تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    وزير الأوقاف يتفقد معرض الكتاب بساحة مسجد سيدنا الحسين    مبادرات عظيمة يعرف قيمتها من استفاد منها    رغم قرار المحكمة ببطلانها، ترامب يوقع أمرا بفرض رسوم جمركية 10 بالمئة على جميع دول العالم    إدارة دونالد ترامب تخطر الكونجرس بخطة لإعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق    6 ميداليات لفراعنة السلاح في خامس أيام بطولة أفريقيا    الداخلية تضبط المتهمين بالشروع في قتل أب وابنه بالقليوبية| فيديو    انقلاب تريلا محملة بالطوب الأبيض في سوهاج    دماء بين "النسايب" فى باسوس.. كواليس هجوم "خال الزوجة" على صاحب مصنع وطفله بالرصاص.. المتهم وأبناؤه يمزقون جسد نسيبهم بخرطوش الغدر بالقليوبية..المتهمون يعترفون بارتكاب الجريمة بسبب خلافات أسرية    «إفراج» الحلقة 2.. عمرو سعد يقترب من الوصول لشقيقه الهارب    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    «درش» الحلقة 3 .. مصطفى شعبان يواجه فقدانًا جزئيًا للذاكرة    الصحة: تناول وجبة واحدة في اليوم ليس شرطا لحرق الدهون وفقدان الوزن    البيت الأبيض: ترامب يوقع إعلانًا بفرض رسوم استيراد مؤقتة بنسبة 10%    راتكليف يتفادى العقوبة من الاتحاد الإنجليزي بعد تصريحاته ضد المهاجرين    الداخلية تكشف تفاصيل فيديو إطلاق الرصاص علي صاحب مصنع ونجله في القناطر    إصابة 5 أشخاص إثر وقوع حادث تصادم بكفر الدوار    سيميوني: لست داخل رأس ألفاريز لمعرفة مستقبله    جوارديولا: ما زال رودري ليس في أفضل حالاته بسبب عودته المبكرة من الإصابة    بريستياني لاعب بنفيكا يقر بإهانة فينيسيوس بعبارات للمثليين أمام "يويفا"    نوران ماجد في مواجهة يوسف إبراهيم في الحلقة الثالثة من مسلسل "أولاد الراعي"    الحلقة الثالثة من رأس الأفعى.. مطاردة شرسة بين أمير كرارة وشريف منير    الجماعة الإسلامية في المعارضة.. طارق رحمن يقود حكومة بنجالية واسعة تميل لرافضي "حسينة"    للباحثين، صور خيانة الأمانة العلمية في الجامعات وفق دليل النزاهة الأكاديمية    مكاسب في وول ستريت بعد قرار المحكمة العليا رفض رسوم ترامب الجمركية    الدولار يواصل الصعود.. طلب متزايد وشح معروض يعيدان الضغوط إلى سوق الصرف    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث بثاني أيام رمضان    إصابة 6 أشخاص فى حادث تصادم بطريق الجعافرة بالفيوم    لضخ دماء جديدة، محافظ الوادي الجديد تصدر قرارا بنقل وتصعيد رؤساء المراكز ونوابهم    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    الدبابة في الطريق ل«الليجا».. ديانج يجتاز الكشف الطبي للانضمام إلى فالنسيا    بايرن ميونخ يحسم موقفه من التعاقد مع برونو فيرنانديز    إسرائيل تتهيأ لضربات عسكرية واسعة ضد وكلاء إيران في اليمن ولبنان والعراق    أشرف محمود: الخاسر الحقيقي في رمضان من قدم الدراما على القيام    دعاء الليلة الثالثة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    ما حكم مراسلة مقامات آل البيت بالرسائل المكتوبة؟.. المفتي يوضح    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    هاني قسيس    «مستشفى أبوتشت العام» تجري جراحة لاستئصال كيس على المبيض مع الحفاظ على الخصوبة    طريقة عمل البيض سوبر سوبريم لسحور لذيذ ومميز    أولمبيك مارسيليا يسقط بثنائية أمام بريست في الدوري الفرنسي    بوتين يوقع قانونا يلزم شركات الاتصالات بتعليق تقديم خدماتها بطلب من الأمن الروسى    أخبار × 24 ساعة.. الأزهر يقدِّم طالب بكلية الطب كأول طالب جامعى يؤم المصلين فى الجامع الأزهر    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. إجلاء مئات الجنود الأمريكيين من قطر والبحرين تحسبًا لهجوم إيرانى محتمل.. 