قالت الداخلية الفلسطينية- في بيان لها- إنها لا تستبعد استهداف الجيش المصري لمواقع في قطاع غزة المحاصرة، وإن حركة حماس قد وضعت آليات للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة، وأكدت أنها ستكشف قريبًا في "مؤتمر كبير" عن تفاصيل جديدة ومهمة لما وصفتها بالمؤامرة ضد غزة، وتعهدت أن يتحدث "المتورطون" أمام الجماهير الفلسطينية بالصوت والصورة. وقال إسلام شهوان- الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية- ردا على سؤال حول مدى صحة ما يتردد من أنباء بشأن إمكانية شن هجوم مصري على غزة ورفح الفلسطينية تحديدًا: "في ظل ما يتم رصده وما نسمعه من أحداث في الجانب المصري، هناك عدة سيناريوهات، أسوأها أن يقوم الجيش المصري باستهداف بعض المواقع، أو يتقدم نحو الحدود الفلسطينية، ومن خلال علاقتنا الوطيدة والعريقة بين مصر وغزة لا نجد أي مصلحة للجانب المصري في أن يتم استهداف قطاع غزة المحاصر من الكيان الصهيوني أو تشديد الحصار عليها". وتابع شهوان بقوله: عندما يتم التواصل عبر الجهات الرسمية ما نسمعه ما هو إلا تطمينات، نحن وضعنا عدة سيناريوهات ووضعنا آليات للتعامل مع كل هذه السيناريوهات، وأتمنى أن تفضي الأمور إلى خير". وتعهد شهوان بالكشف عما وصفه بالمخطط الكبير لنشر الفوضى في قطاع غزة وتنفيذ عمليات دموية، لافتا إلى أن ما سماها ب"بعض المتنفذين في بعض الأجهزة الأمنية لدول عربية"، بالإضافة إلى جهاز المخابرات التابع للسلطة الفلسطينية والأمن الوقائي قاموا بالإشراف والتخطيط لهذا المخطط "الإجرامي"، الذي كان يستهدف بعض المؤسسات الهامة والسيادية بغزة حتى يعمل على إحداث فوضى وإراقة الدماء وإيقاع أكبر عدد من الضحايا. وأشار شهوان إلى أن حربا لفظية يشنها الإعلام المصري التابع لسلطات الانقلاب على حركة حماس منذ فترة؛ بتهمة الضلوع في تنفيذ عمليات إرهابية بسيناء، وهو ما تنفيه الحركة جملة وتفصيلا. وأضاف قائلا: "سرعان ما انتقلت هذه الحرب من شاشات التلفاز إلى أرض الواقع، فقام الجيش المصري بهدم عشرات الأنفاق التي تمثل شريان الحياة لسكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل في الأساس". واختتم شهوان كلامه قائلا: "في تطور جديد تجولت بعض الآليات العسكرية المصرية منذ أيام داخل الخط الحدودي على الجانب الفلسطيني، ما اعتبره البعض رسالة لحماس بما يمكن أن تصل إليه القوات المصرية. وعلى جانب الاحتلال الإسرائيلي، تسود حالة من الرضا التام لما يحدث على الحدود المصرية الفلسطينية، واعتبر محللون إسرائيليون أن مصر تقوم بتنفيذ ما عجزت عنه إسرائيل طوال سنوات، ألا وهو إضعاف حركة المقاومة الإسلامية حماس.