فجأة استقرت الأمور وتخلصت مصر من الظلام الذي لازمها لمدة عام كامل عادت فيه إلي زمن الشموع والكشافات ولمبات الجاز رغم أننا في شهر رمضان ورغم الاستهلاك المتزايد للكهرباء حتي الآن لم يجب مسئول واحد عن السبب الحقيقي وراء ما حدث.. بعيداً عن التصريحات التي تشير للحكومة السابقة وتصديرها للوقود هناك بعض التسريبات التي تقول ان الأزمة يمكن ان تعود مرة أخري بمجرد بدء عمل المصانع المتوقفة.. أوحتي ارتفاع درجات الحرارة لمعدلاتها الطبيعية في هذا الوقت من العام.. وقتها ماذا سنفعل هل هي أزمة وقود أم قدرة محطات علي توليد ما نحتاجه من كهرباء؟ المستهلك كما يري الصورة من جانبه له رأي بينما المسئول يقدم صورة مختلفة.. لكن السؤال يظل بلا جواب. أحمد عاطف- محاسب: لا أجد غرابة في عودة الروح لكل مرافق الدولة بعد الشهور السوداء التي قضتها حكومة قنديل في ادارة شئون البلاد والتي كانت تتفنن في تصدير كل مواردنا لقطاع غزة علي حساب المصريين وشاهدنا بأنفسنا شوارع غزة تتلألأ بالأنوار في الوقت الذي نعاني فيه من الظلام. التنسيق مطلوب الدكتور صابر زكي- مستشار سابق بحماية أراضي الدولة ان عودة الكهرباء وانتظامها أمر لا يعلمه الا القائمون علي هذا القطاع وان كنت أري ان توفير الوقود للمحطات بعد زوال النظام السابق من أهم أسباب استقرار التيار ونتمني ان يكون هناك تنسيق بين كافة الوزارات في الحكومة الجديدة حتي لا نعاني من اضطراب في العلاقات بين الوزارات المختلفة مما يؤدي إلي خدمة غير مكتملة في معظم قطاعات الدولة. دولة القانون أما محمد محروس فيقول: الكهرباء مستقرة لأن القائمين علي هذا القطاع من مسئولين وموظفين يعلمون جيداً أنهم سيحاسبون علي أي انقطاعات بدون أسباب فقد عدنا لدولة القانون وعاد نظام الثواب. والعقاب خاصة وان الرئيس المؤقت قاض لذا العلاقة بيننا وبين الكهرباء يحكمها عقد مكتوب لابد من الالتزام به ولن تكون الأمور في الحكومة الجديدة وفق أهواء دينية أو محسوبية وإنما أصبح الجميع يعلم حقه. ويعلم ما عليه. والدعاوي القضائية تعيد الحقوق للجميع لذا ستخضع جميع قطاعات الدولة للقانون. انخفاض الحرارة مسئولو الكهرباء لهم رأي مختلف فيقول المهندس جابر الدسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر هناك عدة أسباب لاستقرار التيار الأحمال أقل من المتوقع في هذا الوقت من العام لان المستهدف توفير 27 ألف ميجاوات لكن الشبكة الموحدة للكهرباء سجلت استهلاكاً فعلياً وصل إلي 24 ألف ميجاوات أي تم توفير 2500 ميجاوات. ومن جهة أخري تحقق هذا الاستقرار بفضل استجابة الناس لترشيد الاستهلاك من خلال الحملات التي قام قطاع الكهرباء بها علي مدي عدة أشهر وتوعية المواطنين بها من خلال المساجد والكنائس ووسائل الاعلام المختلفة وزيادة وعي الناس بأهمية الترشيد الذي وصل الي 10% من كمية الاستهلاك. ويضيف الدسوقي السبب الآخر ان درجات الحرارة في صيف هذا العام أقل بحوالي 6 درجات عن نفس الفترة من العام الماضي مما ساعد علي عدم استخدام المراوح والتكييفات وهنا تعمل وحدات انتاج الكهرباء بكفاءة أعلي من ناحية أخري وطاقة الوقود المتوفر حالياً يلبي الطلبات اللازمة لمحطات الانتاج بالكميات والضغوط المناسبة والتنسيق يومي مع وزارة البترول لتوفير الوقود اللازم لتشغيل تلك المحطات بشكل مستمر مما يحقق كفاءة عالية للمحطات والشبكات واستمرار تلك العوامل يعني استقرار التيار في كل محافظات مصر. والأهم تعاون المواطنين والاستمرار في سياسة ترشيد الطاقة. محطات جديدة ويشير الدسوقي الي ان الأسبوع الماضي تم تشغيل وحدات محطة النوبارية بقدرات 675 ميجاوات ودخلت الخدمة لتساعد في استقرار التيار. أما المهندس أسامة عسران رئيس شركة كهرباء جنوبالقاهرة فيقول ان استقرار التيار في تلك الفترة بالذات كان غير متوقع بسبب انخفاض درجات الحرارة في شهر يونيو والتي لم تزد عن 33 درجة وهو أقل من معدلاتها بالاضافة الي دخول محطات جديدة للخدمة مما أضاف استقراراً لتوليد الكهرباء وبالتالي عدم قطع التيار في فترة الذروة. التزام المستهلكين بينما يري المهندس محمد بكر رئيس شركة كهرباء الاسكندرية ان أسباب استقرار التيار هي التزام المستهلكين في ترشيد الاستهلاك فقد كانت الأحمال العام الماضي 1500 ميجاوات بينما سجلت هذا العام 1350 ميجاوات بالاضافة إلي تنفيذ عمليات الاحلال والتجديد بواقع 55 مليون جنيه من خطة العام المالي الحالي ولابد من اعطاء كل ذي حق حقه فهناك جهود كبيرة بذلت كبيرة في مجال ترشيد الاستهلاك في كافة المحافظات أدت إلي تحقيق هذا الفائض اضافة الي دخول وحدات جديدة للشبكة ساهمت في توافر التيار. ومن صعيد مصر يقول المهندس علاء أبوالوفا رئيس شركة كهرباء مصرالعليا: الحمدلله هذا العام لا نحتاج الي تخفيف أحمال خاصة رغم ان درجات الحرارة في صعيد مصر مرتفعة جداً مما يؤثر علي كفاءة الشبكة الا ان درجات الحرارة المنخفضة في الوجه البحري حققت استقراراً في التيار وفي توليد الكهرباء بسبب توافر المواد البترولية اللازمة لتشغيل المحطات ساهم في تحقيق كفاءة عالية في الخدمة سواء في الانتاج أو التوزيع وساهم في زيادة الشعور بهذا ايقاف أعمال الصيانة بالكامل في الشبكة من 30/5 وحتي 15/9 حتي ينعم الناس باستقرارالتيار.