انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    محافظ سوهاج يلتقى أصحاب مستودعات البوتاجاز لبحث آليات التوزيع    الحرس الثوري يعلن بدء تنفيذ الموجة 66 ضد أهداف في قلب إسرائيل و"تل أبيب" وقواعد الجيش الأمريكي    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    كريستال بالاس ضد فيورنتينا.. مواجهات ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    قرار مثير للجدل.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    بولونيا يفاجئ روما في الأشواط الإضافية ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    الذكاء الاصطناعى تريند العيد.. إزاى تعمل رسالة تهنئة عيد الفطر 2026 بالAI    19 سيارة إسعاف لتغطية المساجد والساحات بشمال سيناء    ضبط سائق تعدى على شخص بالضرب بالقاهرة    رئيس مركز الداخلة يهنئ المرضى بمستشفى الداخلة والأطقم الطبية بعيد الفطر    أستون فيلا وريال بيتيس يتأهلان لربع نهائي الدوري الأوروبي    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    الداخلية توقف ضابطا وتحيله للتحقيق لتجاوزه ضد مواطن في القاهرة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    انتعاشة بأسواق الفسيخ والملوحة قبيل عيد الفطر فى أسوان.. فيديو وصور    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    ماكجين الهداف التاريخي.. أستون فيلا يطيح ب ليل ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    أستون فيلا يفوز على ليل 0/2 ويتأهل لدور ال8 في الدوري الأوروبي    برلماني: جولة الرئيس السيسي الخليجية تعزز التضامن العربي وتؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء    الإمارات تُفكك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله وإيران وتهدد الاستقرار المالى    عاجل | "طوفان بالستي": إيران تشن الهجمة الخامسة خلال ساعة واحدة وتخترق الأجواء فوق القدس المحتلة وحيفا    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مفبرك منسوب لأحد الضباط    فيديو إباحى مفبرك.. الداخلية تصفع الإخوان وتكشف حقيقة "الضابط المزيف"    مواعيد صلاة عيد الفطر 2026 في مصر.. تعرف على توقيت كل محافظة    ستائر بالونات وعيدية وألعاب، مساجد الإسماعيلية تجهز مفاجآت للأطفال عقب صلاة العيد (صور)    البحث عن الممثل الأفضل في دراما المتحدة مهمة معقدة    ياسمين الفردان تكتب.. د. منى الحضيف والبوكر العربية: عندما يصبح الحديث عبر الهاتف تجربة ساحرة    نهاية سعيدة في مسلسل أب ولكن الحلقة الأخيرة    هل تُجزئ صلاة العيد عن «الجمعة» إذا اجتمعتا في يوم واحد؟    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين في المنطقة الشرقية    بسبب خلل في الجودة، وقف تداول دواء مثبط للمناعة بالسوق المصري    صور.. دمياط الجديدة تستعد لصلاة عيد الفطر المبارك    جامعة المنيا ترسم لوحة وطنية في إفطار جماعي بحضور المحافظ وأعضاء النواب والشيوخ    رئيس الفيفا: كأس العالم في موعدها    شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمة الإسلامية والعربية بعيد الفطر    تفاصيل مناقصة المليار جنيه في التربية والتعليم    تراجع أسعار الذهب إلى 4600 دولار للأونصة بالأسواق العالمية    مصدر من اتحاد السلة ل في الجول: رفض اعتراض الزمالك على خوض مبارياته بصالة العاصمة    الوطنية للإعلام توجه الشكر لوزارة الاتصالات علي جهودها الكبيرة في انشاء موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم    بين الكوميديا والأحداث الحقيقية| أفلام العيد تشعل المنافسة    طريقة تحضير بسكويت