اعتاد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي على تقديم الفقرة المسرحية في كل مناسبة عامة، سواء كانت الفقرة من تقديمه شخصيا وهو ما يحدث دائما، أو من خلال فريق عمله، الأمر الذي أصبح ينتظره نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي يوميا كأهم الفقرات الكوميدية في حياة الشعب المصري. وكانت آخر الفقرات الكوميدية للسيسي خلال الاحتفالية بمرور 150 عام على الحياة البرلمانية في مصر، بشرم الشيخ، حينما هم الحضور وعلى رأسهم صاحب الفقرة الكوميدي عبد الفتاح السيسي، واقفين استقبالا لعزف السلام الوطني الجمهوري، إلا أن السلم أبى ألا يتم عزفه في حضور سلطات الانقلاب ومنافقيها وإعلامها، حتى بدا على وجوههم الحيرة والتوتر انتظارا لعزفه ولكن لا مجيب، ليضطر أعضاء مخابرات السيسي أن ينشدوا السلام بأصواتهم المفضوحة ويرددها خلفهم صيبان السيسي. جاءت الفضيحة وسط حضور 19 رئيس برلمان ومنظمة برلمانية دولية، أمس الأحد، بعد نهاية كلمة "السيسي". الطريف أن منظم الحفل نهض بعد نهاية كلمة السيسي منوهًا عن عزف السلام الوطنى لجمهورية مصر العربية فوقف الحاضرون جميعا لأكثر من دقيقة، إلا أنه لم يُعزف، ما اضطر الحضور إلى ترديد النشيد الوطني دون موسيقى. وكانت كاميرات الفضائيات تنقل الحفل على الهواء، بمناسبة مرور 150 عامًا على الحياة البرلمانية بمشاركة وزراء ونواب ووفود 48 دولة. فيما برر أحمد سعدالدين، أمين عام مجلس برلمان العسكر، بأنه في ختام احتفال البرلمان بمضي 150 عامًا على بدء الحياة النيابية في مصر، كان مقررًا الاختتام بالسلام الوطني، غير أن عطلاً فنيًا بسيطًا أدى إلى حدوث غير ذلك. وتناول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على الفقرة الكوميدية بالسخرية، في ظل استمرار الفقرات التي يقدمها السيسي، والتي باتت عنوان لأي برنامج كوميدي. وقال سعيد سالم على "تويتر": "ودي كمان انسبوها للاخوان ..ربنا يكسفكم حتى السلام الجمهوري رفض يشاركم المذلة وأراد أن يفضحكم أمام الملأ. فيما قال عماد الدين العربي على "فيس بوك": " تلاقيها تمثيلية عشان يرضي أسياده الإسرائيليين . بالظبط زي ما بيخلي الديكور في كل قاعة يحضر فيها اى مناسبة في مصر عبارة عن ألوان علم إسرائيل بنفس نسب الألوان والمساحات". وقال أحمد سعد: "احتفالية السيسى فى منتجع شرم الشيخ مع نواب مجلسه الخصوصى ال600 بغرض دعائى مفضوح يظهر بوضوح ان السيسى ونواب العار لايشعرون بمعاناة الشعب الذى ضريته الاسعار بينما تتكلف الاحتفالية 150 مليون جنيه ؟؟؟يتحملها الفقراء ؟؟؟ومع ذلك يهتفون معا تحيا مصر ؟؟؟هم يقصدون بمصر البقره التى تحلب لهم ؟؟ويكرهون المصريين الذين لايجدون السكر أوالدواء أو الحليب". وعلق رمضان عبد الفتاح: "سؤال بريء هو ما ينفعش نحتفل بالبرلمان من دون أن تتكبد الدولة التي تعاني من ازمة مالية طاحنة مصروفات تذاكر واقامة وضيفة هذا العدد الهائل من البشر .. لا تقول هذه رسالة للعالم بأن مصر آمنة .. فلقد حدث هذا في اكثر من مرة في شرم الشيخ ويكفي المؤتمر الاقتصادي العالمي الذي تكبدت فيه مصر خسائر فادحة بدون طائل .. نحن شعب فقير وعلى الشعوب الفقيرة ان تقفل الباب على نفسه وتنتج بدل بعثرت هذه الأموال الطائلة على احتفالات غير مجدية الأولى بها الشعب الفقير اصحاب المعاشات مثلا .. شباب الخريجين .. ابحثوا يا سادة عن المستفيدين من هذه الاحتفالات والمهرجانات التي تكلف الدولة الملايين ومن يأمر بإقامتها ولماذا .. وبعدين السيسي يقول ندور على الفكه ..".