وزير الخارجية يؤكد لنظيره الإماراتي علي أهمية دعم التهدئة وخفض التصعيد والحوار الوطني اليمني    مصرع مسن وإصابة زوجته بطعنات على يد ابنهما فى قنا    أوسيمين يهدد دياز وصلاح، الحذاء الذهبي الإفريقي حلم عربي غائب منذ 15 عاما    أشياء يحظر حملها داخل حقيبة السفر في المطارات    بهاء أبو شقة يتقدم اليوم بأوراق ترشحه على رئاسة حزب الوفد    جولة صباحية لأهم الأخبار.. تنبيه عاجل للأرصاد وأنباء عن محاولة انقلاب على نائبة مادورو    مشكلة في الجودة، "نستله" تسحب كميات من حليب الأطفال من 5 دول    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    نائب وزير المالية: إعفاء السكن الخاص بالكامل من الضريبة لا يتوافق مع الدستور    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    دار الأمان ببنها.. رحلة العلاج تتحول إلى مأساة للشباب    "الآنسة مان"، وفاة جاين تركا بطلة كمال الأجسام ونجمة "Scary Movie" بشكل مفاجئ    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    برلماني فنزويلي سابق: النظام الدولي دخل مرحلة شديدة الخطورة بعد اختطاف مادورو    صراع النفط والغاز بين القوى الكبرى يسقط شعاراتهم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان    هيروين وسلاح خرطوش.. المشدد 6 سنوات لعاطلين بعد سقوطهما في قبضة الأمن بشبرا الخيمة    انتبه لتصريحاتك، سهير المرشدي توجه رسالة عتاب إلى أحمد العوضي (فيديو)    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    ارتفاع أسعار النفط في ظل خطط أوبك بلس لتثبيت الإنتاج واستمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا    ارتفاع الأسهم الأمريكية في ختام التعاملات    الطيران الإسرائيلى يشن غارات على بلدة الغازية جنوب لبنان    المفوضية الأوروبية تحذر أمريكا من استخدام الأمن القومي كذريعةً لضم جزيرة جرينلاند    ترامب: فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوما المقبلة    البابا تواضروس يستقبل الدكتور يوسف بطرس غالي    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك يوم 7 يناير بمناسبة عيد الميلاد المجيد    أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية    رئيس بيلاروسيا يشيد بتقدم التعاون مع روسيا في مجالات الصناعة والدفاع    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    بعد إحالته للجنايات.. والدة إحدى التلميذات بقضية اتهام سائق بالتحرش: التحاليل أظهرت آثاره على ملابسهن    بريطانيا: اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس خطوة جديدة نحو وقف القتال في أوكرانيا    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    مروان عطية: نسعى لمواصلة مشوارنا في أمم أفريقيا وإسعاد الجماهير    أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    نادي قضاة مصر يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد    للتهنئة بالعيد.. البابا يستقبل وزيرة التضامن    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي:لن نلغي مجانية التعليم وسوف نتوسع في بناء جامعات حگومية جديدة
نشر في الأهالي يوم 20 - 04 - 2011

نحتاج إلي مضاعفة ميزانية التعليم لمدة 10 أو 15 سنة علي الأقل حتي نلحق بدول العالم المتقدم
ليس د. عمرو عزت سلامة جديدا علي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لكنه أول وزير للتعليم العالي والبحث العلمي بعد ثورة 25 يناير 2011، الثورة التي فجرت طموحات وآمال التغيير والتطوير في كل المجالات، وفجرت طموحات مواجهة الفساد في كل مكان، والتعليم الجامعي - ككل المجالات - يحمل في جسده كل الأمراض التي أنتجها نظام مبارك، وخاصة الاعتماد علي أصحاب الثقة والموالين في مواقع صنع القرار، وإهدار طاقات وإمكانيات أصحاب الخبرة وأصحاب القدرة علي الإنجاز في كل المجالات، وقد أنتج هذا النظام السابق تدهورا لعملية التعليم بشكل عام، والتعليم الجامعي بشكل خاص، فتدهورت أوضاع الجامعات عن طريق سيطرة الأمن وضعف المخصصات المالية وتدهور أجور الأساتذة، وألغي نظام اختيار القيادات الجامعية بالانتخاب، ومنع الأساتذة والطلاب من ممارسة العمل السياسي والسيطرة علي اتحادات الطلاب، وإنتاج أنظمة مشوهة للتعليم بمصروفات داخل الجامعات الحكومية أدت إلي إهدار مبدأ تكافؤ الفرص بين الأساتذة والطلاب.