10 قتلى فى غارات إسرائيلية على لبنان.. ترامب يتعهد برفع الرسوم الجمركية عالميًا 10%    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    يوسف عمر يقود ماجد الكدوانى لبداية جديدة فى كان ياما كان    أشهر بائع زلابية فى كوم أمبو بأسوان.. يعمل فى رمضان فقط.. صور وفيديو    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    توصيات برلمانية بشأن تحقيق استدامة التغطية الشاملة في منظومة التأمين الصحي    سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية يشهد استقرارًا كاملًا    طب الأسرة بجنوب سيناء يطلق حملة رمضان بصحة لكل العيلة لتعزيز الرعاية المنزلية    أوقاف الأقصر تفتتح مسجدين في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك    محافظ الجيزة: حملات مكثفة على مستوى الأحياء لمواجهة النباشين والفريزة    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    "الصحة الحيوانية" يحصل على شهادة المنظمة العالمية للسيطرة على مرض "الجلاندرز" بالخيول    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    منير أديب يكتب: لماذا يُمارس الإخوان العنف وينكرونه؟    إنجاز مصري مشرف في المعرض الدولي للاختراعات بالكويت 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار أيمن الوردانى رئيس محكمة الاستئناف:إلغاء الإعلان الدستورى معناه الفوضى


الدعوة لتعطيل المحاكم جريمة يعاقب عليها القانون
المستشار الزند لا يمثل السلطة القضائية وتناسى أنه رئيس نادٍ اجتماعى
النائب العام السابق أصر على الاستمرار فى موقعه رغم رفضه شعبيا
عمومية نادى القضاة باطلة وشارك فيها مطلوبون للمحاكمة
الإعلان الدستورى يحد من سلطات الرئيس ولا يوسعها كما يزعم البعض
أكد المستشار أيمن الوردانى -رئيس محكمة الاستئناف- أن الرئيس له الحق فى إصدار إعلان دستورى خاصة فى حالة عدم الاستقرار السياسى أو وجود ما يُنذر بتهديد كيان ومؤسسات الدولة.
وقال فى حواره ل"الحرية والعدالة" كان لِزاما على الرئيس المنتخب الاستجابة للإرادة الشعبية، التى رفضت منذ البداية بقاء النائب العام فى منصبه، مشيرا إلى أن الرئيس أصدر الإعلان الدستورى ليطمئن الشعب أنه لا يوجد أحد فوق الإرادة الشعبية أو طلبات الثوار، وحتى يعلم النائب العام السابق أن الشعب هو مصدر السلطات.
وأشار المستشار الوردانى إلى أن كل من يدعو لسحب الإعلان الذى يستهدف إقامة دولة المؤسسات ووضع دستور جديد يُعبر عن أمل الأمة وطموحها ويحد من سلطات رئيس الدولة ويُخضع قراراته للرقابة، ويجعل الشعب مصدر السلطات- مخطئ، مؤكدا أن الرئيس لا يسعى إلى تكريس السلطة فى يده.
وأوضح أن رئيس الدولة المنتخب هو المعبر عن الإرادة الشعبية التى هى مصدر كل السلطات ولا توجد قرارات مُحصنة غير تلك الواردة فى الإعلان الدستورى المؤقت وهى مُحصنة بذاتها ومن يزايد على ذلك يعلم أن البديل هو الفوضى.
وأضاف المستشار الوردانى أن الرئيس تعامل مع مؤسسة القضاء بشكل قانونى إلا أن هناك من أراد إشعال فتنة بين القضاة لأسباب معروفة، مؤكدا أن الرئيس لم يوجه رسائل أو يُصدر قرارات تُمثل إهانة للقضاء المصرى الشامخ، وفى المُقابل فوجئنا بالمستشار الزند يتعمد إهانة الرئيس المنتخب بإرادة شعبية.
