أسعار الخضروات اليوم الإثنين 5 يناير فىي سوق العبور للجملة    أسعار الأسماك اليوم الإثنين 5 يناير في سوق العبور للجملة    استقرار أسعار العملات العربية في بدء تعاملات اليوم 5 يناير 2026    أسعار الذهب في أسوان الاثنين 5 يناير 2026    أسعار الحديد في أسوان الاثنين 5 يناير 2026    زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند    منشور مفاجئ يعزز مخاوف الأوروبية المتصاعدة من الطموحات الأمريكية حول جرينلاند    منتخب مصر يواجه طموح بنين بحثا عن تذكرة ربع النهائي    غزل المحلة ضيفا ثقيلا على المقاولون في كأس عاصمة مصر    مصرع أم وطفلاها في حريق شقة سكنية بقليوب    حالة الطقس في أسوان الاثنين 5 يناير 2026    قنوات عرض مسلسل لعبة وقلبت بجد    تفوق واضح بالأرقام.. الحصر العددي يرجّح كفة أبوالخير وأبوستيت في انتخابات البلينا بسوهاج    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    رئيس لجنة التصنيع الدوائي: وضع باركود على العبوات لكشف الأدوية المغشوشة    9 أطعمة يمكنك الاستمتاع بها دون خوف من زيادة الوزن    رئيسة فنزويلا المؤقتة ل ترامب: شعبنا ومنطقتنا يستحقان السلام لا الحرب    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بدائرة المحمودية بالبحيرة    ترامب يهدد فنزويلا مجددا: إذا لم يتصرفوا بشكل جيد فسيتلقون ضربة ثانية    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    حسين فهمي: تحمست لفيلم «المُلحد».. والمشاهد لازم يشغل عقله    ترامب: كوبا على وشك الانهيار والسقوط    فاجعة تهز قليوب.. حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها في «أم بيومي»    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    بالأرقام.. نتائج الحصر العددي لأصوات الناخبين بالدائرة الثالثة بالفيوم    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    ندوة بمركز الحوار تناقش تطورات المشهد السياسي في بلغاريا وآفاق العلاقات المصرية- البلغارية    محمد رمضان يفاجئ جمهوره بمسابقة نارية قبل حفل استاد القاهرة    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    ديلسي رودريغيز: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يندرجان ضمن مخطط ذي «دلالات صهيونية»    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار أيمن الوردانى رئيس محكمة الاستئناف:إلغاء الإعلان الدستورى معناه الفوضى


الدعوة لتعطيل المحاكم جريمة يعاقب عليها القانون
المستشار الزند لا يمثل السلطة القضائية وتناسى أنه رئيس نادٍ اجتماعى
النائب العام السابق أصر على الاستمرار فى موقعه رغم رفضه شعبيا
عمومية نادى القضاة باطلة وشارك فيها مطلوبون للمحاكمة
الإعلان الدستورى يحد من سلطات الرئيس ولا يوسعها كما يزعم البعض
أكد المستشار أيمن الوردانى -رئيس محكمة الاستئناف- أن الرئيس له الحق فى إصدار إعلان دستورى خاصة فى حالة عدم الاستقرار السياسى أو وجود ما يُنذر بتهديد كيان ومؤسسات الدولة.
وقال فى حواره ل"الحرية والعدالة" كان لِزاما على الرئيس المنتخب الاستجابة للإرادة الشعبية، التى رفضت منذ البداية بقاء النائب العام فى منصبه، مشيرا إلى أن الرئيس أصدر الإعلان الدستورى ليطمئن الشعب أنه لا يوجد أحد فوق الإرادة الشعبية أو طلبات الثوار، وحتى يعلم النائب العام السابق أن الشعب هو مصدر السلطات.
وأشار المستشار الوردانى إلى أن كل من يدعو لسحب الإعلان الذى يستهدف إقامة دولة المؤسسات ووضع دستور جديد يُعبر عن أمل الأمة وطموحها ويحد من سلطات رئيس الدولة ويُخضع قراراته للرقابة، ويجعل الشعب مصدر السلطات- مخطئ، مؤكدا أن الرئيس لا يسعى إلى تكريس السلطة فى يده.
وأوضح أن رئيس الدولة المنتخب هو المعبر عن الإرادة الشعبية التى هى مصدر كل السلطات ولا توجد قرارات مُحصنة غير تلك الواردة فى الإعلان الدستورى المؤقت وهى مُحصنة بذاتها ومن يزايد على ذلك يعلم أن البديل هو الفوضى.