حول مستقبل التعليم الجامعي وما يحيط العملية التعليمية من مشاكل جاء الحوار التالي مع عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي والبحث العلمي وفيما يلي نص الحوار
تظاهر طلاب الجامعات وتضامن معهم عدد كبير من الأساتذة مطالبين برحيل القيادات الجامعية باعتبارهم من اختيار الأمن والنظام السابق فما رأيك؟
مصر الآن في عصر وعهد جديدين، وبدأ التعبير عندنا الآن بحرية وكل فئات الشعب قادرة علي أن تقول رأيها بحرية تامة، وهي ظاهرة جديدة، لأن رأيها لا يقال مجرد رأي فقط، بل رأيها يقال ويؤخذ به ويدرس طبقا للصالح العام، طبعا بعد ثورة 25 يناير والتحول الكبير الذي حدث في المجتمع، والجامعة في أي دولة من دول العالم وأي عصر من العصور وأي عهد من العهود، هي دائما التي تقود الشعلة التي توجه المجتمع إلي الطريق الصحيح، فطبعا لا نستغرب أبدا أن تكون الجامعة متفاعلة مع ما حدث في المجتمع، والجامعة هي مرآة تعكس ما يحدث في المجتمع، وهنا تظهر بعض المطالبات من بعض هيئات التدريس وأبنائنا الطلبة من بعضها تغيير القيادات الجامعية، وعلي فكرة الموضوع ليس تغيير القيادات الجامعية فقط، لأن هناك أشياء كثيرة من بينها الاعتراض علي بعض أعضاء هيئات التدريس، وبعض المناهج والمقررات وأسلوب بيع الكتاب الجامعي وبالتالي أشياء كثيرة ظهرت، وقد تكون ظهرت من قبل وكلنا نعرفها، وإنما في نفس الوقت لم نكن قادرين علي تنفيذها أو التعامل معها، أو حتي نعبر عنها، وموضوع القيادات الجامعية كان من الموضوعات التي تشغل بالي أنا شخصيا حين كنت وزيرا للتعليم العالي في فترة سابقة، وحاولت أن أضع قانونا بمقترح آخر لتغيير القيادات الجامعية لكن لم يحصل نصيب، ولم أتمكن من تنفيذ القانون، وأنا متعاطف شخصيا مع هذا المطلب ولابد أن نري طريقة أخري لاختيار القيادات الجامعية وأنا من أشد المؤمنين بذلك، ليس من أجل تغيير طريقة اختيار القيادات الجامعية، ولكن من أجل شعوري الخاص بأن الجامعات في العالم نهضت وسبقتنا لأشياء كثيرة جدا، من بينها أنها تحسن اختيار قياداتها الجامعية والحسن يجئ من أن هناك تنافسا علي قيادة مؤسسة جامعية وليس تنافس مشاحنات انتخابية وإنما هو تنافس علي رؤية وفكر.
