محافظ القاهرة: تكثيف المتابعة الميدانية للمواقف وخطوط السير للتأكد من التزام السائقين بالتعريفة المقررة    أنقرة: هجمات إسرائيل على لبنان تعمق زعزعة الاستقرار الإقليمي    الهلال الأحمر المصري يعزز مد غزة بمواد غذائية شتوية وإغاثية عبر قافلة زاد العزة ال159    الزمالك يخوض ودية استعدادًا لمواجهة أوتوهو في كأس الكونفدرالية    تموين الفيوم: ضبط 130 مخالفة تموينية والتحفظ على كميات من السلع الفاسدة والدقيق المدعم قبل بيعها بالسوق السوداء    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    مجموعة إى إف چى القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025    الإسكان: جار تنفيذ 354 ألف وحدة سكنية.. والمواطن في صدارة أولوياتنا    الرئيس السيسي يهنئ الجاليات المصرية في الخارج بعيد الفطر المبارك    محافظ أسيوط يستقبل قيادات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك    وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره السنغافوري    تعرف على أعضاء لجنة الاستئناف صاحبة قرار سحب كأس أمم أفريقيا من السنغال    استقرار سعر الدينار الكويتي اليوم الأربعاء 18مارس 2026 بمنتصف التعاملات    أشهرها يوفنتوس.. حالات نادرة لتجريد البطل والسنغال أحدث الضحايا    السنغال تعتزم الطعن ضد تجريدها من لقب أمم أفريقيا أمام المحكمة الرياضية    القابضة للمياه: استمرار العمل بمراكز شحن العدادات مسبقة الدفع خلال إجازة عيد الفطر    أمن أسيوط ينهي استعدادات تأمين صلاة عيد الفطر    الأرصاد تحذر: أمطار رعدية وسيول محتملة ورياح مثيرة للأتربة تضرب عدة مناطق    قبل "ساعة الصفر" فى العيد.. الداخلية تطارد شبكات السموم المستحدثة    3 وزراء يبحثون توصيات مجموعة العمل المشكلة لمراجعة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    عاجل- الإفتاء تحدد موعد رؤية الهلال وأول أيام عيد الفطر 2026 بعد صلاة المغرب    طالب كفيف يحصل على رحلة عمرة في مسابقة حفظ القرآن كاملا بكفر الشيخ| صور    تراجع أسعار النفط مع إعلان العراق اتفاق تصدير الخام عبر ميناء جيهان التركى    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لعيد الفطر ميدانيا للتأكد من انتظام العمل    وزير الصحة: خطة للتأمين الطبي في عيد الفطر ولا تهاون في سرعة الاستجابة وجودة الخدمة    تجديد حبس نجار مسلح لاتهامه بالاعتداء على موظفة داخل فرع شركة محمول بالمرج    التعليم: تصوير أسئلة امتحان الشهر مسئولية الإدارات التعليمية    شباب بلوزداد يستعيد نجمه قبل مواجهة المصري    مدحت عبدالدايم يكتب: شكري سرحان فتى الشاشة ورائد مدرسة الوعي    رحيل الكاتب البريطانى لين دايتون مؤلف رواية "ملف إيبكريس" عن 97 عاما    بث مباشر الآن.. "كلاسيكو سعودي ناري" الأهلي والهلال يلتقيان في نصف نهائي كأس الملك والحسم الليلة    هل يثبت الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة اليوم؟    