وأضاف المستشار الوردانى أن الرئيس تعامل مع مؤسسة القضاء بشكل قانونى إلا أن هناك من أراد إشعال فتنة بين القضاة لأسباب معروفة، مؤكدا أن الرئيس لم يوجه رسائل أو يُصدر قرارات تُمثل إهانة للقضاء المصرى الشامخ، وفى المُقابل فوجئنا بالمستشار الزند يتعمد إهانة الرئيس المنتخب بإرادة شعبية.
وأعرب عن اعتقاده أن المستشار الزند بدعوته إلى تعطيل العمل فى المحاكم نسى دوره رئيسا لنادٍ اجتماعى، كما نسى الدور القانونى والحقيقى للجمعيات العمومية للمحاكم طبقا للمادة 30 من قانون السلطة القضائية، والتى حددت دور الجمعيات العمومية للمحاكم فى تسيير العمل بالمحاكم وليس تعطيلها، مشيرا إلى أن ذلك يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون.
هل القانون يتيح للرئيس إصدار إعلان دستورى؟
الرئيس بموجب السلطات المخولة له قانونا، يملك الآن السلطة التشريعية ويجوز له أن يُصدر إعلانا دستوريا إذا كانت هناك ضرورة فى حالة عدم الاستقرار السياسى أو وجود ما يُنذر بتهديد كيان ومؤسسات الدولة أو يُعيق عملها، والشعب المصرى كله يعرف أنه كانت هناك مكائد تُهدد أمن وسلامة البلاد وتنذر بتعطيل العمل بمؤسساتها، وكان لزاما أن يُصدر الرئيس هذا الإعلان الدستورى لضمان استقرار تلك المؤسسات.
كيف ترى تعيين نائب جديد؟
عندما اندلعت الثورة كان من بين مطالبها إقالة النائب العام، الذى كان يُمثل أحد مفاصل النظام السابق، والذى اختاره الرئيس االمخلوع بقرار منه، ولا يُمكن أن يكون هذا الاختيار إلا لأنه كان محل ثقة لديه وقد طالب الشعب كما طالبنا النائب العام السابق أن يتقدم بطلب إعفائه من منصبه، فور اختيار الرئيس مرسى بإرادة شعبية صحيحة وذلك احتراما لهيبة المكان وحفاظا لكرامته، إلا أن الرجل آبى ذلك وأصر على التمسك بمنصبه ودعمه فى ذلك المستشار أحمد الزند، واستمرت هذه المطالبات فكان لزاما أن يتخذ الرئيس قرارا بشأن النائب العام فاختاره ليكون سفيرا لمصر خارج البلاد، وهو حق كفله الدستور لرئيس الدولة بأن يختار من القيادات وذوى الخبرات من يمثلنا فى الخارج، إلا أن النائب العام رفض ذلك وأصر على البقاء فى منصبه، رغم رفض الإرادة الشعبية له، وعقد المستشار الزند مؤتمرا صحفيا، دعا إليه ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى، أشخاصا سبق التحقيق معهم فى جرائم، وتهكم خلاله على مؤسسة الرئاسة بطريقة أثارت الشعب وأنقصت من هيبة الدولة التى عبرت عنها الإرادة الشعبية.
وكان لِزاما على الرئيس المنتخب أن ينصاع للإرادة الشعبية، التى رفضت منذ البداية بقاء النائب العام فى منصبه، واختارت الرئيس مرسى ليُعبر عنها كأول رئيس مُنتخب لمصر، وأصدر الرئيس الإعلان الدستورى الجديد ليطمئن الشعب أنه لا يوجد أحد مهما علا قدره فوق الإرادة الشعبية أو طلبات الثوار، وحتى يعلم النائب العام السابق وأى قيادة أخرى فى البلاد أن الشعب هو مصدر السلطات وأنه لا يوجد أحد محصن ضد هذه الإرادة.
