* لم يكن أكثر المتشائمين بعد ثورتي 25 من يناير 2011م و30 يونيو هذا العام يتصور أن تصل موجة العنف في الشارع المصري بهذه الدرجة المخيفة حتي صار قتل المصري بدم بارد أمراً سهلاً ميسوراً لدي الجميع من الأفراد المتنازعين سياسياً بسبب توجهات كل فريق علي الساحة المصرية. * أقول ذلك بسبب تلك الأحداث الدامية التي دارت أحداثها في معظم محافظات الجمهورية وليس في القاهرة وحدها.. فقد عمت تلك الأحداث الدامية والمفزعة في آن واحد حتي المحافظات الحدودية في أقصي شرق البلاد وأقصي غربها كما يجري في شمال سيناء "في العريش - الشيخ زويد - رفح" وكذا في الحدود الغربية "مرسي مطروح" كل هذا إنما يبعث أكثر ما يبعث علي الخوف الشديد مما هو قادم خلال الأيام القادمة. * علي الجانب المقابل لتلك الأحداث الدامية نجد القوات المسلحة والشرطة وقد رفعت درجة الاستعداد إيذاناً للوقوف في وجه هؤلاء الإرهابيين الغوغاء الذين يقودهم قلة منعدمة الضمير والوطنية في آن واحد يعملون من أجل فرض أجندات أجنبية ولكن هيهات فالجيش المصري الذي هو دائماً وأبداً ينحاز إلي جانب الشعب ومصالحه الوطنية لن يسمح بحال من الأحوال أن تستمر تلك الأوضاع المتردية علي ما هي عليه بل إننا لمسنا ذلك جلياً خلال الفترة القليلة الماضية عندما عبرت آليات القوات المسلحة إلي سيناء من أجل القضاء المبرم علي تلك البؤر الإجرامية التي لا تتورع في عدوانها السافر سواء علي رجال القوات المسلحة أو أفراد الشرطة.. وكم ضحي هؤلاء الأبطال بأرواحهم من أجل سلامة وطهارة تراب هذا الوطن الغالي ومازال العديد منهم علي أهبة الاستعداد من أجل بذل المزيد والمزيد من الدم فداء لهذا الوطن. * ولكن ما أود الإشارة إليه كذلك أن دماء المصريين التي أريقت خلال الأيام القليلة الماضية لا يمكن أن نتسامح مع هذا الشخص أياً كان مركزه فمصر بعد ثورتين عظيمتين لن تسمح بحال من الأحوال أن تراق دماء أبنائها أو أن يقتلوا بدم بارد فعلي الجميع أن يفهم جيداً في الداخل والخارج أن مصر الحضارة والريادة لن تعود إلي الوراء مهما حاول المرجفون أن يعيدوها إلي المربع صفر.. والأيام بيننا.