وأعرب عن اعتقاده أن المستشار الزند بدعوته إلى تعطيل العمل فى المحاكم نسى دوره رئيسا لنادٍ اجتماعى، كما نسى الدور القانونى والحقيقى للجمعيات العمومية للمحاكم طبقا للمادة 30 من قانون السلطة القضائية، والتى حددت دور الجمعيات العمومية للمحاكم فى تسيير العمل بالمحاكم وليس تعطيلها، مشيرا إلى أن ذلك يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون.
هل القانون يتيح للرئيس إصدار إعلان دستورى؟
الرئيس بموجب السلطات المخولة له قانونا، يملك الآن السلطة التشريعية ويجوز له أن يُصدر إعلانا دستوريا إذا كانت هناك ضرورة فى حالة عدم الاستقرار السياسى أو وجود ما يُنذر بتهديد كيان ومؤسسات الدولة أو يُعيق عملها، والشعب المصرى كله يعرف أنه كانت هناك مكائد تُهدد أمن وسلامة البلاد وتنذر بتعطيل العمل بمؤسساتها، وكان لزاما أن يُصدر الرئيس هذا الإعلان الدستورى لضمان استقرار تلك المؤسسات.
كيف ترى تعيين نائب جديد؟
عندما اندلعت الثورة كان من بين مطالبها إقالة النائب العام، الذى كان يُمثل أحد مفاصل النظام السابق، والذى اختاره الرئيس االمخلوع بقرار منه، ولا يُمكن أن يكون هذا الاختيار إلا لأنه كان محل ثقة لديه وقد طالب الشعب كما طالبنا النائب العام السابق أن يتقدم بطلب إعفائه من منصبه، فور اختيار الرئيس مرسى بإرادة شعبية صحيحة وذلك احتراما لهيبة المكان وحفاظا لكرامته، إلا أن الرجل آبى ذلك وأصر على التمسك بمنصبه ودعمه فى ذلك المستشار أحمد الزند، واستمرت هذه المطالبات فكان لزاما أن يتخذ الرئيس قرارا بشأن النائب العام فاختاره ليكون سفيرا لمصر خارج البلاد، وهو حق كفله الدستور لرئيس الدولة بأن يختار من القيادات وذوى الخبرات من يمثلنا فى الخارج، إلا أن النائب العام رفض ذلك وأصر على البقاء فى منصبه، رغم رفض الإرادة الشعبية له، وعقد المستشار الزند مؤتمرا صحفيا، دعا إليه ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى، أشخاصا سبق التحقيق معهم فى جرائم، وتهكم خلاله على مؤسسة الرئاسة بطريقة أثارت الشعب وأنقصت من هيبة الدولة التى عبرت عنها الإرادة الشعبية.
وكان لِزاما على الرئيس المنتخب أن ينصاع للإرادة الشعبية، التى رفضت منذ البداية بقاء النائب العام فى منصبه، واختارت الرئيس مرسى ليُعبر عنها كأول رئيس مُنتخب لمصر، وأصدر الرئيس الإعلان الدستورى الجديد ليطمئن الشعب أنه لا يوجد أحد مهما علا قدره فوق الإرادة الشعبية أو طلبات الثوار، وحتى يعلم النائب العام السابق وأى قيادة أخرى فى البلاد أن الشعب هو مصدر السلطات وأنه لا يوجد أحد محصن ضد هذه الإرادة.
أثارت المادة المتعلقة بتحصين قرارات الرئيس الكثير من الجدل هل هذه المادة قانونية؟
من يطلقون شائعات بأن الإعلان الدستورى أعطى للرئيس سلطة إصدار قرارات غير قابلة للطعن عليها، وأنه بذلك يُكرس السلطة فى يده، يعلمون تماما أن الرئيس مرسى أبعد ما يكون من أن يكرس السلطة أو يصدر قرارات تصب فى هذا الاتجاه، كما أنهم يعلمون ما الذى دفع الرئيس لإصدار هذه القرارات والتى اقتصرت فى الحقيقة على تلك الواردة فى الإعلان الدستورى والمتعلقة بالجمعية التأسيسية والشورى، ولو كان الرئيس مرسى يسعى إلى تكريس السلطة فى يده لما أقدم على تحصين القرار الخاص بالجمعية التأسيسية والتى شرفت على الانتهاء من وضع مسودة الدستور إلى الحد الذى أخضعها للإرادة الشعبية، كل من يدعو لسحب هذا الإعلان الذى يهدف إلى إقامة دولة المؤسسات وسرعة الانتهاء من وضع دستور جديد يُعبر عن أمل الأمة وطموحها ويحد من سلطات رئيس الدولة ويُخضع قراراته للرقابة، ويجعل الشعب هو مصدر السلطات مخطئ لأن الرئيس لا يسعى إلى تكريس السلطة فى يده وإنما إلى سرعة إقرار دستور جديد.