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    تحذيرات طبية من مخاطر صالونات التجميل غير الآمنة    ختام فعاليات «الملتقى الثقافي الثاني للوافدين»    موعد مباراة بايرن ميونخ وأتالانتا بدوري أبطال أوروبا| والقنوات الناقلة    عاجل.. مواقيت صلاة عيد الفطر 2026 في جميع المحافظات «تعرف على توقيت الصلاة في مدينتك بدقة»    «الصحة» تطور منظومة الإحالة الطبية بالقوافل لرفع نسب الاستجابة الى 70%    تطوير شامل للمؤسسات    مفترق طرق تاريخى    «كن صانع سلام»    التحولات فى دنيا «الصيِّيتة»    موعد مباراة برشلونة أمام نيوكاسل في إياب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا.. والقنوات الناقلة    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    عمرو سعد يحتفل بانتهاء تصوير «إفراج».. وفريق المسلسل يهتف: أحسن دراما في مصر    جومانا مراد تنتهي من تصوير مشاهدها في مسلسل اللون الأزرق    فجر 28 رمضان من كفر الشيخ.. أجواء روحانية ودعاء من مسجد الصفا (لايف)    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    مصرع شاب في حادث تصادم خلال سباق موتوسيكلات بطريق القاهرة الفيوم الصحراوي    تكريم أبطال مسلسل صحاب الأرض بالهلال الأحمر.. وزيرة التضامن: المسلسل وثق البطولات المصرية في غزة.. وتشيد بالشركة المتحدة: ما قدمتموه سيبقى شاهدا للأجيال.. والمنتج: طارق نور قاد دعم العمل لإبراز المعاناة    اعتراض ناجح.. الدفاع السعودية تدمر طائرتين مسيرتين في الشرقية    تكريم صُنّاع «صحاب الأرض» في الهلال الأحمر.. دراما توثق دعم مصر لغزة    70 رأساً عنقودياً في الصاروخ الواحد.. مصادر إسرائيلية تكشف تفاصيل "الهجوم المرعب" على القدس    أوكرانيا تنعى البطريرك إيليا: رسالة تعزية رسمية من الكنيسة الأرثوذكسية    ممدوح عيد يزور لاعب بيراميدز المصاب في المستشفى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قروض السيسي.. إفلاس للشعب وبيع للمصريين في أسواق العبيد
نشر في بوابة الحرية والعدالة يوم 19 - 06 - 2018

كشفت بيانات رسمية عن أن حجم القروض التي حصلت عليها حكومات الانقلاب منذ استيلاء السفيه عبد الفتاح السيسي على الحكم في يونيو 2014، تجاوز ضعف الديون التراكمية لمصر منذ نحو 50 عاما، وسط مؤشرات على تفاقمها خلال الفترة المقبلة، في ظل الهرولة نحو الاستدانة، على الرغم من التحذيرات المتصاعدة من مغبة إغراق البلاد في ديون تعصف بالعديد من الأجيال.
ووصف الخبير الاقتصادي، عبد الحافظ الصاوي، أزمة الاقتراض في مصر ب"الكارثية"، قائلا: "إن مشكلة الديون في مصر أنه لا توجد استراتيجية تحدد لماذا تقترض مصر، وكيف يتم إنفاق القروض، وترتيب أولويات المشروعات من هذه القروض ومدى قدرتها على رد هذه القروض وتحمل تكلفة التمويل، رغم أن ذلك كله يعد أبجديات السياسة الاقتصادية".
وأضاف، في تصريحات صحفية: "في ظل غياب آليات الاقتراض والسداد سيكون عبء هذه القروض كبيرا، سواء على الأجيال الحاضرة أو القادمة"، لافتا إلى أن "الحكومة لم تعرض في أي وقت برنامجا للتعامل مع قضية الديون، بما في ذلك وضع سقف للديون".
الفشخرة والفساد
وبشأن البدائل المتاحة للخروج من دوامة الاقتراض، طالب الصاوي بضرورة "وقف الاقتراض لأية مشروعات غير إنتاجية، وسد منافذ الفساد، وإعادة توظيف الموارد المالية للدولة"، مؤكدا أن "المسلك الحكومي الحالي دليل على تخبط اقتصادي والبحث عن الحلول السهلة بغض النظر عن تكلفتها وتبعتها الاقتصادية والاجتماعية".
يقول الناشط عمرو عبد الحميد: "بياخد من الناس قروض يضيعها عالفساد والفشخرة وتأمين نفسه، بعدين لما ميعرفش يسددها يقوم طابع فلوس ويوزعها عليهم، بعدين يطمع فيها فياخدها منهم إتاوات وعافية في شكل ضرايب، فيبقى معاه ورق هو طابعه وماينفعش يسدد بيه قروضه من بره. فياخد قروض جديدة من بره عشان يسدد فوايد القروض القديمة".
