القمامة تحولت لصداع مزمن في حياتنا اليومية ورغم كل تصريحات المسئولين بأنه يتم رفعها باستمرار إلا أننا نجدها حولنا في كل مكان. مؤخرا تحولت محطات المترو إلي مقالب عمومية وامتدت أكوام القمامة إلي داخل المحطات خاصة بعد احتلال الباعة الجائلين لمداخل المترو ومخارجه وساحاته.. فإذا كانت قضية الأمن هي الهاجس الأول لحكومة د. الببلاوي فالقمامة هي القضية الثانية بامتياز التي يجب أن توليها الحكومة اهتمامها. خديجة محمود تسكن بجو ار محطة مترو سعد زغلول تقول: أشعر بالاختناق في منزلي ولو كان لدي مال لانتقلت للإقامة في منطقة أخري فقد تحول الشارع إلي سوق به كل شيء من خضار وملابس وأدوات منزلية وأصبح كل تاجر يلقي بمخلفات بضاعته بجوار سور المترو والبعض استخدم المداخل والمخارج للتخزين. ويضيف حسام زكي صاحب محل بجوار محطة الزيتون القمامة تتراكم بصفة يومية بدرجة لا يتخيلها أحد لأن سيارات الرفع لا تأتي إلا كل ثلاثة أسابيع ونظل نشتم الروائح الكريهة بسبب تواجدها لفترة طويلة. أما نعيمة حسين ربة منزل فتقول أقوم بإلقاء القمامة في هذا المكان حيث لا يأتي جامع للقمامة للمنازل مثلما كان يحدث زمان رغم اننا نسد رسوم نظافة بفاتورة الكهرباء فماذا أفعل؟ سور المترو أما محمد عبدالعزيز فيقول ان حرم المترو بمحطة الحلمية به جزء محاط بسور حديدي ورغم ذلك يقوم المارة بإلقاء القمامة به وكأنما تم عمله لإلقاء القمامة به. المهندس عادل محمود رئيس حي المطرية برد قائلا ان الشركة الاسبانية المتعهدة برفع القمامة تعمل ثلاث ورديات صباحا وفي الساعة الرابعة عصرا وفي التاسعة مساءا.. ولكن المشكلة تكمن في المتعهدين الذين من المفترض أن يجمعوا القمامة من الشقق ووضعها في أماكن مخصصة ولكنهم غير ملتزمين بذلك فيضطر السكان لإلقاء القمامة في الشارع وبجوار سور المترو. يري المهندس عادل ان الحل في وجود شركة وطنية تكون مسئولة مسئولية كاملة عن رفع القمامة. سلوكيات المواطنين لكن المهندس حافظ السعيد رئيس هيئة ونظافة وتجميل القاهرة يري ان المشكلة في سلوكيات المواطنين.. فالقمامة ترفع يوميا حيث توجد شركتان لرفع القمامة هما الشركة الاسبانية وشركة أماعرب وهناك شركة وطنية ولكن إمكانياتها ضعيفة والمتعهدين مشكلة أخري فمن المفترض أن يتم جمع القمامة من الوحدة ثم لمنطقة التجمع لكنهم لا يلتزمون بذلك ويلقون القمامة في الشارع وهناك أماكن بها أسواق مثل منطقة محطة سعد زغلول التي احتلها الباعة وأصبحت سوقا عشوائيا رفع القمامة 6 مرات في اليوم.. وبالتالي فنحن نحتاج إلي تضافر رجال الأعمال وإنشاء شركات جديدة لحل مشكلة القمامة. ويضيف القاهرة كانت تضم "16" حينما أصبحت "37" وبالتالي يجب تغيير المنظومة بعمل كيانات صغيرة "حيين فقط مثلا" وتكرين شركة مسئولة عنهما والمشكلة ان القاهرة تعاني أيضا من مخلفات التيار التي يلقيها البعض في الشارع. ويري حافظ ان الحل في إيجاد بديل للشركات المسئولة عن القمامة حيث سينتهي تعاقدها بعد ثلاث سنوات ولم نحقق أي استفادة منها فهي لم تساهم في رفع كفاءة الهيئة بضخ معدات جديدة أو العمالة اللازمة لتغطية كافة الشوارع.