وماذا عن تحصين التأسيسية والشورى من الحل؟
هذا أكبر دليل على أن الرئيس الذى يملك الآن بموجب الدستور سلطة التشريع لا يسعى إلى بقاء تلك السلطة فى يده، وإنما يسعى إلى إقامة دولة مؤسسات تقوم على دستور يُصدره الشعب باستفتاء عام، وبعد ذلك اختيار برلمان بإرادة شعبية منتخبة تتولى سلطة التشريع، ومن يعيق هذه المسيرة هو الذى يسعى إلى الفوضى، وتكريس السلطة فى يد رئيس الدولة.
هل قرارات الرئيس مرسى فيها أى مساس بالسلطة القضائية؟
الرئيس مرسى حرص منذ توليه السلطة على احترام القضاء وأحكامه، وكان لزاما عليه أن يحفظ للدولة كيانها ومؤسساتها بعد أن ظهر بوضوح أن النية مبيتة لتفكيك مؤسسات الدولة بإصدار أحكام قضائية تم الإفصاح عنها قبل صدورها، والرئيس فى هذه الحالة التى تحدث عنها فقهاء القانون الدستورى فى مصر وفرنسا بما يُسمى حالة الاضطراب وعدم الاستقرار السياسى التى يتحول فيها رئيس الدولة من رئيس السلطة التنفيذية إلى كونه الحكم بين السلطات، وهو ما يوجب عليه فى هذه الحالة أن يتخذ من القرارات ما من شأنه أن يحفظ كيان تلك المؤسسات ويحول دون تغول سلطة على أخرى فمن حقه هنا أن يُصدر إعلانا دستوريا وأن يُحصن بموجب هذا الإعلان قراراته من الطعن، حتى يحول دون المساس بتلك المؤسسات وتغول إحداها على الأخرى.
والأكثر من ذلك أن الدستور الفرنسى أعطى لرئيس الدولة المنتخب الحق فى تعطيل الدستور وإصدار قرارات لا يمكن الطعن عليها فى حالة الاضطراب وعدم الاستقرار السياسى، وكان تفسير ذلك كله أن رئيس الدولة المنتخب هو المعبر عن الإرادة الشعبية التى هى مصدر كل السلطات والتى تعلو على جميع السلطات فى الدولة، ولا توجد قرارات أخرى مُحصنة غير تلك الواردة فى الإعلان الدستورى المؤقت والتى هى مُحصنة بذاتها ومن يزايد على ذلك يعلم أن البديل هو الفوضى.
· كيف ترى طبيعة تعامل الرئيس مرسى مع القضاء بشكل عام؟
فى البداية ينبغى أن نشير إلى أن الرئيس تعامل مع مؤسسة القضاء بشكل قانونى، إلا أن هناك من أراد فتنة تستعر بين القضاة لأسباب معروفة، والرئيس لم يوجه أى رسائل أو يُصدر أى قرارات تُمثل إهانة للقضاء المصرى الشامخ، وفى المُقابل فوجئنا بالمستشار الزند يخرج علينا بين الحين والآخر ليتعمد إهانة الرئيس المنتخب بإرادة شعبية صحيحة، فتارة يحذر رئيس الدولة وهو رأس السلطة التنفيذية والحكم بين السلطات من اختيار وزير جديد للعدل، وهو تدخل واضح فى أعمال السلطة التنفيذية، ولا يجوز لرجل القضاء أن يقوم به، ثم بعد ذلك يخرج علينا مُتهكما على الإرادة الشعبية وزاعما أن الإشراف القضائى هو الذى جاء بمجلس الشعب ولولا ذلك لما وصلوا لسُدة الحكم، متناسيا أن من جاء بالرئيس وبأعضاء البرلمان السابق هى الإرادة الشعبية، وليس الإشراف القضائى.