أثارت المادة المتعلقة بتحصين قرارات الرئيس الكثير من الجدل هل هذه المادة قانونية؟
من يطلقون شائعات بأن الإعلان الدستورى أعطى للرئيس سلطة إصدار قرارات غير قابلة للطعن عليها، وأنه بذلك يُكرس السلطة فى يده، يعلمون تماما أن الرئيس مرسى أبعد ما يكون من أن يكرس السلطة أو يصدر قرارات تصب فى هذا الاتجاه، كما أنهم يعلمون ما الذى دفع الرئيس لإصدار هذه القرارات والتى اقتصرت فى الحقيقة على تلك الواردة فى الإعلان الدستورى والمتعلقة بالجمعية التأسيسية والشورى، ولو كان الرئيس مرسى يسعى إلى تكريس السلطة فى يده لما أقدم على تحصين القرار الخاص بالجمعية التأسيسية والتى شرفت على الانتهاء من وضع مسودة الدستور إلى الحد الذى أخضعها للإرادة الشعبية، كل من يدعو لسحب هذا الإعلان الذى يهدف إلى إقامة دولة المؤسسات وسرعة الانتهاء من وضع دستور جديد يُعبر عن أمل الأمة وطموحها ويحد من سلطات رئيس الدولة ويُخضع قراراته للرقابة، ويجعل الشعب هو مصدر السلطات مخطئ لأن الرئيس لا يسعى إلى تكريس السلطة فى يده وإنما إلى سرعة إقرار دستور جديد.
وماذا عن تحصين التأسيسية والشورى من الحل؟
هذا أكبر دليل على أن الرئيس الذى يملك الآن بموجب الدستور سلطة التشريع لا يسعى إلى بقاء تلك السلطة فى يده، وإنما يسعى إلى إقامة دولة مؤسسات تقوم على دستور يُصدره الشعب باستفتاء عام، وبعد ذلك اختيار برلمان بإرادة شعبية منتخبة تتولى سلطة التشريع، ومن يعيق هذه المسيرة هو الذى يسعى إلى الفوضى، وتكريس السلطة فى يد رئيس الدولة.
هل قرارات الرئيس مرسى فيها أى مساس بالسلطة القضائية؟
الرئيس مرسى حرص منذ توليه السلطة على احترام القضاء وأحكامه، وكان لزاما عليه أن يحفظ للدولة كيانها ومؤسساتها بعد أن ظهر بوضوح أن النية مبيتة لتفكيك مؤسسات الدولة بإصدار أحكام قضائية تم الإفصاح عنها قبل صدورها، والرئيس فى هذه الحالة التى تحدث عنها فقهاء القانون الدستورى فى مصر وفرنسا بما يُسمى حالة الاضطراب وعدم الاستقرار السياسى التى يتحول فيها رئيس الدولة من رئيس السلطة التنفيذية إلى كونه الحكم بين السلطات، وهو ما يوجب عليه فى هذه الحالة أن يتخذ من القرارات ما من شأنه أن يحفظ كيان تلك المؤسسات ويحول دون تغول سلطة على أخرى فمن حقه هنا أن يُصدر إعلانا دستوريا وأن يُحصن بموجب هذا الإعلان قراراته من الطعن، حتى يحول دون المساس بتلك المؤسسات وتغول إحداها على الأخرى.
والأكثر من ذلك أن الدستور الفرنسى أعطى لرئيس الدولة المنتخب الحق فى تعطيل الدستور وإصدار قرارات لا يمكن الطعن عليها فى حالة الاضطراب وعدم الاستقرار السياسى، وكان تفسير ذلك كله أن رئيس الدولة المنتخب هو المعبر عن الإرادة الشعبية التى هى مصدر كل السلطات والتى تعلو على جميع السلطات فى الدولة، ولا توجد قرارات أخرى مُحصنة غير تلك الواردة فى الإعلان الدستورى المؤقت والتى هى مُحصنة بذاتها ومن يزايد على ذلك يعلم أن البديل هو الفوضى.
· كيف ترى طبيعة تعامل الرئيس مرسى مع القضاء بشكل عام؟
فى البداية ينبغى أن نشير إلى أن الرئيس تعامل مع مؤسسة القضاء بشكل قانونى، إلا أن هناك من أراد فتنة تستعر بين القضاة لأسباب معروفة، والرئيس لم يوجه أى رسائل أو يُصدر أى قرارات تُمثل إهانة للقضاء المصرى الشامخ، وفى المُقابل فوجئنا بالمستشار الزند يخرج علينا بين الحين والآخر ليتعمد إهانة الرئيس المنتخب بإرادة شعبية صحيحة، فتارة يحذر رئيس الدولة وهو رأس السلطة التنفيذية والحكم بين السلطات من اختيار وزير جديد للعدل، وهو تدخل واضح فى أعمال السلطة التنفيذية، ولا يجوز لرجل القضاء أن يقوم به، ثم بعد ذلك يخرج علينا مُتهكما على الإرادة الشعبية وزاعما أن الإشراف القضائى هو الذى جاء بمجلس الشعب ولولا ذلك لما وصلوا لسُدة الحكم، متناسيا أن من جاء بالرئيس وبأعضاء البرلمان السابق هى الإرادة الشعبية، وليس الإشراف القضائى.
