موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    وزيرة التضامن تدق ناقوس الخطر: 80% من الاعتداءات على الأطفال يرتكبها أهل الثقة    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الجمعة 10 أبريل    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    سعر الذهب اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 في محال الصاغة    5 ساعات.. فصل الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ غدًا    سعر الدولار اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 في البنوك المصرية    إسرائيل تضغط على أمريكا لشن هجمات واسعة على حزب الله    صلاح يودّع روبرتسون برسالة مؤثرة بعد إعلان رحيله عن ليفربول    التشكيل المتوقع للزمالك أمام شباب بلوزداد في الكونفدرالية    مواعيد مباريات الجمعة 10 أبريل - الزمالك وريال مدريد وعودة الدوري الإنجليزي.. ونهائي كأس الطائرة    مجموعة التتويج بالدوري، موعد مباراة الأهلي وسموحة والقناة الناقلة    الليلة، الأهلي يواجه الزمالك في نهائي كأس مصر للكرة الطائرة    شبورة صباحًا وحرارة مرتفعة.. اعرف طقس اليوم الجمعة    شم النسيم، طريقة عمل سلطة الأنشوجة فى خطوات بسيطة    تغيبوا عن العمل.. إحالة طبيب و3 ممرضات للتحقيق بالتأمين الصحي في بني سويف    ستارمر يندد بهجمات إيران على دول الخليج    بلومبرج نيوز: البنك الدولي قد يجمع 20 مليار دولار كدعم لمرحلة ما بعد الحرب    معاريف: 77% من الإسرائيليين يرفضون فكرة وقف إطلاق النار في لبنان    باكستان تهاجم إسرائيل: دولة سرطانية وشر على البشرية    أمن الشرقية يكثف جهوده لكشف ملابسات العثور على جثة فتاة    البابا تواضروس يترأس صلوات الجمعة العظيمة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    تصعيد إسرائيلي مستمر جنوب لبنان .. وهدوء حذر يخيّم على بيروت وترقّب لتطورات الميدان    تغييرات جديدة في مواعيد غلق المحلات.. تستمر لنهاية الشهر    هام بشأن الغياب في المدارس.. وحقيقة خصم 2.5 درجة عن كل يوم غياب    وزير إماراتي يفجر مفاجأة: مضيق هرمز مسيطر عليه ومسلح ويخضع لشروط وتحكمات    أسامة كمال: مصر لعبت دورا هاما في تقريب وجهات النظر بين أمريكا وإيران    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    نائب وزير الخارجية يوقع إعلان نوايا للتعاون مع الجانب الألمانى    ضربات تموينية قوية في أسيوط، ضبط 64 ألف لتر وقود ومئات المخالفات بالمخابز والأسواق    قشر البيض والجبس لصناعة ديكور ربيعي مميز    كاف يرد على اتهامات الفساد: من يملك دليلا فليتوجه للقضاء، والمغرب شريك أساسي في تطوير الكرة الأفريقية    ساقية الصاوي ترفع شعار "الفن للجميع" في أبريل، خريطة متنوعة تجمع بين الطرب والأندرجراوند والكوميديا    ضبط نصف طن دقيق بلدي وكميات من الخبز المدعم وأسماك فاسدة بالمنوفية    المنوفية تنظم اليوم العلمي ال31 لتعزيز الاستخدام الآمن لمضادات التجلط    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    شاختار يكتسح ألكمار بثلاثية في ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    كريمة منصور تشيد ب منى زكي بعد فيلم Alone: الفنان عليه مسؤولية في المجتمع وأنا أحيّيها على قرارها    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    محمد زكريا يتأهل لنهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    حسام