ثم يخرج الزند مرة ثالثة ويُهدد البرلمان ومؤسسة الرئاسة بأنه لن يطبق قانونا يصدره مجلس الشعب، ثم يوحى بطريقة تدعو إلى العجب بأن هذا البرلمان مصيره إلى الحل فى تحد بالغ للإرادة الشعبية وبلغة غير مقبولة لدى أبناء الوطن، وعندما طالبناه بالتوقف عن هذا كال لنا الاتهامات، وأتساءل؛ أى السلطات قد تعدت على الأخرى، الحقيقة أن المستشار الزند لا يعبر عن السلطة القضائية، والرئيس لم يتدخل فى أعمال السلطة القضائية ولم يمس بقراراته هيبة القضاء رغم كل تصريحات الزند التى رفضها شيوخ القضاة والمجلس الأعلى للقضاء الذى هو المعبر الحقيقى عن السلطة القضائية.
· ما تقييمك لدعوة بعض القضاة إلى تعطيل العمل فى المحاكم؟
الجمعية العمومية الأخيرة لنادى القضاة لا تُعد جمعية عمومية حقيقية، ولم تعبر بصدق عن قضاة مصر؛ حيث عُقدت فى غير مقر نادى القضاة، فى خطوة استفزازية بدار القضاء العالى واعتلى المنصة أشخاص ليسوا بقضاة، ومنهم من سبق التحقيق معه فى جرائم، كما حضرها جمع كبير من المحامين وأشخاص لا ينتمون للقضاء بصلة، وبشأن ما دعا إليه المستشار الزند ولا أقول الجمعية العمومية، بنادى القضاة لتعطيل العمل بالمحاكم فهذا لا يدخل ضمن اختصاصات الجمعية العمومية لنادى القضاة وهو نادٍ اجتماعى للقضاة.
وأعتقد أن المستشار الزند بدعوته لتعطيل العمل فى المحاكم نسى دوره كرئيس نادٍ اجتماعى كما نسى الدور القانونى والحقيقى للجمعيات العمومية للمحاكم طبقا للمادة 30 من قانون السلطة القضائية، والتى حددت دور الجمعيات العمومية للمحاكم من أن المقصود بها تسيير العمل بالمحاكم وليس تعطيلها ولا يدخل ضمن اختصاصات الجمعيات العمومية للمحاكم أن يكون هناك نص على تعطيل أو تعليق العمل بها، أو إلزام القاضى بالامتناع عن إصدار أحكام أو التوجيه إلى ذلك إذ إن ذلك يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون وأرجو من المستشار الزند أن يقرأ نصوص المواد 105، 120، 121 من قانون العقوبات والتى تصل العقوبة بها إلى العزل والحبس، إذا ثبت أن القاضى امتنع عن عمله لسبب من الأسباب الواردة فى تلك النصوص.
· ماذا يترتب على تعطيل العمل بالمحاكم؟
أقول للمستشار الزند وأذكره بأن ما دعا إليه من تعطيل العمل بالمحاكم يُمثل فى حقيقته جريمة تحريض بالامتناع عن العمل، وأتساءل: من الذى يهدف إلى المساس بالقضاء وتفكيك مؤسسات الدولة وتعطيل العمل بها.
الرئيس مرسى حين أصدر الإعلان الدستورى وضع نصب عينه هدفا واضحا يعلمه الجميع حتى من يعارضونه فى ذلك؛ وهو استكمال بناء مؤسسات الدولة، إلا أن البعض حاول أن يُعرقل ذلك ويعيق عمل تلك المؤسسات بفتنة مزعومة بين القضاء ومؤسسة الرئاسة، أما القضاة الشرفاء فإننى أدعوهم كما ندعو المستشار الزند أن يعودوا إلى العمل فورا وإصدار الأحكام القضائية باسم الشعب وألا يعطلوا العمل بالمحاكم لأن هذا مخالفة صريحة للقانون.
