أكد الأنبا مكسيموس أسقف بنها وقويسنا أن غياب مفهوم المواطنة أحد أهم أسباب الاحتقان الطائفي بمصر مطالبا بتطوير المناهج التعليمية واستحداث مادة للأخلاق بالمناهج التعليمية لنشر ثقافة التسامح والمحبة بين أبناء الوطن والاستشهاد بالفضائل السماوية في مادتي اللغة العربية من القرآن والانجيل معا. قال في ندوة بجمعية الإعلاميين بالقليوبية إن ما يشاع عن وجود هجرة جماعية للأقباط في مصر أمرا غير صحيح موكدا أن "أبوالهول" لو هاجر لن يترك الأقباط مصر وحذر من تكرار أحداث الخصوص في أي بقعة من مصر طالما لم نضع أيدينا علي الجرح ونعالج الأسباب الحقيقية.. مشيرا إلي أنه لا يوجد داخل الكنيسة أي خطاب ديني متشدد وقال أتحدي ان يكون داخل عظات رجال الدين المسيحيين في الكنائس والاديرة وحتي القنوات القبطية الرسمية المصرية أي تشدد في الخطاب الديني فخطابنا الديني ملتزم بقواعد المسيحية السمحة مطالبا بضرورة العمل علي تطوير الخطاب الديني في المسجد والكنيسة أكثر وأكثر حتي نعلم أولادنا روح المواطنة والتسامح. قال إن جماعة الإخوان المسيحيين فكرة مرفوضة تماما من الكنيسة لأنها تقسم الوطن وتزيد من حالة الاستقطاب.. مشيرا إلي أن مصر رايحة علي البركة لأن هذا وعد إلهي فمصر تمرض ولا تموت ومصر هتقوم وتنهض ومصر ليست تورتة فعلينا تأجيل المطالب الفئوية المشروعة ونصبر علي تنفيذها كما صبرنا من قبل وننتج وعندما تقف مصر علي رجليها في هذا الوقت فقط كل واحد سيأخذ حقه. أوضح الأنبا مكسيموس أن تزايد أعداد السملمين الذين هنئوا الأقباط بعيد القيامة أكبر رد علي دعوات المتشددين بتحريم تهنئة الأقباط واصفا هذا التصرف بالعبقري والبسيط والعميق لمواجهة هذه الدعاوي المتشددة. قال إن الأديان تتوافق ولكنها لا تتطابق والمصارحة قبل المصالحة مطلوبة لأن قانون دور العبادة الموحدة وحدة لا يكفي مالم نغير مفهوم قبول الآخر. وأكد أن موقف الكنيسة ثابت من زيارة القدس ومن خالفوا القرار ستتم معاقبتهم كنسيا لأن قرار المجمع المقدس في هذا الشأن لم يتغير وشدد مكسيموس أنه لا تنازل عن العقاب ولن يقبل اعتذارا من أحد وقال علينا أن نحترم قرار المنع رغم شوقنا لزيارة القدس والحج هناك ولكن علينا بالصبر وعدم الاستعجال وسيجيء اليوم الذي سنذهب فيه مسلمون ومسيحيون للقدس والصلاة هناك بعد تطهيرها واستعادتها.. وأوضح مكسيموس أن الزواج من خلال التخفيف وتيسير الإجراءات دون المساس بالثوابت والشرع المسيحي لأن الزواج في المسيحية إجراء كنسي وسر ديني وسر مقدس يحكمة الانجيل دستور المسيحيين وشرعه الله ولا يجوز لنا التلاعب في شرع الله.