رشوان: الفنان أحمد عثمان لم يأخذ حقه .. وإنجازاته تشهد له    غذاء طفلك سر تفوقه الدراسي، معهد التغذية يكشف النظام المثالي طوال اليوم    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    شروط القبول ببرنامج "هندسة الطاقة" بهندسة المطرية    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    إصابة 8 أشخاص في حادثي انقلاب وتصادم بالطريق الدولي الساحلي بمطروح    موعد الحكم علي الفنانه بدرية طلبه بتهمة نشر أخبار كاذبة    الأنبا دميان يترأس صلوات خميس العهد وقداس اللقان بالكنيسة القبطية في برلين    إخلاء سبيل الطالبة المتهمة بتوزيع أقراص منومة داخل مدرسة بطنطا    هل امتناع المرأة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟..أمين الفتوى يجيب    وزير الأوقاف يهنئ البابا تواضروس الثاني والإخوة المسيحيين بعيد القيامة المجيد    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير التعليم العالى: 4 مقترحات للخروج من أزمة التعليم الجامعى

* إنشاء مجلس قومى للتعليم.. تأسيس جامعات أهلية.. تعديل نظام الثانوية العامة.. تطوير لجان الترقى بالجامعات
أجرى الحوار- محمد عبد القدوس
هذا الحوار الذى أجريته مع الدكتور مصطفى مسعد -وزير التعليم العالى- ذو طبيعة خاصة أو تستطيع أن تقول إنه غير تقليدى، والسبب أن أسئلته ليست من عندياتى، بل كانت خلاصة العقبات التى رصدها "صالون إحسان عبد القدوس" رحمه الله، الذى عقد مؤخرا بنقابة الصحفيين، وضم عددا من كبار المتخصصين فى هذا المجال، حول الأسباب التى تحول دون وصول الجامعات المصرية إلى مستوى العالمية يتخرج فيها الطلاب متميزين، وأسباب الوضع الحالى؛ حيث نجد الخريج طالبا عاديا يبحث عن عمل فلا يجده، وأحيانا نجد مستوى الخريجين "حاجة تكسف"!!
الخيبة وأسبابها
استمع الوزير المسئول باهتمام إلى أسباب فشل الجامعات المصرية قبل أن أسأله عن العلاج.. ذكرت له أكثر من عشرة عوامل؛ أولها كثرة تغيير السياسات وعدم استقرارها.. وصدق أو لا تصدق منذ سنة 1970 وحتى الآن.. يعنى خلال أربعين سنة جاء أربعون وزيرا للتعليم العالى والتربية والتعليم وكل من يتولى المنصب يأتى بجديد من عندياته والنتيجة "لخبطة" شديدة!! والثانوية العامة نموذج رائع لما أعنيه.
وسألت وزير التعليم العالى: كيف نتوقع طالبا متميزا يتخرج فى جامعاتنا والمدرج الواحد فيه كثافة طلابية عالية وتؤدى بالتأكيد إلى ضعف التواصل بين الطالب والأستاذ والنتيجة النهائية خريج "أى كلام" وحضرة الدكتور نفسه عنده مشاكل؛ فراتبه لا يكفيه لذلك تراه يعمل فى أكثر من مكان، كما أن نظام ترقيته تقليدى جدا ولا يشجع على التميز والبحث العلمى وإبراز المواهب، وبرامج التعليم عندنا لا تتطور بالسرعة المطلوبة، وهناك فجوة ضخمة بينها وبين سوق العمل ولا توجد جامعة ببلادنا تتميز بشىء معين تتفوق فيه على غيرها، بل كلها تتشابه! ونظام الثانوية العامة عندنا غريب وعجيب من نوعه؛ حيث ترى المجاميع عالية جدا تكاد تقترب من 100% وهذا لا يوجد فى أى دولة محترمة والطالب يعتمد على الحفظ والتلقين ولا يبنى نفسه بنفسه أو يكتب مهارات، ومكاتب التنسيق لا تحقق رغبات الطلاب، ولذلك كان من الطبيعى أن ترى آلاف المصريين يدرسون بالخارج، والعديد من الأساتذة هاجروا من مصر إلى دول أخرى وهذا يعنى هجرة العقول المصرية، وأخيرا هل تصدق أنه لا يوجد ببلادنا جامعة أهلية واحدة؛ فهى إما حكومية، أو خاصة تبحث عن الربح بالدرجة الأولى.
