أسعار العملات الأجنبية في مصر اليوم الأحد 5-7-2020    مرسيدس تستدعى 668954 سيارة من الصين بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة    بعدد وفيات كورونا.. المكسيك تسجل ك خامس أكبر دولة في العالم والثانية في أمريكا اللاتينية    تفكيك صاروخين معدين لاستهداف المنطقة الخضراء وسط بغداد بالعراق    ترامب: 99% من الإصابات بفيروس كورونا "غير ضارة على الإطلاق"    رئيس غانا يدخل العزل الصحي بعد مخالطته شخصا مصاب ب كورونا    مصرع 7 أشخاص جراء أمطار غزيرة وفيضانات جنوب غربى اليابان    حرق العلم الأمريكي قرب البيت الأبيض بعد خطاب ترامب    الصين تطلق قمرا صناعيا لدراسة بيئة الفضاء    نسبة الرطوبة 85%.. الأرصاد: درجات الحرارة تعتبر أعلى من المعدل الطبيعي بدرجتين    وسط إجراءات احترازية.. توافد طلاب الثانوية الأزهرية على اللجان لأداء امتحان الأحياء    الحبيبة الغالية.. ندى بسيونى تنعى الفنانة رجاء الجداوى    حسب الشريعة الإسلامية.. تغسيل وتكفين رجاء الجداوي بمستشفى أبو خليفة للعزل بالإسماعيلية    زوج كارداشيان يعلن ترشحه لمنافسة ترامب بالانتخابات الرئاسية    صور.. غلق مقهى يقدم الشيشة وتحرير 66 محضر ومخالفة متنوعة جنوب الأقصر    تعرف على أسعار الذهب في الإمارات خلال تعاملات اليوم الأحد    دفن جثمان رجاء الجداوي بمقابر القاهرة بمعرفة الطب الوقائي    عبلة كامل تتقدم ببلاغ ضد هؤلاء بعد أنباء اعتزالها    ترتيب الدوري الإسباني بعد مباريات اليوم السبت    ترتيب هدافي الدوري الإسباني بعد مباريات اليوم السبت    مصرع عاملين إثر انهيار حفرة للتنقيب عن الآثار عليهما في قنا    "خطة البرلمان": الاعتماد الإضافى ب80 مليار جنيه يساهم في خفض تكلفة خدمة الدين    "بيقدم غطاء شرعي للمتحرشين".. رد ناري من رانيا يوسف على تصريحات عبد الله رشدي    "جيتني مكسور" لأصالة تتخطى 10 ملايين مشاهدة عبر يوتيوب    "اختل توازنه أثناء اللهو بطائرة ورقية".. مصرع طالب سقط من أعلى عقار بأبو النمرس    حملات مكثفة للنظافة ورفع كفاءة الشوارع بمدن إطسا بالفيوم    ما سبب تسمية جبل أحد بهذا الاسم    محافظ الغربية: بدء أعمال رصف 15 طريقا بأول طنطا بتكلفة 28 مليون جنيه    برلمانية تتضامن مع "القومي للمرأة" لتقديم بلاغ ضد شاب الجامعة الأمريكية    الري: نعول على قامات القانون ب الاتحاد الأفريقي لتقريب وجهات النظر بشأن سد النهضة    مصدر أمني: نقل منار سامي فتاة التيك توك إلى سجن قها لتنفيذ قرار تجديد حبسها    بعد نشر منظومة تركية.. غارات جوية تستهدف قاعدة الوطية في ليبيا    تعرف على من هو سيدنا الخضر عليه السلام    معلومات عن سورة الكهف    حكم الاستدانة من أجل الأضحية.. الأزهر يوضح    جعفر: أدعوكم لزيارة الزمالك والتأكد من صدق حالات كورونا    عضو اتحاد الكرة السابق يكشف كواليس خلاف محمد صلاح مع الجبلاية    رفع 90 طن من القمامة والمخلفات في حملة ليلية بسنورس في الفيوم    إصابة نورالدين أمرابط لاعب النصر السعودي بفيروس كورونا    الكشف عن سبب عدم تعاقد الأهلي مع إيريك تراوري قبل إنتقاله لبيراميدز    يونس: بكيت بعد فوز الخطيب برئاسة الأهلي.. ولم يتوقع أحد وصول صلاح لهذه المكانة    رئيس مستقبل وطن: عضو "الشيوخ" يجب أن يلم بتخصصه ليخدم العمل    فيديو| محمد الباز يطالب الجميع بالاعتذار لإسعاد يونس    الحركة الوطنية: إعلان أسماء المرشحين ل"الشيوخ" قبل فتح باب الترشح ب3 أيام    رئيس حزب مستقبل وطن: أؤيد دمج الأحزاب.. والأولوية للشباب    وزيرة الهجرة: نعيش حربا شرسة لضرب الشعوب ببعضها من خلال الجاليات.. فيديو    زلزال قوي يضرب إيران    علي جمعة: الله أمرنا بقتال من قاتالونا فقط.. والدين وضع أسسا للحرب    العدل: إتاحة 12 خدمة خاصة بالتوكيلات والإقرارات من خلال الإنترنت    إحباط محاولة تهريب 1000 قطعة من جلود حمير في ميناء الدخيلة    عمدة قرية نجريج: محمد صلاح تبرع ببناء معهد أزهري ب19 مليون جنيه    عمدة قرية نجريج: بتكلفة 19 مليون جنيه محمد صلاح يتكفل بإنشاء معهد أزهرى    حظك اليوم الأحد 5-7-2020 برج الجدي على الصعيد المهني والعاطفي    رئيس حزب مستقبل وطن: الحكومة الحالية من أفضل الحكومات    رئيس حزب مستقبل وطن: الدستور مش نص قرآني    القومي للبحار: صور السمكة المتداولة تعود ل"قرش الجيتار" وليس حورية البحر    «أنا عايز عيالي».. معمر «106 سنوات» يمتنع عن تناول الطعام ب«عزل دمنهور»    خبراء يحذرون من مزيل العرق داخل السيارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد الانقلاب على البشير.. السودان على طريق “30 يونيو”

رفضت قوى معارضة في السودان، اليوم الخميس، ما ورد في بيان القوات المسلحة واعتبرته “انقلابًا عسكريًّا”.
