جامعة المنوفية تستقبل وفد "القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد" لتقييم 3 كليات    َانفراجة مرتقبة فى المشكلات الضريبية المتراكمة للمشروعات السياحية    وزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره البوروندي سبل تعزيز العلاقات الثنائية    جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيا ويقتحم مناطق بالضفة    نائب المستشار الألماني يحذر واشنطن من التدخل في الشئون الداخلية لبلاده    زيلينسكي يشير إلى أن كييف مستعدة للسلام فيما يخبره ترامب أن يبدأ بالتحرك    بعد الأزمات.. رونالد يعود لقيادة هجوم النصر في الدوري السعودي    اصطدام سيارة نقل أموال بسيارتين على الطريق الزراعي بالبحيرة    حب غامض وصراعات معقدة.. مفاجأة نوران ماجد في مسلسل «أولاد الراعي»    المخرجة شيرين عادل: مسلسل الكينج يقدم كوكتيل درامي متكامل في رمضان    موجة غضب وانسحابات بسبب تصريحات رئيس لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عن غزة    وزير الصحة يكرم فرق القوافل الطبية وممثلي الخارجية المشاركين في دعم الأشقاء بالسودان وجيبوتي والصومال    وكيل الشباب بالقليوبية يشهد تشغيل ملعب عزبة زكى في بنها    محامي أسرة فتاة "ميت عاصم" يتنحى عن القضية: رفضت أن أكون شريكًا في الظلم    بدء تسجيل المسلسل التاريخي "سلطان العلماء" لبثه على الإذاعة المصرية في رمضان    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية    مصرع شخص انهار عليه بئر صرف صحي في قنا    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    من ألم الفقد إلى صرح طبي.. افتتاح مستشفى «25 يناير الخيري» بالشرقية    الأعلى للجامعات يبدأ مقابلات المتقدمين لمنصب رئيس جامعة قناة السويس غدا    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    باحث فلسطيني: قرارات الكابينت الإسرائيلي مسمار أخير في نعش حل الدولتين    لليوم ال 14.. التموين تواصل صرف مقررات فبراير وتنتهي من 60%    الإعدام شنقًا لعامل قتل نجل عشيقته من ذوي الإعاقة في الدقهلية    نقل تبعية شركات الإسكان والمقاولات لوزارة الإسكان لتعظيم الاستفادة من قدراتها    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    الجيش الأمريكي يقصف 30 هدفا لتنظيم داعش في سوريا ب10 غارات    زحام شديد أمام لجان الاقتراع لانتخابات نقابة محامي جنوب القاهرة (صور)    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    محافظ قنا: دراسة تعيين مهندس بكل وحدة قروية لمتابعة ملفات التقنين والتصالح ورصد التعديات    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    أمين صندوق الزمالك يحسم الجدل حول مستحقات شيكابالا بعد الاعتزال    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    الأربعاء أم الخميس؟ الحسابات الفلكية تحسم الجدل حول موعد شهر رمضان فلكيا    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    برلمانى: دراما المتحدة تركز على الجودة والرسائل الثقافية    روبيو: الولايات المتحدة وأوروبا «قدرهما أن تكونا معا»    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    برلماني: استكمال انتخابات المجالس المحلية يعزز كفاءة التخطيط ويعيد التوازن للمنظومة    الأهلي يواجه الاتحاد في الجولة الثالثة بالدور قبل النهائي لدوري الطائرة    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    الزواج ليس مجرد علاقة جنسية| استشاري أسري يوضح أساسيات العلاقة الصحيحة    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على خطى خاله.. "الراوي" يأبى مرمغة عمامته في طين الانقلاب

معلومة لا يعملها كثير من المصريين، أن الشيخ صاحب العمامة الأزهرية البيضاء والقبعة الحمراء، الذي طالما شنف أسماعهم وبكى وأبكاهم وأحترق قلبه أسى على حال أمته ودولته، محمد محمد الراوي ابن الصعيد في اللهجة والملامح، هو من رفض الإنقلاب العسكري على الدكتور محمد مرسي، ورفض الدماء التي أريقت بعد الثالث من يوليو، توارى الشيخ الراوي عن الإعلام، إلا أنه رفض أن يذعن ولو كان الثمن بسيطا في أن يمنع من السفر لأداء العمرة، وهو في مرضه وعلى سريره، يجرم من زيارة بيت الله، رغم أنه شرف بالاشتراك في التوعية الإسلامية في الحج لمدة خمسة عشر عاما لنشر التوعية بين حجاج المسلمين بإشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية مع صفوة من علماء المملكة وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز بن باز.

فلا عجب لمن تربي في سجون عبد الناصر، وبتعذيب حمزة البسيوني أن يأخذ موقفا كهذا الموقف، فلقد رآه يوما يحرق المصاحف، بعد أن سمع خلية نحلة وصفها "المعذب" بالذباب، فيجد الشيخ الصغير أن كل الزنانين ما زالت تدوي قرآنا.