حلول عملية
استمع الوزير باهتمام إلى ما طرحته، وابتسم وأنا أسأله عن الأمل، وهل يوجد حلول لتلك المشاكل المستعصية؟
أجاب: لا يمكن أن يصيبنا اليأس، وبلادنا مليئة بالشباب والكفاءات والمواهب والموارد البشرية، لكننى أقول لك إننى غير راض عن التعليم ببلادنا، وأرى أنه يحتاج إلى تطوير جذرى.
قلت له: لا تؤاخذنى يا سيدى، فنحن ندور فى حلقة مفرغة وكله كلام فى كلام والعرب ملوك البلاغة بينما أمورنا مستمرة فى التدهور.
رد قائلا: الثورة غيرت الكثير من أوضاعنا، وأصبح الطريق مفتوحا للتقدم، بعد ما زال النظام السابق الذى كان يحول دون انطلاقنا، وعندنا حلول عملية لكل ما قلته، لكن الأمر يحتاج إلى صبر ووقت وجهد مخلص.
سألته عن تلك الحلول العملية وطلبت أمثلة لها.
قال الدكتور مصطفى مسعد: من أسباب الفشل التى رصدها صالون إحسان عبد القدوس كثرة التغييرات التى تحدث فى سياسات التعليم؛ لأن كل وزير له فكره الذى يختلف عمن سبقه، وهذا أمر لن تراه فى المستقبل القريب بإذن الله وهناك فكرة إنشاء مجلس قومى للتعليم والبحث العلمى والتدريب وهو الذى يقوم بوضع استراتيجية التعليم ويضم الخبراء المتخصصين فى هذا المجال، وكل من له صلة بهذا الموضوع مثل القوى العاملة والشباب ورجال الصناعة والبحث العلمى ورموز المجتمع المدنى أصحاب الاهتمام بهذا الموضوع، والوزراء المتخصصين، ومهمة كل وزير تعليم هى تنفيذ سياسة هذا المجلس، ولن يستطيع الانفراد برأيه أو اتباع سياسة خاصة به.
زحمة الطلاب لها حلول
وعن كيفية مواجهة زحام الطلاب بالمدرجات، والكثافة الطلابية العالية بدور العلم؟
أجاب وزير التعليم العالى: هناك حلول عملية لها؛ وهى انتشار جامعات جديدة وهذا أمر صعب نظرا للتكلفة العالية لها، ولكنها مطلوبة ولن تكون نسخة بالكربون من تلك القائمة حاليا، بل ستكون مختلفة ومتميزة.. وفى هذا الصدد ستشهد بلادنا الجامعات الأهلية لأول مرة، والبرامج المتميزة الموجودة حاليا بالجامعات المصرية يمكن أن تكون نواة لها، والأوقاف سيكون لها دور أساسى فى ذلك؛ ومعظم الجامعات الكبرى أنشئت بهذه الوسيلة سواء فى مصر أو الخارج.. أعنى مساهمات من الأفراد مثل قطعة أرض لبناء جامعة كما حدث مع بدايات جامعة القاهرة مثلا.
ويضيف الوزير قائلا: هناك وسيلة أخرى وهى استخدام وسائل التعليم الحديثة والتعليم الإلكترونى التى لا تلزم الطالب بالوجود بالمدرجات وهى ما تسمى ب"التعليم عن بعد" وتلك الوسيلة قادرة على استيعاب مئات الآلاف من الطلاب دون مشاكل، بل إن هناك جامعة فى الهند عدد طلابها 3 ملايين طالب. وهى قابلة للتنفيذ بشرط توافر الإرادة وهى موجودة والحمد لله.. يعنى ليست أحلاما فى المشمش كما أخشى!!
