تبادر إلى ذهني صباح اليوم أن أكتب عن المسلسلات الرمضانية التي استطاعت أن تستقطبني بشكل كبير جدا هذا العام خلال الصراع الرمضاني الذي يدور في فلكه ما يقرب من 70 مسلسلا يشكلون مجتمعين ما نحو 70 ساعة دراما هذا العام، بالطبع موزعين على عدد كبير من القنوات الا أنه في الآخر يحتوي البث الفضائي والارضي على حوالي 70 ساعة دراما 10 ساعات إعلانات 20 ساعة برامج تليفزيونية قد تكون الارقام الاخيرة غير دقيقة الا أنها تقريبية إلى حد ما. بمنتهى الصراحة لا استطيع أن امنع نفسي من المتابعة الجيدة جدا لمسلسل الجماعة الذي يعرض هذا العام بمجموعة كبيرة جدا من النجوم الكبار والشباب مجتمعين ليقدموا عملا كتب بعناية شديدة ليسرد من خلال درامته التاريخية والمعاصرة في خطين من الدراما الممتعة نوعا مختلفا عن المسلسلات التي تروي السير الذاتية. فقد استطاع المسلسل حتى الآن عدم كروتة الأحداث او اختزال التفاصيل التي تؤدي إلى نتائج واقعية ومنطقية بالاضافة إلى المقارنة الحقيقية التي لا تخلو من النقد والتي استغلها الكاتب ليظهر الفارق الحقيقي بين وجهى العملة الواحدة بين الصراع السياسي في مصر بين الحزب الوطني الديمقراطي وبين تلك الجماعة المسماة بالمحظورة (الإخوان المسلمين).. مما لاشك فيه ان الهجوم الذي يواجهه الكاتب الكبير وحيد حامد قد لا يكون بهذه الشراسة الا أنه كان متوقعا .. كما أنه أوضح التشابه الكبير بين قطبى الصراع السياسي في مصر بين الحزب الحاكم والمحظورة. ومما لاشك فيه أن الخط الدرامي الذي ابتدعه الكاتب الكبير وحيد حامد لم يأت من فراغ لأنه يريد أن يربط بين بداية الجماعة من جانب والنتائج التي وصلت لها اليوم بين المؤسس الشيخ حسن البنا وبين الصراع الدائر اليوم في صفوف الجماعة وبينهم وبين الحكومة. التمثيل في المسلسل لا يمكن تقييمه في عدد من الجمل ووصفه بأنه متميز والصمت عن ذلك لان كل شخصية كانت تجسد دورا بنوع من العشق والمصداقية التي تؤدي إلى وصول الاحساس التمثيلي الصادق بنوع من الحب والتواصل مع الشخصية. وفي تجربة مثيرة قدمها عدد من النجوم بلغ عددهم ال 140 ممثلا وممثلة، كما استطاع أن يدخل فريق العمل كاملا بمرافقة المخرج سامح عبد العزيز الذي أكد على قدرته في إدارة فريق يتكون من عمل كبير من خلال اعماله السينمائية وايضا قدرته على استغلال الديكور بشكل كبير وتحريك المجاميع في صورة منطقية. استطاع المسلسل أن يقوم بعرض جيد ومتميز لمشاكل المجتمع الذي يعيش الحارة بكل مشاكله وهمومه ومعاناته وفقرة مستعرضا عددا كبيرا من المشكلات التي يعاني منها المجتمع المصري وخصوصا هذه الطبقة المهمشة والتي تعيش على خط الفقر وأسفله وأسفل أسفله بكثير.. بالرغم من كم النكد الذي يحتويه العمل الدرامي الا أنه ممتع وبه الكثير من عناصر الجذب الدرامي والتشويق، كما أن مونتاج الحلقات تم تنفيذه بعناية شديدة ففي كل حلقة تشاهدها كأنك شاهدت فيلما من أفلام العشوائيات والتي شارك المخرج سامح عبد العزيز بتقديم جزء منها. خلا المسلسل من الصراع الموجود داخل تلك المناطق العشوائية التي اصبحت كثيرة ومتناثرة في ارجاء الجمهورية مثل الصراع الدائر بين سائقي الميكروباص الذين هم اساس هذه المناطق وايضا تغيبت الخناقات عن الحضور في سبع حلقات درامية كان من الممكن أن تتخلل حلقة منهم على الاقل خناقة قد يكون كل هذا الصراع الدرامي مختزلا هذه الدراما للحلقات القادمة. بالرغم من أني لم اكن متابعا جيدا لأحداث هذا العمل الدرامي المتميز الذي يتكون أيضا من مجموعة كبيرة جدا من الفنانين والذي تدور احداثه في قالب مختلف قليلا عن مسلسل "الحارة" الذي يعبر عن نتاج لما يفعله فيهم "أهل كايرو" وكأن العملين يعبران عن الفعل ورد الفعل.. وكلاهما يمثلان نوعا من انواع الدراما الواقعية لرصد حالة هذا المجتمع الذي تم غربلته أكثر من مرة ليفرز عن طبقات جديدة لم تكن موجودة من قبل في هذا البلد لتكون من بعد عمليات الغربلة طبقة وش الفتة أو كريمة المجتمع كما يطلق عليها ويليها طبقة لا تعرف هى تحديدا أين هو موقفها الاعرابي من هذا المجتمع الذي تمد رؤوسها لتنظر لهم أو تنحني خجلا لتنظر على طبقة المجتمع المهمش الذي يرصده "الحارة". فإن "أهل كايرو" هم طبقة بالفعل موجودة ولا يمكن أن ينكرها أحد لكن قد لا يستوعبها الكثيرون كما أن المسلسل الذي كتبه بلال فضل تميز تميزا كبيرا في الاسقاطات على كل المجتمع فحلقة أمس والتي كان فيها السياسي المعارض الذي هو صورة من بعض المعارضين الذين قد نكون صادفناهم على صفحات الجرائد او على فضائيات التوك شو، من يحاولون اثارة الزوبعة في الفنجان، الاداء التمثيلي للجميع أكثر من رائع بادارة من المخرج المتميز محمد علي. غادة عبد العال - انا بريد - بيت العرايس والعرسان - باحثة مصرية تخرجت من كلية الصيدلة لتتعين في صيدلية مستشفى حكومي مهام بحثها الط