الأجمل في سيرة الراحل الذي ترجل هو نسبه المقاوم لحكم الظالمين، فهو علاوة على أنه ابن أزهر سليمان الحلبي والشرقاوي وعمر مكرم، هو أيضا وابن شقيقة الشيخ محمد فرغلي قائد كتائب الإخوان في حرب فلسطين 1948، وعضو مكتب إرشاد الجماعة، ورئيس منطقة الإسماعيلية والقناة، وتم ترشيحه شيخا للأزهر عدة مرات، وقد أعدمه الرئيس جمال عبد الناصر في 7 ديسمبر عام 1954، ضمن عدد من قادة الإخوان الذين تم اعدامهم بعد محاكمات عسكرية، إثر حادث المنشية الشهير بالاسكندرية الذي قيل إنه كان محاولة اغتيال لعبد الناصر.

حفظ شيخنا الراوي القرآن الكريم في سن مبكرة في القرية، حيث كانت المعاهد الأزهرية لا تقبل الطالب في السنة الأولى إلا بحفظ القرآن الكريم كله، ويبقى الطالب في المعهد تسع سنوات، أربع سنوات في القسم الابتدائي وخمس سنوات في القسم الثانوي، وبعد الانتهاء من الدارسة في معهد أسيوط تقدم إلى كلية أصول الدين بالقاهرة وحصل منها على الشهادة العالية عام 1954م، حصل على الشهادة العالمية مع تخصص التدريس من كلية اللغة العربية – جامعة الأزهر عام 1956م.

وعمل بعد تخرجه بقسم الدعوة في وزارة الأوقاف، ثم أصبح مفتشا عاما في مراقبة الشؤون الدينية بعد مسابقة عامة لجميع المفتشين كان ترتيبه الأول على الناجحين، نقل بعدها إلى مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة وعمل بالمكتب الفني بالمجمع، ابتعث من قبل الأزهر الشريف إلى نيجيريا لتدريس اللغة العربية وعلوم القرآن.

طلب لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وانتقل إليها بداية من العام الدراسي 1390* 1391ه واستمر بها مدة تزيد على خمس وعشرين سنة عمل خلالها في: كلية اللغة العربية – مدرسا للتفسير والحديث كلية العلوم الاجتماعية – من بداية إنشائها، وساهم في قيام كلية أصول الدين – وعمل بها أستاذا للقرآن وعلومه ورئيسا لقسم القرآن أكثر من ثلاثة عشر عاما، وساهم في إنشاء المعهد العالي للدعوة الإسلامية وقام بإلقاء المحاضرات فيه وأشرف على بعض رسائل الماجستير للذين أكملوا الدراسة فيه، كما أشرف على كثير من الرسائل العلمية ما بين ماجستير ودكتوراة في كلية أصول الدين وغيرها من كليات الجامعة.

اشترك في مناقشة كثير من الرسائل العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة الملك سعود.

وشيع المسلمون الشيخ الراوي صباح اليوم الجمعة الأولى من رمضان 1438، الموافق 2 يونيو 2017، وهو عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف وأستاذ التفسير، وعضو مجمع البحوث عن عمر يناهز ال88 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، من الجامع الأزهر، بحضور مجموعة من المسؤولين في الأزهر.

وولد الشيخ محمد محمد الراوي في قرية "ريفا" محافظة أسيوط غرة فبراير 192, وتخرج من جامعة الأزهر الشريف وهو عضو في مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة.

ومن أوراقه مؤلفاته كتاب الدعوة الإسلامية دعوة عالمية (مجلد كبير) طبع عدة مرات، وكلمة الحق في القرآن الكريم – موردها ودلالتها (مجلدان) طبع أكثر من مرة، وحديث القرآن عن القرآن (مطبوع)، والقرآن الكريم والحضارة المعاصرة (كتيب مطبوع)، والقرآن والإنسان (مطبوع)، والرسول في القرآن الكريم (مطبوع) الرضا (مطبوع)، ومنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله (مخطوط)، وكان خلقه القرآن (مخطوط)،والمرأة في القرآن الكريم (مخطوط).

ومن محاضراته؛ وحدة المسلمين في مواجهة الأخطار – سبيلها وغايتها، والقرآن الكريم بين الدراسة والتطبيق، ومكانة الآمة الإسلامية في تحقيق السلام العالمي، والمسلمون بين ثبات القرآن ووثبات المدنية، وقضية السلام في ميزان الإسلام.

وعمل الشيخ محمد الراوي – رحمه الله- مقدمة للمصحف الوثائقي الذي جمعته إذاعة القرآن بالقاهرة، فجمع بين القراء القدامى ووصل بينهم في مصحف متكامل بلا انقطاع، وقد طُلب منه عمل مقدمة لما يتلى في كل صباح من إذاعة القرآن الكريم بالقاهرة، وقد تم ذلك حيث اكتمل تسجيل 392 حلقة تذاع يوميا قبل تلاوة القرآن في إذاعة القرآن بالقاهرة بصورة دائمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.