رغم كل الغضب من سلوك وافعال جماعة الإخوان المسلمين والحكومة في الفترة الماضية لا اتفق مع بعض الدعوات المطالبة بعودة القوات المسلحة مرة اخري إلي المشهد السياسي... والاسباب عندي متعددة فاذا كان حسن النية عند البعض هو المنطلق والمرتكز ممن لا علاقة لهم بالمعارضة أو الإخوان لكن حالهم "وقف" ويشعرون ان البلد تنهار امامهم بسبب هذه الصراعات التي لا علاقة لها "بلقمة العيش" اذا استمر الوضع الحالي في التدهور..!!. لكنني اظن وان بعض الظن اثم ان الأمر لا يخلو من انتهازية عند البعض الآخر ممن يتبنون هذه الدعوة خاصة من بعض القوي السياسية التي تري ان القوات المسلحة بما لديها من قوة هي القادرة علي مواجهة ميليشيات الإخوان من جهة والكبح السياسي ل"لجام الحكومة" ومن معها.. يعني ببساطة تحتاج هذه القوي السياسية من يحارب لها معركتها وبعد ذلك تطالبها بتسليمها "السلطة والحكم" كبيضة مقشرة دون عناء الاحتكاك بهموم الناس أو وضع خطط لتنمية البلد واخراج الوطن من المأزق واذا لم يحدث ما تريد ترفع الشعار الذي اغضب قواتنا العسكرية كلها واقصد به يسقط يسقط حكم العسكر رغم ان المقصود بهذا الشعار كان المجلس العسكري الذي ارتكب بعض الاخطاء حين تولي إدارة البلاد واعطت مبرراً لاصحاب هذا الشعار ان يرفعوه سواء بحسن النية أو بسوء النيةوبعيداً عن هذه الانتهازية السياسية ومن منطلق حبي وتقديري لجيش بلدي وجنوده وضباطه خير اجناد الأرض اقول: لا تنخدعوا ولا تدخل عليكم مثل هذه الحيل لجركم إلي صدام مع الشعب واحذروا ممن يحاولون وضع "اسافين" بينكم وبين الناس انتم في مرتبة عالية من الاحترام والتقدير الذي لا تزعزه نتائج انتخابات أو تغير حكومات أو تبدل رؤساء لانكم ابناء الشعب الباقي.. نعم مازال شعارنا الذي رفعناه في التحرير منذ أول لحظة في الثورة "الجيش والشعب ايد واحدة" ساكنا في الاعماق حتي وان مرت بعض سحابات صيف علينا جميعاً لذلك ارجوكم نحن نحتاجكم ان تكونوا علي مسافة واحدة من الجميع بعيداً عن أي مؤامرات أو خطط شيطانية لاستنزافكم وابعادكم عن مهمتكم الاصلية وهي حماية حدود مصر وامنها الاستراتيجي.. نعم اعرف ان التحديات خطيرة والمعلومات عندكم مرعبة لكن ضبط النفس هو شعاركم حتي نعبر الازمة لتظلوا انتم "عامود" الخيمة الذي يحمي مصر من الهاوية التي سقطت فيها سوريا والعراق وليبيا!!.. اقول بعيداً عن هذه الانتهازية اسأل من يطالب بعودة الجيش إلي المشهد السياسي: الم نطالب في ثورتنا باقامة نظام ديمقراطي مدني؟. واعتقد ان مدنية الدولة التي نحلم بها ضد سيطرة العسكر وضد هيمنة التيارات الدينية فقد عانينا مثل الكثير من دول العالم الثالث من حكم الجنرالات والمارشالات ولا نريد اعادة المشهد من جديد وللديمقراطية ثمن لابد ان ندفعه وللتقدم ضريبة لابد ان نقدمها.. والسؤال المشروع بعيداً عن الانتهازية السياسية ألا يحق اذا استجاب الجيش لكم ونزل ومع فرض انه سلم السلطة لرئيس آخر منتخب الا يحق لانصار الرئيس الذي خلعه الجيش الآن ان يطالبوا بخلع الرئيس القادم غداً يعني سندخل في دوامة لا تنتهي!!. الأمر المهم الا تعني الديمقراطية احترام ارادة الناخبين ويبقي السؤال وماذا نفعل؟ . اقول اخطاء الديمقراطية تعالج بمزيد من الديمقراطية علينا الا نيأس من الصراخ لكن بشرط الا نهدم المعبد علي رءوسنا جميعاً ويبقي السؤال الجوهري كل هذا الاحتقان... لماذا..؟ كل هذا العناد.. لماذا؟. لصالح من ننفذ جميعاً هذا السيناريو الذي لا يستطيع تنفيذه أكد اعداء الوطن لذلك اقول للرئيس محمد مرسي: سيادة الرئيس انتخبناك رئيساً لكل المصريين ومن ينتقد سياسة حكومتكم ليس شرطاً ان يكون خائناً أو عميلاً بل قد يكون وليا من اولياء الله في محراب الوطنية لذلك الاستماع إلي اراء المعارضين لا يقل اهمية بل يزيد عن اراء مؤيديك استمع لهم ولو كنت مكانك كنت ابطلت سيناريوهات اعداء الوطن بعدة قرارات منها: .. تشكيل حكومة انقاذ وطني من الكفاءات والقدرات العلمية المشهود لها بالنزاهة والقدرة والارادة وبعيداً عن أي انتماءات سياسية أو دينية لاننا نحتاج لمن لديهم العلم والخبرة ولا نحتاج لشعارات جوفاء والا يكون عمر هذه الحكومة قصيراً مثلما هو الحال في كل الوزارات التي جاءت بعد الثورة والدعوة لمؤتمر اقتصادي يشارك فيه مجموعة من الخبراء الوطنيين لوضع خارطة طريق للانطلاق الاقتصادي ومصارحة الشعب بكل الحقائق مهما كانت مرارتها وتعيين نائب عام جديد واعداد مشروع ببعض المواد الدستورية المختلف عليها ووضعها في ورقة استفتاء منفصلة يتم الاستفتاء شعبياً عليها في انتخابات مجلس النواب. هذه بعض قرارات اتمني من الرئيس مرسي اصدارها لو فعلها لتم تفويت الفرصة علي المتربصين بالوطن من جهة .اخيراً.. اذا اصدر الرئيس مثل هذه القرارات علي المعارضة الا تعطي غطاء ثوريا للفلول واذناب النظام السابق واعداء مصر ممن يحاولون اشعال الوطن بعد ان ايقنوا انه لا مكان لفاسد بيننا!!