أعلنت شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية عن تخوفها من زيادة أسعار العقارات بعد الارتفاع الكبير الذى شهدته أسعار الحديد بنسبة لا تقل عن 15% عقب أنباء عن قرب صدور قرار من وزيري الاستثمار والصناعة بحكومة الانقلاب بتمديد فرض رسوم الحماية على البليت والصاج لمدة 3 سنوات. وكشفت الشعبة أن هناك انخفاض كبير في امدادات الغاز للمصانع كثيفة الاستهلاك خصوصا ( الصلب والأسمدة ) مما سيؤدي لانخفاض حاد في المعروض من الخامات والتي تستخدمها مصانع الصلب. وأشارت إلى أن رجل الاعمال أحمد عز اجتمع مع وزيري الاستثمار محمد فريد والصناعة خالد هاشم بحكومة الانقلاب لاقناعهما بضرورة تمديد رسوم الحماية لمدة 3 سنوات. وأوضحت الشعبة أن الحديد الاستثماري ارتفع خلال اليومين الماضيين من 31 ألف جنيه ل 36 ألف للطن، بزيادة 5 آلاف جنيه وهو ما آثار انتقادات ممثلى 22 مصنعا خلال اجتماعهم مع وزير استثمار الانقلاب معربين عن استياءهم من فرض رسوم الحماية، وطالب أصحاب المصانع بعدم تمديد القرار لحماية مصانعهم.
تكاليف الشحن
من جانبه قال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء إن أسعار الحديد في السوق المحلية قفزت مدفوعة بارتفاع تكاليف الشحن وصعوبة استيراد الخام، ما قد يلقي بظلاله على أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة. وكشف الزينى فى تصريحات صحفية أن المصانع رفعت الأسعار بنحو 1000 جنيه، إلا أن الموزعين والتجار أضافوا زيادات أخرى وفقًا للعرض والطلب، ما دفع سعر الطن إلى مستويات 37.5 ألف جنيه. وتتفاوت أسعار البيع بين محافظة وأخرى، بينما تبقى الأسعار مستقرة في المصانع.
الحرب الإيرانية
وقال محمد البستاني، رئيس جمعية مطوري القاهرة الجديدة، إن تأثير ارتفاع أسعار المكونات على السوق العقارية لا يمكن تحديده حاليًا بسبب قصر الفترة، ولكن إذا استمرت الحرب الإيرانية فإن تداعياتها ستطول التسعير العقاري، خاصة مع وجود جداول زمنية لتسليم الوحدات، ما سيدفع نحو إعادة التسعير وارتفاع التكلفة. وأشار البستاني في تصريحات صحغية، إلى أنه نادى منذ سنوات بتفعيل القوة القاهرة في العقود التي أُبرمت في أوقات ما قبل الأزمات، لكن في حال استمرار الأزمة قد تضطر الشركات إلى تنفيذ الوحدات بالتكلفة المرتفعة دون تحميل العميل هذه الزيادات. وتوقع أن تنتهي الحرب الإيرانية دون تأثيرات سلبية كبيرة على السوق العقارية، في ظل تراجع المبيعات خلال الفترة الماضية.