مع بدء اليوم ال26 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخا أُطلق من إيران نحو مدينة إيلات جنوب إسرائيل، دون تسجيل أي إصابات. وأعلنت الجبهة الداخلية في إسرائيل دويّ صفارات الإنذار في مناطق متفرقة من إسرائيل بعد رصد هجمات صاروخية، شملت إيلات والقدسالمحتلة ووسط إسرائيل، دون تسجيل إصابات حتى اللحظة.
وفي إيران، أعلنت السلطات تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفا لعلي لاريجاني الذي قُتل في غارة جوية الأسبوع الماضي.
وشن الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق اليوم أيضا هجوما واسعا على إسرائيل، معلنا إطلاق الموجة ال78 من عملية "الوعد الصادق 4″، في وقت سُمعت فيه أصوات انفجارات ضخمة في القدسالمحتلة وشمال إسرائيل ووسطها وجنوبها، وسط أنباء عن إصابة شخص ومبنى بسقوط شظايا صاروخية في حيفا.
وفي إيران، سُمعت أصوات انفجارات في طهران. كما أفادت وكالة فارس بأن هجمات معادية استهدفت منشأتين للغاز في أصفهان وخرمشهر، مما أدى إلى أضرار في أجزاء من المنشأتين ومنازل مجاورة دون تسجيل إصابات.
يأتي ذلك على وقع تحدُّث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن "فرص واعدة جدا" لاتفاق مع إيران، مؤكدا "جديتها هذه المرة"، في حين أقرت طهران بتبادل رسائل مع واشنطن عبر مصر وتركيا.
من جهتها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن الولاياتالمتحدة وجهت طلبا لإيران بضرورة إغلاق أبرز محطات تخصيب اليورانيوم في البلاد، وهي منشآت نطنز وأصفهان وفوردو.
وفي لبنان، قال حزب الله إنه استهدف بالطائرات المسيّرة والصواريخ تجمعات للجنود الإسرائيليين في بلدات ومواقع حدودية، في ظل شن الجيش الإسرائيلي هجوما مكثفا على الضاحية الجنوبية لبيروت وغارات على مدن وبلدات جنوبي البلاد.
قال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، إن وزارة الحرب الأميركية تتجه لإرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى المنطقة، في خطوة تعزز الوجود العسكري الأميركي، في ظل مساعٍ تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإجراء محادثات مع إيران. ولم يحدد المصدران، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، الوجهة التي ستُنشر فيها هذه القوات داخل المنطقة أو توقيت وصولها، مشيرين إلى أن الجنود يتمركزون حالياً في قاعدة "فورت براغ" بولاية نورث كارولاينا.
وأوضح أحد المصدرين أن قراراً لم يُتخذ بإرسال قوات إلى داخل إيران، لكن نشر هذه القوات يهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية استعداداً لأي عمليات محتملة في المنطقة. ويأتي هذا التطور بعد نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة، الأسبوع الماضي، على متن السفينة الأميركية "بوكسر"، وهي سفينة هجومية برمائية، إلى جانب وحدة مشاة البحرية الاستكشافية والسفن الحربية المرافقة لها.
كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه من المتوقع صدور أمر بنشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جوا، وهي قوة الرد السريع الرئيسية للجيش الأميركي، خلال الساعات القليلة المقبلة. وبحسب شبكة "إيه بي سي نيوز"، سيغادر عناصر من هذه القوة إلى وجهتهم المحددة فور صدور الأمر.
ويأتي هذا التحرك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، وجود مفاوضات بين واشنطنوطهران لإنهاء الحرب، موضحاً أنه أصدر تعليماته بوقف الهجمات على البنية التحتية ومحطات الطاقة لمدة خمسة أيام.
ومن بين السيناريوهات التي طُرحت بعد إعلان ترامب المفاجئ عن مفاوضات "بنّاءة" مع إيران، احتمال سعيه إلى الاستيلاء على جزيرة "خارج" الإيرانية واحتلالها أو استخدامها ورقة ضغط لفتح المضيق. وفُسَّرت تصريحاته، في هذا السياق، باعتبارها محاولة لكسب الوقت، إذ من المقرر وصول نحو 2500 جندي من مشاة البحرية على متن السفينة "يو إس إس تريبولي" إلى المنطقة قادمين من اليابان بنهاية مارس/ آذار، وفقاً لصحيفة "يو إس إيه توداي". أما قوة مشاة البحرية على متن السفينة "يو إس إس بوكسر"، التي تحركت من كاليفورنيا في 18 مارس، فمن المتوقع أن تصل في منتصف إبريل/ نيسان، ما يثير تساؤلات بشأن دوافع إرسال هذه القوات المخصصة للعمليات البرمائية. وول ستريت جورنال: الفجوة لا تزال واسعة بين واشنطنوطهران
صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين:
الفجوة لا تزال واسعة بين واشنطنوطهران رغم مساعي الوسطاء لعقد اجتماع عاجل. وسطاء من تركيا ومصر وباكستان يسعون لعقد اجتماع أمريكي إيراني خلال 48 ساعة. إيران أظهرت انفتاحا على المحادثات، لكنها لم تمنح موافقة بعد على اجتماع إسلام آباد. طهران أبلغت الوسطاء بشكوكها العميقة تجاه واشنطن.