناير. وكان لابد قبل إعداد مسودة القانون ان يكون هناك نقاش مجتمعي واسع من الحركات والأحزاب والمراكز البحثية والمجتمع المدني. حذر الاشتراكيون الثوريون من استمرار نهج السلطة في تكميم الأفواه ومصادرة أبسط الحقوق التي انتزعها الشعب المصري بدماء شهدائها فالقانون يجرم حق الاعتصام بحجة تعطيل المرور والمصالح العامة متناسين انه لولا الاعتصامات المتتالية من 25 يناير وحتي 30 يوليو ما استطعنا اسقاط مبارك ثم نظام مرسي وجماعته ليركب من هم في السلطة الآن الموجة الثورية ويقفزوا علي كرسي السلطة في حراسة العسكر. كما ان القانون يقيد حق التظاهر باجراءات روتينية وتعبيرات مطاطة وعقوبات مشددة فإخطار التظاهر يجب ان يتم تسليمه في قسم الشرطة المسئول ويمضي القسم بالاستلام ليكون الاخطار نافذاً. كما يمنع القانون التظاهر لمسافة تصل لمائة متر حول أقسام الشرطة والمحافظات والمباني الحكومية والمنشآت العسكرية وقصور الرئاسة ودور العبادة. وكأن المفروض التظاهر في الصحراء. فأي طريق في مصر هذا الذي لا يمر بجوار احدي تلك المباني؟