* قد يتعرض البعض في حياته اليومية للعديد من المشاكل القانونية والإنسانية.. ولأن مثل هذا الإنسان قد لا يجد من يستمع إليه ولا يقدر علي الحديث مع شقيق أو صديق.. فقد رأينا أن نتيح له الفرصة للتعبير عن نفسه من خلال تلك السطور: * قال عبدالمحسن حمزة إسماعيل "55 سنة" في نبرة مخنوقة.. استأجرت منذ حوالي عشرين عاماً شقة متواضعة بالدور الأرضي بأحد الأحياء الشعبية بالعاصمة.. استجبت لرغبة المؤجر في دفع مبلغ ألف وخمسائه جنيهاً كمقدم للإيجار يخصم من القيمة الإيجارية التي تضمنها عقد الايجار وهي أربعون جنيهاً شهرياً.. التزمت طوال تلك السنوات بسداد الإيجار للمؤجر بإنتظام وجمعتنا والجيران المناسبات الحلوة والمرة والسعيدة والقاسية حتي مزجت أرواحنا بالعشرة الطيبة وصرنا بحق عائلة واحدة.. وترعرع أطفالي الستة بينهم بالمودة والمحبة.. منذ شهور ترك جارنا شقته بالدور الثاني التي تعلو مسكني إلي مكان آخر وودعت فيه حسن العشرة الطيبة.. طرقت باب صاحب المنزل واستجديت إنسانيته في تأجير الشقة الشاغرة لي حتي يعيش فلذات كبدي الستة الحياة الآدامية بعد طول انتظار لضيق مساحة مسكني الأرضي.. استجاب المؤجر لمطلبي وتقاضي مبلغاً من المال كتأمين للمسكن وحرر لي عقد الإيجار محدد المدة مقابل إيجار شهري مائتي جنيه شهرياً.. * وسارت بنا الحياة هادئة ومستقرة بين جدران الشقتين.. وبدأت مأساتي يوم فقدت عقد إيجار شقة الدور الثاني في حريق محدود نشب بالمسكن.. حررت محضراً بالواقعة وحصلت علي مستخرج رسمي من مأمورية الشهر العقاري بمضمون العقد المفقود الذي كنت قد اثبت تاريخه في المأمورية.. فوجئت بصاحب المنزل وقد تحالف مع شيطان الطمع وأسرع بتحرير محضر بالشرطة.. تصور.. اتهمني بإغتصاب شقة الدور الثاني بالقوة بكسر بابها عنوة.. وانتهي مشوار العذاب والدوخة بين أروقة النيابات ومحاكم الأمور المستعجلة إلي تمكين صاحب المنزل من الشقة وأصبحت حياة أسرتي معلقة بين السماء والأرض وسط تهديدات المؤجر الذي تناسي عشرة السنوات.. عهدت لمحام اتخاذ الإجراءات القانونية والتظلم أمام المحكمة من قرار التمكين لشقتي الثانية وبيدي المستخرج الرسمي من مصلحة الشهر العقاري بضمون عقد الإيجار المفقود لمواجهة أطماع المؤجر الظالم.. أنتظر كلمة حق وإنصاف من رجال العدالة المدافعين عن المظلومين.