قالت وزارة الدفاع التركية إن الهجمات الجوية والتوغل البري الإسرائيلي على لبنان ينتهكان القانون الدولي والإنساني بشكل جسيم، ويعمقان زعزعة الاستقرار الإقليمي. جاء ذلك في إحاطة إعلامية قدمها متحدث وزارة الدفاع التركية زكي أق تورك، في قيادة القاعدة الجوية العاشرة بقاعدة إنجرليك بولاية أضنة جنوبي البلاد. وأوضح أق تورك، أن إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتستمر في اقتحاماتها للضفة الغربية، بما في ذلك عرقلة حق المسلمين في أداء شعائرهم الدينية خلال شهر رمضان المبارك. وأضاف: "نؤكد مجددا دعمنا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ونجدد دعوتنا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسئوليته في إنهاء ظلم إسرائيل للشعب الفلسطيني". وأعرب أق تورك عن أمله في إنهاء فوري للصراعات في الشرق الأوسط التي تتسبب في خسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، وتضر بشكل متزايد الاستقرار والأمن الإقليميين. كما شدد على الأهمية البالغة لاستعادة التشغيل الآمن والمستمر لمضيق هرمز، لما له من آثار سلبية خطيرة على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة. واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان مطلع مارس، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير عدوانا متواصلا على طهران أودى بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسئولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. وفي 2 مارس، هاجم "حزب الله" موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي. ومنذ 3 مارس أعلنت إسرائيل مرارا الشروع بعمليات برية داخل لبنان، فيما أعلن "حزب الله" التصدي للقوات المتوغلة، مع تقديرات إعلامية إسرائيلية بتوغل القوات حاليا على عمق بين 7 و9 كيلومترات في الأراضي اللبنانية.