وقالت قوى “إعلان الحرية والتغيير”، في بيان مشترك، “ندعو شعبنا للحفاظ على اعتصامه أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة وفي بقية الأقاليم، وللبقاء في الشوارع في كل مدن السودان، حتى تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية تعبر عن قوى الثورة”.
كان وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف، قد أعلن اليوم في بيان متلفز، عن "اقتلاع النظام والتحفظ على رأس النظام (في إشارة إلى الرئيس عمر البشير) في مكان آمن".
وذكر أن اللجنة الأمنية العليا قررت أيضًا حل مؤسسة الرئاسة وحل مجلس الوزراء، وتكليف الوزراء بتسيير الأعمال.
وتضمّنت قرارات اللجنة تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة الحكم لفترة انتقالية لمدة عامين، وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وفرض حظر التجوال لمدة شهر من العاشرة مساء وحتى الرابعة صباحًا.
فيما ردد آلاف المعتصمين هتافات رافضة لبيان “بن عوف” أو توليه رئاسة المجلس العسكري الانتقالي؛ بسبب قربه من البشير وأنه امتداد طبيعي للنظام الحاكم الذي ثاروا ضده.
كانت مصادر سودانية قد ذكرت، في وقت سابق، أن ضباطًا من الجيش أبلغوا الرئيس عمر البشير بعزله من منصبه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، فيما ينُتظر أن يصدر الجيش بيانًا مهمًا في وقت لاحق.
كما شنت الاستخبارات العسكرية السودانية حملة اعتقالات طالت أكثر من 100 من قادة حزب المؤتمر الوطني.
اعتقالات
كما اعتقلت عبد الرحيم محمد حسين رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوض ووزير الدفاع السابق والمقرب من البشير، وأحمد هارون نائب رئيس الحزب، كما اعتقلت النائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، ومساعد الرئيس عوض الجاز، ومساعد الرئيس الأسبق نافع علي نافع.
وأفاد شهود عيان بأن مدرعات عسكرية تابعة للجيش السوداني، حاصرت منزل أشقاء الرئيس عمر البشير، بضاحية كافوري بمدينة بحري شمال الخرطوم.
وأضاف الشهود أن محاصرة المنزل مرتبطة بشقيقه عبد الله، المتهم من قبل المعارضين بأنه رأس الفساد بالبلاد، والمتحكم في الصفقات المالية والحكومية، ويملك عددًا من الشركات في قطاعات البترول والصناعة والتجارة. في الوقت ذاته، أغلقت السلطات السودانية مطار الخرطوم أمام حركة الطيران.
وأكدت مصادر مطلعة خلو قائمة الاعتقالات من اسم مدير الأمن والمخابرات السوداني، صلاح قوش، ما يشير إلى دوره القوي والمحتمل طوال سنوات حكمه الماضية في التغيير الذي يجري اليوم.
وسبق أن اعتُقل قوش لمشاركته في انقلاب نوفمبر 2013، الذي أعلنت عنه الرئاسة السودانية حينها.
المرحلة الانتقالية
وتصاعدت حدة الخلاف داخل قيادة الجيش السوداني، حول رئاسة المرحلة الانتقالية المقبلة بعد رحيل البشير.
وكشفت مصادر سياسية مطلعة، عن أن الفريق أول عوض بن عوف، النائب الأول للرئيس عمر البشير، أقنع الأخير بالتخلي عن الحكم، على أن يتولى هو رئاسة المرحلة الانتقالية والمجلس العسكري. غير أن تيارًا قويًّا داخل قيادة الجيش لا يجده الشخص المناسب للمرحلة القادمة، بحسب المصادر ذاتها.
