في الوقت الذي يتهاوي اقتصاد دول "الرز الخليجي" بعد تهاوي أسعار النفط فيما دون 28 دولارًا للبرميل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الحكومة الأمريكية وافقت، أمس الأحد، على دفع 1.7 مليار دولار إلى إيران لإنهاء قضية مرتبطة ببيع معدات عسكرية منذ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979. وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية -في بيان- إلى أن إيران كانت قد دفعت 400 مليون دولار لشراء معدات عسكرية، وتم تجميد هذه الأموال بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1981. وأوضحت الوزارة أن الولاياتالمتحدة سوف تعيد ال 400 مليون دولار بالإضافة إلى 1.3 مليار دولار كتسوية على فوائد المبلغ الأصلي ليكون الإجمالي 1.7 مليار دولار. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية: إن التسوية "إيجابية جدا" بالنسبة للولايات المتحدة وإنهاء هذه القضية التي بدأت قبل أكثر من 3 عقود. ويأتي الإعلان عن هذه التسوية في الوقت الذي بدأت فيه الولاياتالمتحدة فك تجميد أصول إيرانية تقدر ب100 إلى 150 مليار دولار بموجب الاتفاق النووي الإيراني مع القوى الدولية، وإجراء صفقة تبادل سجناء، بينما فرضت الولاياتالمتحدة عقوبات جديدة على طهران بسبب إجراء تجارب على صواريخ بالستية. وكان قد تراجع سعر برميل الخام برنت لفترة وجيزة إلى مستوى قياسي جديد، اليوم، إلى ما دون 28 دولارا في دول الخليج على خلفية مخاوف من وفرة العرض إثر رفع معظم العقوبات الغربية المفروضة على إيران. ويتيح رفع العقوبات لإيران استئناف صادراته من الخام في الوقت الذي يعاني سوق النفط أصلا من وفرة المعروض ما أدى إلى تراجع الأسعار. وتراجع سعر برنت المرجع الأوروبي للخام، اليوم إلى 27.67 دولارًا قبل أن يعاود الصعود إلى ما فوق 28 دولارًا. وتعود آخر حصة أنهى فيها البرنت التعاملات دون 28 دولارا إلى نوفمبر 2003. ونحو الساعة 01.45 بتوقيت جرينتش بلغ سعر البرنت في التعاملات الإلكترونية في أسيا 28.51 دولارا بزيادة 43 سنتا عن إغلاق الجمعة. وتراجع سعر النفط منذ يونيو 2014 ، حين كان سعر البرميل 100 دولار، بسبب وفرة المعروض الذي لم تعد الاقتصادات قادرة على استيعابه وخصوصا الاقتصاد الصيني الذي يشهد تباطؤا.