طريقة جديدة لاختيار القيادات الجامعية
طالب بعض الأساتذة بالرجوع لقانون انتخاب كل القيادات الجامعية لأن مبدأ الانتخاب يؤكد الحريات الأكاديمية للجامعة، فهل هناك توجه نحو ذلك؟
أنا سعيد بأن مجموعة من أبنائنا الطلاب وأعضاء هيئات التدريس تتبني هذا الفكر، وأتمني أن نصل مع بعضنا كمجتمع جامعي إلي أسلوب نتوافق عليه ونرتضيه جميعا، ونعرف أنه يحقق ليس صالحا خاصا، وليس مصالح فئة معينة، ولكن بهدف تقدم المؤسسة الجامعية، ولأنني كنت مهتما بهذا الشأن وكنت أريد تغيير هذا القانون، وأعددت قانونا بالفعل في سنة 2005 ولم أتمكن من تنفيذه.
هل هناك فرصة لتنفيذ هذا القانون؟
الآن أنا لا أغير القانون بل أضع أسلوبا جديدا يتمشي مع القانون القائم، ولكن في نفس الوقت يكون بأسلوب ديمقراطي يحقق ما كنت أريده دون تغيير القانون وذلك عن طريق أن يكون تولي القيادات الجامعية ناتجا عن طريق منافسة علي برنامج العمل والرؤية، وأن يكون هناك لجنة اختيار منتخبة من قبل المجتمع الجامعي، مثلا في حالة اختيار رئيس الجامعة، كل كلية تختار عضوا من أعضاء هيئة التدريس يمثلها وكذلك عضو من اتحاد الطلبة في الكلية ورئيس نادي أعضاء هيئات التدريس المنتخب، وممثل العاملين في الجامعة وأن يكون هناك شخص من المحافظة التي تقع فيها الجامعة وممثل لهيئات المجتمع المدني المحيط بالجامعة أو غيرها، وتعلن عن مسابقة لاختيار رئيس للجامعة يتقدم لها من يشاء، ببرنامج عمل مثل ما يجري في كل دول العالم، وبالتالي يكون التنافس ليس تشاحنا بين الأساتذة، ولكن تنافسا علي برنامج عمل ورؤية يحكم عليها مجتمع الجامعة، وهو الذي يختار، وبالتالي يتم اختيار واحد من هؤلاء الثلاثة، وكذلك الأمر بالنسبة للعمداء، الأقسام العلمية تشكل لجنة اختيار بنفس الطريقة وتعلن عن طلب عميد والأساتذة يتقدمون طبقا للشروط وكل واحد يقدم رؤيته وخطة عمله واللجنة تختار من تشاء، وهذا سوف يتم الآن، وهو لا يحتاج إلي قانون جديد من مجلس الشعب، لأن القانون الحالي لم يفرض علي أسلوب الاختيار، بل بالعكس أعطي حرية الاختيار منفردا، أنا كوزير أختار رئيس الجامعة ورئيس الجامعة يختار المعيد، وأنا الآن أضع آلية للاختيار لا تتعارض مع القانون.
رواتب هزيلة
أعلن أساتذة الجامعات البدء في التحرك لتحقيق مطالبهم ومن بينها تطهير الجامعة من القيادات الجامعية الفاسدة وإعداد جدول زمني لزيادة رواتبهم وعقد مؤتمرهم الأول لإعلان هذه المطالب؟
لابد أن نتوقع ذلك وأن نكون سعداء بهذا الأمر لأن رواتبهم في الواقع متدنية للغاية، وأنا قدرت في أساتذة الجامعات أنهم في الفترة الماضية لم يتقدموا بأي مطالب فئوية، ومن أجل ذلك أخذت المبادرة وتكلمت مع السيد رئيس الوزراء وطلبت أخذ خطوات لرفع أجور وأعضاء هيئات التدريس، حيث يأخذ عضو هيئة التدريس علي مدار ثلاث سنوات راتبا شاملا يكفل له حياة كريمة طيبة تليق بأستاذ جامعي في مصر، ولأن رئيس الوزراء أستاذ جامعي أعطي كل الدعم لهذا الأمر، والمرحلة الأولي وهي مرحلة سريعة تبدأ من أول يونيو القادم، أي بداية السنة المالية بخطوة لا بأس بها، وبالفعل اتفقت بناء علي ذلك مع وزير المالية وأرسلت له خطابا رسميا بالمبالغ المطلوبة للمرحلة الأولي ولن أعلن عنها وأجعلها مفاجأة للأساتذة.