ويكتنف الغموض ترشيح رئيس المجلس العسكري حاليا، فيما راجت أنباء أن من الشخصيات المطروحة للقيادة، المفتش العام للقوات المسلحة عبد الفتاح برهان، وقائد القوات البحرية عبد الرحمن المطري. ويرى هذان القياديان أن الشعب سيرفض بن عوف وكل من له صلة قوية بالنظام السابق.
وراجت توقعات داخل أوساط سياسية وعسكرية سودانية، بأن يطرح اسم جديد في الساعات المقبلة لتولي رئاسة المرحلة الانتقالية.
وذكرت صحيفة "سودان تريبيون" أن ضباطا من الجيش السوداني سيطروا باكرا على مبنى التلفزيون والإذاعة الرسمي. وانتشرت عناصر من الجيش في محيط القيادة العامة لمنع المتظاهرين من الوصول للمقر.
وأشارت الصحيفة إلى أن الغموض يحيط بطبيعة هذا التحرك، حيث تواترت أنباء عن انقلاب عسكري دون أن تعرف هوية منفذيه. وبثت الإذاعة الرسمية مارشات عسكرية، كما قطع التلفزيون الرسمي برنامجه وبث أغاني وطنية.
شوارع العاصمة
وأضافت الصحيفة أن قوات من الدعم السريع انتشرت بكثافة في شوارع العاصمة السودانية الرئيسية، كما شوهدت هذه القوات تحيط بأماكن قريبة من تجمع اعتصام آلاف السودانيين المطالبين برحيل الرئيس عمر البشير، كما انسحبت القوات الشرطية.
وجاء إعلان الهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون في وقت يعتصم آلاف المتظاهرين أمام مقرّ الجيش في الخرطوم، لليوم السادس على التوالي، للمطالبة بتنحّي البشير.
وقال شهود عيان، إنهم شاهدوا العديد من الآليات العسكرية وعلى متنها جنود يدخلون مقر الجيش في ساعات مبكرة من صباح الخميس. ويضم مقر الجيش المقر الرسمي للبشير ووزارة الدفاع.
في غضون ذلك، داهمت مجموعة من الجنود السودانيين مركز الحركة الإسلامية المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني الحاكم برئاسة عمر البشير، في الخرطوم، بحسب ما أفاد شهود عيان.
وقال شهود عيان إنهم سمعوا أصوات أعيرة نارية واضحة، داخل مقر قيادة الجيش السوداني في الخرطوم.
وأضاف الشهود، أن إطلاق النار مصدره الجهة البعيدة عن مكان حشود المعتصمين من مقر قيادة الجيش.
وتابعوا أن صوت إطلاق النار توقف بعد دقائق محدودة، ولم يعرف هل كانت صادرة عن اشتباكات أم للتعبير عن الفرح باستلام الجيش للسلطة.
تجمع المهنيين
وفي السياق ذاته، دعا تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة، الخميس، كل المواطنين إلى التوجه لمكان الاعتصام أمام مقر الجيش السوداني، عقب إعلان الجيش عن بيان مهم.
وقال: "نناشد كل المواطنين بالعاصمة ومدن البلاد بالتوجه لأماكن الاعتصامات أمام القيادة العامة للجيش السودان، وحاميات الجيش بمدن الولايات (18 ولاية)".
وشدد البيان على المعتصمين بالبقاء في ميدان الاعتصام وعدم التحرك حتى إعلان بيان آخر من التجمع.
ويقود تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة منذ 19 ديسمبر، للمطالبة بتنحي البشير وإسقاط النظام.
ويعتصم السودانيون أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني، منذ يوم السبت الماضي، رغم محاولات الأمن تفريقهم باستخدام الرصاص والغاز المسيل للدموع.
تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة، دعوا كل المواطنين للتوجه إلى مكان الاعتصام أمام مقر الجيش السوداني.
مستقبل غامض
ووصل عدد الضحايا منذ بدء الاعتصام، السبت الماضي، إلى 22 قتيلا حتى أمس الثلاثاء، وفق "لجنة أطباء السودان" المعارضة، دون وجود إحصائية رسمية بهذا الخصوص حتى عصر الأربعاء.
ودخلت احتجاجات السودان شهرها الرابع، وبدأت منددة بالغلاء، وتطورت لاحقًا لتتحول إلى المطالبة بتنحي البشير، وأسفرت عن سقوط 50 قتيلا وفق آخر إحصائية حكومية، فيما تتحدث المعارضة والمنظمات عن تجاوزها ال70 قتيلًا.
وبذلك تسير السودان من ثورة شعبية إلى انقلاب عسكري، يركب فيه الجيش على ظهور الثوار لتحقيق مآربه كما فعل السيسي بمصر، حينما استغل غضبًا شعبيًّا محدودًا غذّاه بإعلامه الفاسد للانقلاب على الشرعية الشعبية المنتخبة.
وعلى عكس الحال في السودان، خرج آلاف المتظاهرين ضد النظام الحاكم، ليستجيب الجيش لنداءات الشعب ويزيح رأس النظام، ويتولى هو قيادة البلاد في فترة انتقالية لمدة عامين، “يُهندس” بها الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية بما يخدم أهدافه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.