ثم يخرج الزند مرة ثالثة ويُهدد البرلمان ومؤسسة الرئاسة بأنه لن يطبق قانونا يصدره مجلس الشعب، ثم يوحى بطريقة تدعو إلى العجب بأن هذا البرلمان مصيره إلى الحل فى تحد بالغ للإرادة الشعبية وبلغة غير مقبولة لدى أبناء الوطن، وعندما طالبناه بالتوقف عن هذا كال لنا الاتهامات، وأتساءل؛ أى السلطات قد تعدت على الأخرى، الحقيقة أن المستشار الزند لا يعبر عن السلطة القضائية، والرئيس لم يتدخل فى أعمال السلطة القضائية ولم يمس بقراراته هيبة القضاء رغم كل تصريحات الزند التى رفضها شيوخ القضاة والمجلس الأعلى للقضاء الذى هو المعبر الحقيقى عن السلطة القضائية.
· ما تقييمك لدعوة بعض القضاة إلى تعطيل العمل فى المحاكم؟
الجمعية العمومية الأخيرة لنادى القضاة لا تُعد جمعية عمومية حقيقية، ولم تعبر بصدق عن قضاة مصر؛ حيث عُقدت فى غير مقر نادى القضاة، فى خطوة استفزازية بدار القضاء العالى واعتلى المنصة أشخاص ليسوا بقضاة، ومنهم من سبق التحقيق معه فى جرائم، كما حضرها جمع كبير من المحامين وأشخاص لا ينتمون للقضاء بصلة، وبشأن ما دعا إليه المستشار الزند ولا أقول الجمعية العمومية، بنادى القضاة لتعطيل العمل بالمحاكم فهذا لا يدخل ضمن اختصاصات الجمعية العمومية لنادى القضاة وهو نادٍ اجتماعى للقضاة.
وأعتقد أن المستشار الزند بدعوته لتعطيل العمل فى المحاكم نسى دوره كرئيس نادٍ اجتماعى كما نسى الدور القانونى والحقيقى للجمعيات العمومية للمحاكم طبقا للمادة 30 من قانون السلطة القضائية، والتى حددت دور الجمعيات العمومية للمحاكم من أن المقصود بها تسيير العمل بالمحاكم وليس تعطيلها ولا يدخل ضمن اختصاصات الجمعيات العمومية للمحاكم أن يكون هناك نص على تعطيل أو تعليق العمل بها، أو إلزام القاضى بالامتناع عن إصدار أحكام أو التوجيه إلى ذلك إذ إن ذلك يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون وأرجو من المستشار الزند أن يقرأ نصوص المواد 105، 120، 121 من قانون العقوبات والتى تصل العقوبة بها إلى العزل والحبس، إذا ثبت أن القاضى امتنع عن عمله لسبب من الأسباب الواردة فى تلك النصوص.
· ماذا يترتب على تعطيل العمل بالمحاكم؟
أقول للمستشار الزند وأذكره بأن ما دعا إليه من تعطيل العمل بالمحاكم يُمثل فى حقيقته جريمة تحريض بالامتناع عن العمل، وأتساءل: من الذى يهدف إلى المساس بالقضاء وتفكيك مؤسسات الدولة وتعطيل العمل بها.
الرئيس مرسى حين أصدر الإعلان الدستورى وضع نصب عينه هدفا واضحا يعلمه الجميع حتى من يعارضونه فى ذلك؛ وهو استكمال بناء مؤسسات الدولة، إلا أن البعض حاول أن يُعرقل ذلك ويعيق عمل تلك المؤسسات بفتنة مزعومة بين القضاء ومؤسسة الرئاسة، أما القضاة الشرفاء فإننى أدعوهم كما ندعو المستشار الزند أن يعودوا إلى العمل فورا وإصدار الأحكام القضائية باسم الشعب وألا يعطلوا العمل بالمحاكم لأن هذا مخالفة صريحة للقانون.