ما مصير مشروع الجودة والاعتماد للجامعات وما مصير الكليات التي لا تحقق الجودة وهل نقضي عليها بإغلاق أبوابها أم ماذا؟
وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلي للجامعات مسئولان عن تطويرها وعن تهيئة السبل المادية وكل الإمكانيات التي تتيح لها الحصول علي الجودة، وأنا هدفي كوزير تعليم عالي أن تكون جميع الكليات الحكومية والخاصة معتمدة علي مستوي العالم.
ضعف المخصصات
يعتبر الأساتذة أن ما صرف علي مشروع جودة الجامعات كان بلا مردود ويطالبون بفتح هذا الملف لمحاسبة المسئولين عنه وعن المبالغ التي صرفت بلا جدوي أو هدف وأين ذهبت؟
أنا لا أجادل في هذا الأمر، بل بالعكس أرحب به، ولكنني بدأت أطلع علي هذا الملف ولم أتحقق منه بعد، ولكن تم عمل تقييم لهذا المشروع من مؤسسة دولية OOCED دورها عمل تقييم لكل هذه المشروعات علي مستوي العالم كله، والتقارير التي جاءت منها تقول إن ما تم عمل جيد للغاية، لكن لعل من يقول بذلك له وجهة نظر، وأنا كنت اتكلم مع أحد الزملاء وقلت له ممكن جدا أن يكون هذا الكلام علي الورق شيئا جيدا، وممكن أن يكون قد حقق إنجازا، لكن الزملاء في الجامعة «مش شاعرين بقدر هذا الإنجاز»، فلابد أن يكون هناك شيء غير صحيح، ولابد من النظر ودراسة هذا المشروع وتعديل مساره.
أهم مشاكل تدني التعليم في مصر هو ضعف مخصصاته، فهي في مصر 4.3% من الإنفاق العام للتعليم الجامعي وما قبل الجامعي، وتشير بيانات البنك الدولي إلي أن متوسط الإنفاق العام علي التعليم يبلغ حوالي 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي؟
الإنفاق علي التعليم في مصر منخفض جدا جدا، وأنا أتفق معك، والحكومة كلها تتفق مع هذا، ووزيرة التخطيط د. فايزة أبوالنجا في اجتماع مجلس الوزراء، قالت بوضوح إن الأولوية الأولي للحكومة في المرحلة القادمة هي التعليم بشقيه العالي وما قبل الجامعي والبحث العلمي، وأن الدولة سوف تخصص ميزانية كبيرة لذلك إيمانا منها بأن التنمية البشرية والبحث العلمي هما أساس تقدم هذه الدولة، وأنا أتمني أن نصل ليس فقط إلي 3.5% بل لأضعاف هذه النسبة، لأن الدول التي تجاوزت تلك النسبة مستقرة وطورت العملية التعليمية عندها وكذلك مؤسساتها ونحن نحتاج إلي أن نضاعف هذه النسبة ولمدة 10 أو 15 سنة متواصلة علي الأقل لكي نستطيع أن نكون مثل العالم المتقدم.
ميزانية النهوض بالبحث العلمي
ميزانية البحث العلمي في مصر 02و% من الناتج القومي فقط ومرتبات الباحثين متدنية ويهرب معظمهم إلي الخارج، فما الرؤية لتطوير البحث العلمي؟
ميزانية البحث العلمي أقل من 02و% ولا تذهب إلي البحث العلمي، بل تذهب إلي مرتبات الباحثين والإداريين، والنسبة التي تصرف علي البحث العلمي الآن أقل من النسبة التي كانت تصرف عليه عندما كنت وزير تعليم عالي من ست سنوات وسوف نعمل علي النهوض بالبحث العلمي وزيادة مخصصاته.