العيد في المنزل زي المحلات    شمعة التيوليب.. لمسة فنية لعيد الأم    الاتحاد السنغالي: سندافع عن حقنا في قضية أمم أفريقيا 2025    المتحدة تعيد تعريف السباق الرمضاني بموسم ينقل الحكاية من السرد إلى الوعي ويرفع شعار: الجودة تغني عن الكثرة.. والقيمة تعلو على التريند.. والرسالة أقوى من عدد المشاهدات    26 مارس أولى جلسات استئناف محام على حكم حبسه في سب وزيرة الثقافة    الإفتاء تعلن غدًا الجمعة هو أول أيام عيد الفطر    المفتى: الأعياد في الإسلام طاقة رحمة ومناسبة لترسيخ التكافل ووحدة الأمة    محافظ قنا يهنئ "انتصار رمضان" لفوزها بلقب الأم المثالية على مستوى المحافظة    «الرعاية الصحية»: رفع درجة الاستعداد القصوى خلال احتفالات العيد بمحافظات التأمين الشامل    «الصحة» تكشف مواعيد عمل الوحدات ومكاتب الصحة خلال إجازة عيد الفطر    10 نصائح طبية تجنبك أضرار الفسيخ والرنجة.. أهمها طريقة الأكل والتخزين    الأم المثالية بالقليوبية 2026.. قصة سيدة اختارت البقاء بجوار الألم حتى صنعت الأمل لأبنائها    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهيدات الوطن.. قصة شهادة وصمود

فتيات ونساء عشقن الشهادة فى سبيل الله ونصرة للدين والوطن أكثر من الحياة، أدركن أن للحرية ثمنا غاليا لا بد أن تدفعه الشعوب فسطرن بدمائهن قصة شهادة وصمود وطريق إلى النصر الذى حتمًا سيتحقق لتعود الشرعية وينكسر الانقلاب.. أبين أن يرحلن عنا فى صمت دون تذكرة تكلل إخلاصهن وحبهن للوطن، فكانت آخر كلمات لهن قبل الرحيل على أيدى ميليشيات الانقلاب العسكرى الدموى دافعًا إلى عدم خذلان هذه الدماء أو التنازل عن مسار الشرعية.
ذلك المشهد الموجع لعيون زرقاء باهته تفتح فى بطء، تغمض عينيها من شدة الألم وتعيد فتحها مرة أخرى، تبتلع ريقها بصعوبة وهى تتمتم بإيقاع منتظم "آه، آه، يا رب، يا رب".. كانت تلك آخر لحظات فى الحياة للشهيدة أسماء البلتاجى التى لم يتجاوز عمرها 17 عاما بعدما تعرضت لرصاص قناص مجرم أثناء مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية يوم 14 أغسطس الماضى؛ ما أدى إلى استشهادها وارتقائها لتشكو إلى الله ما حدث لها وللوطن بأكمله على أيدى الانقلابيين الدمويين.
"الإرهابية" الصغيرة كانت تتمتع بروح وثابة، مهتمة بالسياسة، وتتناقش كثيرا مع والدها الدكتور محمد البلتاجى –عضو المكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة والقيادى بالتحالف الوطنى لدعم الشرعية ورفض الانقلاب- وتحب القراءة جدا، وأصرت يوم فض الاعتصام أن تقوم وتتوضأ رغم صعوبة الوصول لمكان المياه.
"مليون سبب وسبب يخليك متسبش الشارع إلا وأنت منتصر أو ميت فينا اللى نازل وهيرجع، وفينا اللى نازل وهيرجع على المعتقل، وفينا اللى نازل ومش هيرجع للحياة تانى.. لن الكل نازل علشان الوطن ده يرجع من غيابه المختطف فيه حق اللى ماتوا واللى اتحرقوا، ومصير اللى هيموتوا واللى هيتحرقوا، وأحلام جيل عمره اتسرق، ودموع أمهات وزوجات وبنات، ويُتم أطفال، وحرقة قلب آباء وأحباب، وقهر رجال، وفقر المسحوقين، وتسلط أبو بيادة وبدلة ميرى على رقاب الخلق وكرامتهم وإنسانيتهم".. الكلمات السابقة كانت آخر ما كتبت الشهيدة رفيدة محمود سيف -18 سنة- طالبة بالفرقة الثانية بكلية الصيدلة قبيل استشهادها بساعات وذلك عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك".
كانت رفيدة تفضل دائما أن تدعو قبل المشاركة بفعاليات مناهضة للانقلاب قائلة "يا رب امنحنا القوة والعزم والثبات، وصحح توجهنا وحسن نوايانا وأجبرنا، فإنا مكسورون وقوّنا فإنا ضعفاء، ولا تكتب علينا فتنة فى حياة أو موت وعجل بفرجك ونصرك".