من جانبه، هاجم الاقتصادي المصري الأمريكي، محمد رزق، تقرير البنك المركزي ووصفه بالمضلل، وقال: "إن التقرير لا يتضمن قرض العاصمة الجديدة 45 مليار دولار، ولا يتضمن قرض محطة الضبعة النووية 25 مليار دولار، ولا يتضمن قروض البنوك والمؤسسات والهيئات الحكومية". وحذر من أن الاقتصاد المصري والأمن القومي المصري "بات رهينة بالفعل لصندوق النقد، وأصحاب القروض، ولن يشعر المواطن في مصر بتحسن في المعيشة في ظل وجود تلك القروض التي تلتهم فوائدها نصف ميزانية مصر".
وأوضح أن "الاقتصاد المصري دخل دوامة القروض بالفعل منذ التوقيع على قرض صندوق النقد الدولي، وخروجه منها يكون إما بالإفلاس أو بالإفلاس والمجاعة معا"، وأشار إلى أنه "ليس هناك حل ثالث، ولا سبل للتخلص من تنامي الدين الخارجي في ظل السياسة الحالية للسيسي إلا بوضع سقف للاقتراض، لكنه أصبح متأخرا وغير ذات قيمة الآن".
عصابات القروض
وفي إطار التسلسل الزمني لتاريخ عصابة العسكر في الديون الخارجية، فقد بدأت البلاد في الاستدانة منذ عهد جمال عبد الناصر الذي ترك ديونًا بقيمة 1.7 مليار دولار، تزايدت في عهد أنور السادات إلى 21 مليار دولار، قبل أن تقفز في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك إلى 34.9 مليار دولار، بخلاف ديون داخلية بقيمة 962.2 مليار جنيه.
وخلال فترة حكم المجلس العسكري منذ فبراير 2011، حتى منتصف 2012، انخفض الدين الخارجي بنحو 200 مليون دولار، مسجلًا 34.7 مليار دولار، لكن الدين الداخلي زاد إلى 1.23 مليار جنيه، بينما واصلت الصعود في عهد عدلي منصور، إلى 1.7 تريليون جنيه داخليًا و46 مليار دولار خارجيًا.
لكن الديون المحلية والخارجية منذ انقلاب السفيه السيسي قفزت إلى مستويات وصفها محللون بالجنونية، وغير المسبوقة منذ عقود طويلة، في حين ببرر السفيه السيسي زيادة الديون في كلمة له خلال مؤتمر "حكاية وطن" نهاية يناير الماضي، بدفع رواتب الموظفين التي زادت بعد ثورة يناير 2011.
وبينما وصلت الزيادة في ديون مصر خلال عهد السفيه السيسي إلى 2.3 تريليون جنيه، تشير بيانات وزارة المالية في حكومة الانقلاب إلى أن الزيادة التراكمية في قيمة أجور موظفي الدولة بلغت منذ الثورة نحو 144 مليار جنيه، ما يعادل 6.2% من إجمالي الديون التي حصل عليها السفيه السيسي.
ومن المقرر أن تنتقل التزامات السداد إلى الأجيال المقبلة، فبموجب دستور الانقلاب الشهير ب"النوايا الحسنة"، لن يكون السفيه السيسي في سدة الحكم بعد ثماني سنوات من الانقلاب، هذا إن لم تطرأ على دستور الانقلاب ذاته تغييرات تبقيه في منصبه لسنوات أخرى أو إلى الأبد.
وبعيدا عن بقاء السفيه السيسي في منصبه من عدمه، فإن المعطيات تشير إلى أن مصر بات ينتظرها مستقبل مثقل بالديون ومليء بالتوقعات المقلقة؛ فمن أين سيتسنى لها الوفاء بكل هذه الالتزامات في ظل اقتصاد يتداعى باستمرار؟ وماذا لو لم تستطع الوفاء بها؟ والأهم: ماذا تعني كل هذه الديون بالنسبة لبلد مثقل بصراعات واضطرابات عصابات العسكر حلفاء تل أبيب؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.