بناء جامعات جديدة
في كل بلاد العالم لا توجد جامعة حكومية وخاصة في نفس الوقت «الأقسام المميزة وأقسام اللغات» داخل الجامعات الحكومية هل هي بداية لخصخصة الجامعات؟
أنا لا أتصور أن نخصص الجامعات، وأن الهدف الذي وضعته عندما كنت وزيرا للتعليم العالي قبل ذلك أن يكون في كل محافظة مصرية جامعة حكومية، وإلي جوار الجامعات الحكومية نترك المجال للجامعات الأهلية والخاصة، لكن الأساس أن يكون عندي جامعة حكومية قوية موجودة داخل كل محافظة، وهذا يتحقق الآن إلي حد ما في معظم المحافظات، ماعدا دمياط ولكن قريبا سوف يتحول الفرع بها إلي جامعة ماعدا سيناء والوادي الجديد لأن الكثافة السكانية هناك لا تسمح.
متي ستحقق الجامعات استيعاب عدد أكبر من الطلاب في التعليم الجامعي؟
نسبة الالتحاق بالتعليم الجامعي عندنا ضعيفة بالنسبة لدول العالم، ولكن سيحدث ذلك عن طريق التوسع في الجامعات الحكومية وعن طريق السماح للجامعات الأهلية غير الهادفة للربح بجانب الجامعات الخاصة الموجودة بالفعل.
الجامعات الخاصة مشاريع استثمارية هادفة للربح، هل هذه الجامعات تحتاج إلي إعادة دراسة وتقييم؟
أول أحب أن أطمئن أصحاب تلك الجامعات، وهم قدموا بالفعل خدمة تعليمية لأبنائنا بديلة لأشياء كثيرة لأن أولادنا كانوا يسافرون للخارج لعدة دول مثل رومانيا والمجر إلخ، لكي يتعلموا لأنه لا يوجد لهم فرصة داخل مصر، ومما لا شك فيه أن تواجد هذه الجامعات فتح المجال أمام عدد كبير من أولادنا للالتحاق بالتعليم الجامعي، وكذلك إقبال عدد من طلاب الدول العربية المحيطة وهي خدمة قومية، نعم هم يربحون ولكن أنا من الناس المؤمنين بضرورة وأهمية وجود جامعات أهلية غير هادفة للربح، وأملنا أن ننجح في إنشاء عدة جامعات أهلية بدعم من الدولة، وأنا أتمني أن تنشئ الدولة جامعات أهلية تعطيها للمجتمع وتقول له أدرها واصرف عليها، ولكن لا تعطي لفرد، ولكن للمجتمع وأن يشكل مجلس أمناء يديرها للصالح العام.
ثقافة التبرع
هل رجال الأعمال في مصر ليس لديهم ثقافة التبرع لبناء جامعات أهلية غير هادفة للربح؟
لو الجامعات الأهلية موجودة سوف تنشئ ثقافة التبرع، وحين يجد رجال الأعمال والقطاع الخاص جامعة لا يدخل ربح منها في جيب أحد، وأنها تخرج كوادر بشرية متميزة، وأن فلوسهم التي تبرعوا بها تذهب إلي حيث يجب أن تذهب ، ويستطيعون التيقن ممن يستفيد منها وأن المستفيد الأول هم أبناء وشباب هذا البلد، آنذاك سوف يتم التبرع لها، لأننا لو نظرنا إلي جامعة أجنبية في مصر غير هادفة للربح حجم التبرعات لها كبير جدا ليس من أجل مصر فحسب، ولكن من الدول العربية المحيطة وعلينا تشجيع هذه الثقافة من أجل بناء مصر.