وفى مشهد مخز للإنسانية كلها تم قنص الفتاة الصغيرة بواسطة ميليشيات الانقلاب العسكرى يوم الأحد 6 أكتوبر الماضى، أمام شارع الجمهورية أثناء فعاليات المسيرة السلمية المؤيدى الشرعية بمحافظة بنى سويف.
"لا تتحدونا نحن الشهادة أسمى أمانينا".. هذه الكلمات كانت آخر ما سطرته الشهيدة هالة أبو شعيشع (17سنة) أو أميرة المنصورة كما أطلق عليها مؤيدو الشرعية بعد ذلك، وهى الفتاة التى دخلت التاريخ من أوسع أبوابه بعد أن استشهدت فى مظاهرات تأييد الشرعية ورفض الانقلاب العسكرى، بجمعة "كسر الانقلاب" بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، بعد أن اغتالها مجموعة من البلطجية التابعين لأحد قيادات الحزب الوطنى المنحل وأحد قيادات الشرطة بعد حصارهم لمجموعة من النساء فى مسيرة رافضة للانقلاب خرجت عقب صلاة التراويح.
وكانت الشهيدة هاله تحفّظ الأطفال القرآن الكريم بمركز ابن لقمان وتحرص على أن تعلمهم السلوكيات والآداب العامة، وتميل للتطوع فى العمل الخيرى بلجنة أمناء الأقصى.
وتقف الكلمات عاجزة أمام شهيدة الروحين، الداعية أسماء صقر والتى استشهدت بروحين فالروح الأولى روح صاحبة الاستشهاد والروح الثانية روح مولودها الثالث التى كانت تحمله فى رحمها فى شهره الثالث.
كانت تتوق للشهادة التى طغت عن مشاعر الأمومة؛ فكتبت فى وصيتها قبل أن تصيبها رصاص غدر ميليشيات الانقلاب الدموى بمجزرة فض اعتصام رابعة العدوية: "برغم أمومتى لطفلين، أعتبرهما هبةً من الله تعالى أحببتهما حُبًّا شديدًا لا يعلمه إلا الله، لكن حبى للقاء الله كان أقوى وأشد، فها هما طفلاى أودعتهما أمانة عند بارئهما، وكلّى اطمئنان بأنه عند الله لا تضيع الأمانات، وأعلم أن عنايتى بهما ستُعوَض بعنايةٍ إلهية".
هشام: مش عايزة أبقى عروسة فى الدنيا أنا عايزة أروح لربنا
أما الشهيدة هند هشام كمال 20 سنة والتى أصيبت برصاصتين بمجزرة فض رابعة فقد هند أرادت من الله أن تزف وتتزوج بالجنة، فكان آخر ما كتبته "أنا مش عايزة أبقى عروسة فى الدنيا أنا عايزة أروح لربنا".
وتلك الحبيبة، حبيبة أحمد عبد العزيز الصحفية بجريدة "إكسبريس" الإماراتية والتى جاءت من الإمارات فى إجازة العيد لتشارك مع الآلاف من مثيلاتها الأحرار فى الثورة على الانقلاب العسكرى، وهى التى رفضت العودة، وقررت الصمود مع معتصمى رابعة العدوية لتعبر عن رأيها وإرادتها، وتنقل الواقع المصرى ونبض الميادين إلى الرأى العام بالكاميرا التى تحملها فى يديها، فى الوقت الذى تغافلت فيه وسائل الإعلام المصرية عن أداء دورها، وقررت تزييف الحقائق لصالح أجندة سلطات الانقلاب.
وأثناء تغطيها لفض اعتصام رابعة العدوية صباح الأربعاء 14 أغسطس الماضى، توعدها أحد القناصة بالقتل إن لم تغادر وتترك الكاميرا، وتقول إحدى صديقاتها ممن شهدوا الواقعة إن الرصاص انهمر عليها كالمطر، واستحلفناها أن ترجع لكن حبيبة كانت تتقدم بكاميرتها المحمولة، فعاجلها القناص برصاصاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.