· ما تعليقك على امتناع بعض القضاة عن العمل؟
أوجه لهؤلاء القضاة عدة أسئلة ومعهم المستشار الزند؛ هل ستقبل أن تحصل على راتبك فى نهاية الشهر من قوت هذا الشعب دون عمل؟ وكيف سيوافق رؤساء المحاكم الابتدائية على كشف الرواتب ويعتمدون حوافز الإنتاج التى تقدر بالآلاف لمن لم يُنتج فى الأساس؟ وهل ستقبل أسر هؤلاء القضاة أن تنفق من هذه الأموال دون أن يؤدوا عملهم؟ وأى إنتاج هذا الذى سيحصلون بمقتضاه على الحوافز، أما ما يثيره بعض القضاة من أنهم يفعلون هذا لقاعدة الضرورة الشرعية فقد جاء الرد عليهم واضحا من علماء الأمة بأنه لا يجوز للقاضى أن يمتنع عن عمله ويستحل راتبه دون أن يعمل، وأرجو مراجعة العلماء فى ذلك قبل أن يصرفوا جنيها مما يحصلون عليه من رواتب إذا امتنعوا عن العمل.
· ما النسبة التى استجابت من القضاة لدعوة تعطيل العمل بالمحاكم؟
العمل لم يُعطل، فلم ينصع لهذه الدعوة سوى عدد قليل من القضاة وجميع المحاكم بها دوائر تعمل ولا نستطيع أن نقول إن العمل تعطل وأعتقد أن هذه الفتنة ستنتهى قريبا وينتظم العمل، وأذكر الشعب بأن الدولة ستحتفظ بكيانها مهما كانت التحديات، ولعلنا جميعا نتذكر الفتنة التى قامت بين المحامين والقضاة وظلت المحاكم نحو شهر مُعطلة فى معظم المحافظات وبعدها مباشرة كانت الانتخابات التى أعاقت بدورها عمل المحاكم وبقيت المحاكم معطلة 3 أشهر ولن تسقط الدولة أيضا هذه المرة.
· ما خطورة تعطيل المحاكم على المتقاضين؟
قيام القاضى بتعطيل العمل بالمحكمة وامتناعه عن إصدار أحكام قضائية من شأنه أن يؤثر على صورة القضاة وهو ما قد يدفع البعض إلى إيجاد نوع من الصراع بين أبناء الشعب، فضلا على أن المتقاضين لا ذنب لهم فيما قد يُظن أنه صراع بين السلطة القضائية والتنفيذية، وأرجو من كل قاضٍ امتنع عن العمل أن يتصور ما يتعرض له المتقاضى من ضغط نفسى وخسارة مادية ونفقات قد تمثل عبئا عليه وأسرته جراء تعطيله لحقه وأن يضع نفسه مكانه ويعلم أن الله يراقبه فضلا على أن القضاة يحملون أمانة، وانطلقت الآن دعوات على كافة المواقع الإلكترونية من عدد كبير من أفراد الشعب تُطالب بوقف صرف رواتب القضاة الممتنعين عن العمل، واعتبار أى مبالغ يحصلون عليها كحوافز إنتاج خرقا للقانون وجريمة يُعاقب عليها وأن من يُعطى هذه الأموال يكون قد سهل الاستيلاء على المال العام دون وجه حق.
· كيف ترى قرار الرئيس بإعادة التحقيقات مع قتلة المتظاهرين؟
هذا لن يكون إلا إذا ظهرت أدلة ومستندات جديدة، وهو أمر كفله القانون وليس المقصود به إعادة التحقيق فى ذات القضايا المحكوم فيها، وصرح النائب العام ومؤسسة الرئاسة بذلك ولا يعد ذلك مساسا بهيبة الأحكام أو تدخلا فى أعمال السلطة القضائية.
· هناك دعوات لشطب أعضاء حركة "قضاة من أجل مصر" من عضوية نادى القضاة ما ردك على ذلك؟
المستشار الزند نسى أنه رئيس نادٍ اجتماعى وأنه لا توجد لائحة جزاءات تبيح له الفصل من العضوية، وأنه بما أعلنه وبما قد يُقدم عليه ولا أظن أنه سيفعل قد يُعرض نفسه للمسائلة القانونية، ونحن نبحث الآن تقديم طلب لتجميد عضويتنا بالنادى لحين انتهاء فترة المستشار الزند، إلا أننا لم نتخذ قرارا بذلك بعد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.