ثانوية عامة جديدة
كان من الطبيعى أن يتطرق حوارنا إلى الثانوية العامة سألته عن تلك المجاميع المرتفعة جدا والتى لا يوجد لها مثيل بالدولة الكبرى.. فاجأنى الوزير بالقول: لا بل هى موجودة بالبلاد المشابهة لنا مثل باكستان!!، أرجعها الدكتور مصطفى مسعد لعدة أسباب؛ منها الأعداد الضخمة، فقد وصلت فى هذه السنة إلى نصف مليون طالب، كما أن التنافس حاليا على أشده وأسئلة الامتحانات فى معظمها مباشرة يستطيع أى مدرس "شاطر" أن يتوقعها ويقوم بتلقين إجاباتها لطلابه فى الدروس الخصوصية.
وإذا أردنا الحد من زحام الطلاب بالجامعات، فلا بد من إعادة النظر فى الثانوية العامة برمتها وتطويرها والارتقاء بها لتكون شهادة معترفا بها فى حد ذاتها لمن أراد النزول إلى سوق العمل، أما الجامعات فلها امتحان قبول خاص بها، فالمجموع وحده لا يكفى لدخول الطالب الكلية التى يريدها.. وهذا النظام الجديد يحتاج إلى وقت لتهيئة الرأى العام لقبوله من ناحية ووضع الأسس اللازمة له لضمان نجاحه.
الفجوة بين الخريج وسوق العمل
انتقل حوارنا إلى الفجوة الموجودة بين الدراسة وسوق العمل، وهذا الأمر له شقان: الشق الأول يتعلق بالبطالة.. يعنى خريج جامعة ومش لاقى شغل، والأمر الثانى شاب جامعى لكنه أى كلام فهو لا يفيد مجتمعه ولا المكان الذى يعمل فيه، بل تراه عبئا عليه.. وقال وزير التعليم العالى: دورنا يتمثل فى سد تلك الفجوة بتحسين أدائه والارتقاء بمستواه، وهو ما زال يدرس، وذلك بتفعيل آليات الجودة بالجامعات المتمثلة فى زيادة معارفه وتنمية مهاراته مثل إجادة اللغات الأجنبية والتدريب ومهارات أخرى مختلفة وهكذا يتخرج وهو مطلوب فى سوق العمل.. أما البطالة الصريحة فعلاجها مهمة المجتمع كله بتوليد فرص عمل جديدة لأن هناك نهضة اقتصادية ومشاريع متعددة وبلادنا تحلم بأن يأتى هذا اليوم سريعا بإذن الله، وفى هذا الصدد فإن التدريب التمويلى يمكن أن يكون أحد حلول تلك المشكلة.
انضباط الأساتذة
سؤالى الأخير للدكتور مصطفى مسعد، الذى استقبل كل أسئلتى بهدوء وابتسامة تدل على الثقة، كان عن عدم تفرغ الأساتذة وترقيتهم التى تتم بطريقة تقليدية جدا، رد قائلا: هذا كله صحيح.. فنحن نعانى من تراكمات سنوات طوال وانضباط الأساتذة يتطلب أمرين: إدارة حازمة تحاسبهم، ثم زيادة دخولهم، والأمر الأخير يواجه مشكله تتمثل فى ضعف تمويل الدولة للتعليم العالى؛ حيث يبلغ 17 مليارا تمثل 1% فقط من إجمالى الناتج المحلى، ونأمل أن تصل إلى 3% أو 48 مليار جنيه، أما الترقية التقليدية للأستاذ فأنت معك أيضا حق فيها؛ ولذلك نعمل حاليا بجدية من أجل تطوير جذرى للجان الترقى بالجامعات ووضع معايير جديدة لها لتشجيع البحث العلمى وتحسين نوعية الأبحاث المقدمة من الأستاذ من أجل ترقيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.