التعليم المفتوح
التعليم المفتوح كان يهدف إلي إتاحة الفرصة لمن فاتهم قطار التعليم، أما قرار وزير التعليم السابق بقبول خريجي الثانوية العامة في التعليم المفتوح والحاصلين علي 50% في كليات القمة مثل الإعلام إلي جانب أن الدراسة ثلاث ساعات في الأسبوع، فكيف يتم تأهيل هؤلاء الطلاب، أم أن هذا النظام استغلال للطلبة لحل المشاكل المالية للجامعات، أم أنه بداية لخصخصة التعليم؟
أقوم الآن بدراسة ملف التعليم المفتوح، ولا أريد أن أقول رأيا متعجلا فيه، وقد شكلت لجنة لدراسة هذا الأمر، وسوف أناقشه باستفاضة داخل المجلس الأعلي للجامعات لكي أصل إلي الأصوب للصالح العام وقد يكون الصالح العام فيما يحدث، أو أن يكون شيئا آخر، ستدرسه اللجنة ولن آخذ أي قرار إلا إذا كان لخدمة المصلحة العامة.
قرار وزير التعليم العالي السابق بإنشاء برامج متميزة بمصروفات داخل الجامعات الحكومية مخالف للدستور، ألم تكن هذه الأقسام بداية لخصخصة التعليم، وهل ستستمر هذه البرامج بمصروفات؟
كل هذه النظم التي تمت سواء التعليم المفتوح أو الأقسام المميزة تحت التقييم في هذه المرحلة وعندما تنتهي دراسة أوضاعها من خلال اللجان التي تدرسها سوف نعلنها بما يحقق الصالح العام.
المجلس الأعلي
المجلس الأعلي للجامعات كان مجلسا استشاريا عندما أنشأه الدكتور طه حسين ويطالب بعض الأساتذة بإلغائه أو عودته كما كان، فهل لديكم رأي آخر في عمل هذا المجلس؟
المجلس الأعلي للجامعات أساسا هو مجلس تنسيقي، ينسق بين الجامعات الخاضعة للقانون 49 لسنة 1972، وبه لجان الترقيات المشتركة، ولجان قطاع الجامعات المشتركة بين الجامعات وينسق سياسة القبول بين الجامعات المختلفة، ولكنه لا يدير الجامعات، الجامعات يديرها رئيس الجامعة ومجلس الجامعة، وفي المجلس الأعلي للجامعات رؤساء الجامعات يتفقون علي القرارات التي تعبر عن جامعاتهم، بمعني أن المجلس الأعلي هو حصيلة رأي الجامعات المختلفة التي تدار تبعا للقانون بمجلس الجامعة ورئيسها وهو أعلي سلطة مسموح لها باتخاذ القرار، ووزير التعليم العالي والمجلس الأعلي للجامعات لا يملك سلطة علي الجامعات غير أن يطلب التحقيق في أمور قد يراها تحتاج إلي تحقيق.
استقلال الجامعات
هل مفهوم استقلال الجامعات يعني استقلالها ماليا عن الدولة؟
الجامعات الحكومية تخصص لها الدولة الميزانية، لكن لابد للجامعات من الاجتهاد في زيادة مواردها، وإنما الاستقلال لا يعني الاستقلال المادي ولكن استقلال علمي وأكاديمي وإداري ومالي وأموال الجامعة هي التي تتصرف فيها وليس أي جهة أخري وليس وزير التعليم العالي.
كيف تري المشاكل الرئيسية الحالية للتعليم الجامعي، وكيف تري مستقبل التعليم في مصر؟
هذا سؤال كبير تحتاج الإجابة عليه حوارا آخر، لكن ما أود التأكيد عليه أننا لن نلغي مجانية التعليم وليس في المخطط الحالي إلغاء لمجانية التعليم إطلاقا بل إننا سوف نتوسع في بناء جامعات حكومية وسوف ندرس كل الأنظمة السابقة لإصلاح ما يحتاج إلي إصلاح وتطوير بما يخدم المستقبل والمجتمع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.