أصدر المستشار محمد عطية، وزير التنمية المحلية، قرارًا بتشكيل لجنة مختصة لتعديل قانون المحليات بما يضمن رقابة فعالة للمجالس الشعبية المحلية كسحب الثقة من المحافظين وتقديم الاستجوابات وطلبات الإحاطة لكبار المسئولين. وأشار عبد المطلب عبد الحميد، مدير مركز البحوث الاقتصادية بأكاديمية السادات، إلى وجود قانون خاص بالحكم المحلي كان يختص باستجواب المجالس المحلية للمحافظين وسحب الثقة منهم خلال فترة حكم الرئيس السادات، وذلك قبل إلغاء القانون وتحويل الحكم المحلي للإدارة المحلية الحالية. وأضاف أن السبب في إلغاء القانون كان نتيجة للازدواجية التي أسفرت عن تطبيقه بين عمل المجالس المحلية ومجلس الشعب، خاصة أن مجلس الشعب يعد الجهة الدستورية الوحيدة التي يحق لها سحب الثقة واستجواب الحكومة أو المحافظين. وأكد "عبد الحميد" أن المشكلة الأخرى التي واجهها قانون الحكم المحلي هى عدم وجود كوادر تعي دور المجالس المحلية، مما أدى إلى استغلال البعض لهم ومحاولة ابتزازهم. وطالب اللجنة القائمة على تعديل قانون المجالس المحلية، بضرورة صياغة القانون بشكل لا يتعارض مع عمل مجلس الشعب، وبصياغة فعالة لا تصطدم مع الدستور. ومن جانبه، أكد المستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية الأسبق، أن مطلب تعديل قانون المجالس المحلية تمت إثارته من خمسة عشر عاما من خلال رؤيتين، الأولى إجازة توجيه الاستجواب للمحافظ وسحب الثقة منه على أساس عدم انتماء المحافظ لصفوف الوزراء، والثاني عدم إجازة هذا الاقتراح بطبيعة وجود قسمين خاصين بالإدارة المحلية يرأسهما شخصان مختلفان.