· ما تعليقك على امتناع بعض القضاة عن العمل؟
أوجه لهؤلاء القضاة عدة أسئلة ومعهم المستشار الزند؛ هل ستقبل أن تحصل على راتبك فى نهاية الشهر من قوت هذا الشعب دون عمل؟ وكيف سيوافق رؤساء المحاكم الابتدائية على كشف الرواتب ويعتمدون حوافز الإنتاج التى تقدر بالآلاف لمن لم يُنتج فى الأساس؟ وهل ستقبل أسر هؤلاء القضاة أن تنفق من هذه الأموال دون أن يؤدوا عملهم؟ وأى إنتاج هذا الذى سيحصلون بمقتضاه على الحوافز، أما ما يثيره بعض القضاة من أنهم يفعلون هذا لقاعدة الضرورة الشرعية فقد جاء الرد عليهم واضحا من علماء الأمة بأنه لا يجوز للقاضى أن يمتنع عن عمله ويستحل راتبه دون أن يعمل، وأرجو مراجعة العلماء فى ذلك قبل أن يصرفوا جنيها مما يحصلون عليه من رواتب إذا امتنعوا عن العمل.
· ما النسبة التى استجابت من القضاة لدعوة تعطيل العمل بالمحاكم؟
العمل لم يُعطل، فلم ينصع لهذه الدعوة سوى عدد قليل من القضاة وجميع المحاكم بها دوائر تعمل ولا نستطيع أن نقول إن العمل تعطل وأعتقد أن هذه الفتنة ستنتهى قريبا وينتظم العمل، وأذكر الشعب بأن الدولة ستحتفظ بكيانها مهما كانت التحديات، ولعلنا جميعا نتذكر الفتنة التى قامت بين المحامين والقضاة وظلت المحاكم نحو شهر مُعطلة فى معظم المحافظات وبعدها مباشرة كانت الانتخابات التى أعاقت بدورها عمل المحاكم وبقيت المحاكم معطلة 3 أشهر ولن تسقط الدولة أيضا هذه المرة.
· ما خطورة تعطيل المحاكم على المتقاضين؟
قيام القاضى بتعطيل العمل بالمحكمة وامتناعه عن إصدار أحكام قضائية من شأنه أن يؤثر على صورة القضاة وهو ما قد يدفع البعض إلى إيجاد نوع من الصراع بين أبناء الشعب، فضلا على أن المتقاضين لا ذنب لهم فيما قد يُظن أنه صراع بين السلطة القضائية والتنفيذية، وأرجو من كل قاضٍ امتنع عن العمل أن يتصور ما يتعرض له المتقاضى من ضغط نفسى وخسارة مادية ونفقات قد تمثل عبئا عليه وأسرته جراء تعطيله لحقه وأن يضع نفسه مكانه ويعلم أن الله يراقبه فضلا على أن القضاة يحملون أمانة، وانطلقت الآن دعوات على كافة المواقع الإلكترونية من عدد كبير من أفراد الشعب تُطالب بوقف صرف رواتب القضاة الممتنعين عن العمل، واعتبار أى مبالغ يحصلون عليها كحوافز إنتاج خرقا للقانون وجريمة يُعاقب عليها وأن من يُعطى هذه الأموال يكون قد سهل الاستيلاء على المال العام دون وجه حق.
· كيف ترى قرار الرئيس بإعادة التحقيقات مع قتلة المتظاهرين؟
هذا لن يكون إلا إذا ظهرت أدلة ومستندات جديدة، وهو أمر كفله القانون وليس المقصود به إعادة التحقيق فى ذات القضايا المحكوم فيها، وصرح النائب العام ومؤسسة الرئاسة بذلك ولا يعد ذلك مساسا بهيبة الأحكام أو تدخلا فى أعمال السلطة القضائية.
· هناك دعوات لشطب أعضاء حركة "قضاة من أجل مصر" من عضوية نادى القضاة ما ردك على ذلك؟
المستشار الزند نسى أنه رئيس نادٍ اجتماعى وأنه لا توجد لائحة جزاءات تبيح له الفصل من العضوية، وأنه بما أعلنه وبما قد يُقدم عليه ولا أظن أنه سيفعل قد يُعرض نفسه للمسائلة القانونية، ونحن نبحث الآن تقديم طلب لتجميد عضويتنا بالنادى لحين انتهاء فترة المستشار الزند، إلا أننا لم نتخذ قرارا بذلك بعد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.