أعلن الجيش الصهيونى، اليوم الإثنين، أن قواته تمكنت من تطويق مدينة بنت جبيل في جنوبلبنان، عقب مواجهات عنيفة قال إنها أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر حزب الله، في تطور ميداني يعكس تصاعد وتيرة القتال على الحدود الجنوبية. وأوضح الجيش في بيان أن "الفرقة 98" أنجزت عملية تطويق المدينة وبدأت هجومًا عليها، مشيرًا إلى "تصفية أكثر من 100 عنصر من حزب الله خلال اشتباكات مباشرة ومن خلال غارات جوية"، إضافة إلى تدمير عشرات البنى التحتية العسكرية والعثور على كميات كبيرة من الأسلحة.
في المقابل، أكد حزب الله أن مقاتليه يخوضون منذ أيام اشتباكات متواصلة مع القوات الإسرائيلية داخل المدينة، مع تنفيذ هجمات استهدفت قوات وآليات عسكرية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع اشتباكات عنيفة، إلى جانب قصف مدفعي استهدف مداخل المدينة. بنت جبيل أهمية رمزية بارزة
وتحمل بنت جبيل أهمية رمزية بارزة، إذ شهدت في مايو 2000 خطاب "التحرير" الذي ألقاه الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله عقب انسحاب إسرائيل من جنوبلبنان، كما كانت ساحة لمعارك شرسة خلال حرب 2006 دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها.
مفاوضات مرتقبة بالتزامن مع التصعيد
يتزامن هذا التصعيد مع تحركات دبلوماسية لوقف القتال، حيث من المقرر أن تنطلق مفاوضات مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين في واشنطن، وسط مساعٍ لاحتواء المواجهات المتصاعدة.
وكانت الحرب الأخيرة قد اندلعت في مارس الماضي، على خلفية تبادل الضربات بين الجانبين، قبل أن تتوسع إلى غارات إسرائيلية مكثفة وعمليات برية في جنوبلبنان.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن قواته "قضت على تهديد اجتياح" من جانب حزب الله، مشددًا على استمرار العمليات العسكرية، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى السعي لإقامة منطقة أمنية جنوبلبنان تمتد حتى نهر الليطاني.