«بنت مؤذن» تمنع الأولى على دفعتها من التعيين.. خريجة ألسن جامعة سوهاج تستغيث    بالأرقام واللوائح.. كلية الألسن ترد على أزمة تعيين الأولى بقسم اللغة الفارسية بجامعة سوهاج    مصرع 22 شخصاً وإصابة 30 بحادث قطار فى تايلاند    حالة الطقس اليوم| عودة الاستقرار الجوي.. والبرودة صادمة    رغم رد الرئيس ب"حركة لا أخلاقية"، وقف عامل عن العمل بعد إهانته لترامب (فيديو)    واشنطن تصنّف فروع «الإخوان المسلمين» في 3 دول عربية منظمات إرهابية    مصرع وإصابة 3 شباب في حادث تصادم بقنا    فوائد الأوميجا 3 للطلاب أثناء فترة الامتحانات    طريقة عمل صوص الشيكولاتة الاقتصادي في خطوات بسيطة    تيموثي بوسفيلد يسلم نفسه ل الشرطة الأمريكية بعد إدانته في قضية اعتداء جنسي على طفل    على شعث رئيسًا للجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة    منظمة الصحة العالمية: المشروبات السكرية والكحولية الرخيصة تسبب المزيد من الأمراض    أحمد هاشم يكتب: وطن يحتضن الجميع    قادة المال بأمريكا يطالبون ترامب بوقف هجومه على البنك المركزي وشركات البطاقات    عيار 21 في مرمى الأنظار.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء 14-1-2026 تفرض واقعًا جديدًا في بني    بالرغم من خلافات جرينلاند.. الدنمارك تدعم أمريكا في مصادرة ناقلة نفط منتهِكة للعقوبات    اليوم، آخر موعد لسداد فاتورة التليفون الأرضي بدون غرامة    عدد الصيدليات في ألمانيا يتراجع إلى أدنى مستوى له منذ 50 عاما    «استدعاء هيكل».. بين التراث الفكري والتحليل الاستراتيجي لصراعات الشرق الأوسط    ضبط طالبة تنتحل صفة طبيبة وتدير مركزًا للتجميل غير مرخص بسوهاج    تعرف على خطوات الحصول على قيد عائلي رقمي    محمد علي السيد يكتب: الوزير شال الثلاجة !!    عودة الأسطورة إلى القومي.. «الملك لير» يُشعل المسرح من جديد بيحيى الفخراني    الجيش السوري يرد على نيران «قسد» في حلب.. ويؤكد أولوية حماية المدنيين    جماهير الكرة تطمئن على حسن شحاتة بعد شائعة وفاته    تراجع طفيف لمبيعات المساكن الجديدة في أمريكا خلال أكتوبر    إصابة 3 أشخاص في اصطدام موتوسيكل بسيارة ملاكي بطريق جمصة بالدقهلية    سفارة تركيا بالقاهرة تُنظم "فعالية العائلة" لدعم الأسر والأطفال الفلسطينيين    سحب مكمل غذائي شهير لاحتوائه على أدوية محظورة في أمريكا    فلوباتير والهانم.. رواية جديدة للكاتب الصحفي محمد جاب الله في معرض القاهرة للكتاب 2026    العثور على 100 عمل سحر مدفونة في مقابر المراشدة بقنا    صافرة الجابونى أتشو المتوتر فى اختبار صعب بلقاء مصر والسنغال بالكان 2025    السلطة السادسة وإعادة تشكيل ميزان القوى بالعالم في كتاب جديد للكاتب الصحفي محمد يونس    شقيق شيرين عبد الوهاب يكشف القصة الكاملة لنقل شقيقته بسيارة إسعاف    الرئيس الأمريكي يجدد تهديداته بضرب إيران والصين تحذر من التدخل    كأس إيطاليا - هدف قاتل يقصي روما من ربع النهائي أمام تورينو    لاعب ليفربول: ما زلنا بحاجة إلى رفع مستوى أدائنا    نائب رئيس الترجى الجرجيسى يكشف حقيقة عرض الأهلي لضم ستانلي أوجو    نقيب الزراعيين ل«ستوديو إكسترا»: إضافة 4 ملايين فدان للرقعة الزراعية سد عالى جديد    أبطال الفيلم القصير الموسيقي ده صوت إيه ده؟ يحتفلون بالعرض الخاص قبل إطلاقه على يوتيوب    تورينو يقصى روما من دور ال16 بكأس إيطاليا بفوز قاتل    فرنسا تستدعى سفير إيران على خلفية المظاهرات الاحتجاجات    الاتحاد السكندري يعلن التعاقد مع أفشة رسميا على سبيل الإعارة    أبرزها مصر والسنغال| موعد مباريات اليوم الأربعاء 14 يناير 2026.. إنفوجراف    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 13يناير 2026 فى محافظة المنيا    الغرف التجارية: اتفاق لتثبيت أسعار السلع الغذائية أول أسبوعين من رمضان    «تروما الصحافة الاقتصادية».. كيف تصنع الأزمات المالية صدمة نفسية خفية داخل غرف الأخبار؟    أمم أفريقيا 2025| مصر ضد السنغال.. منافسة جديدة بين صلاح وماني    تأجيل استئناف عامل متهم بقتل زوجته في منشأة ناصر على حكم إعدامه    هؤلاء النواب احتفظوا بالعضوية 3 دورات برلمانية متتالية    المشدد 5 سنوات لعامل لاتهامه بالشروع في قتل شخص بسوهاج    تأهل متسابقين من بورسعيد للمنافسات النهائية للمسابقة الدولية للقرآن الكريم    هل يحق للأب الرجوع في الهبة؟.. أمين الفتوى يوضح حكم الشرع    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد الأعمال الإنشائية بالمدينة الطبية    وزير الصحة يلتقي وفد المعهد الدولي لتعزيز إنتاج اللقاحات في مصر    رئيس الأركان يلتقي قائد قوات الدفاع المالاوى    دار الإفتاء تحدد موعد استطلاع هلال شهر شعبان لعام 1447 هجريا    عاجل- السعودية تمنع كتابة أسماء الله الحسنى على الأكياس والعبوات حفاظًا على قدسيتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التونسيون يصفعون سعيد ب"انتفاضة الصناديق الفارغة"

استغل التونسيون الذكرى الثانية عشرة لعيد الثورة لتوجيه رسائل واضحة للرئيس قيس سعيّد تمثلت برفض 91 في المئة من الناخبين المشاركة في الانتخابات البرلمانية، ضمن ما وصفه البعض ب"انتفاضة الصناديق الفارغة".
وبرر رئيس هيئة الانتخابات، فاروق بوعسكر، نسبة الإقبال المتواضعة جدا ب"تغير نظام الاقتراع وغياب المال السياسي عن الحملات الانتخابية".
وكتب رياض الشعيبي مستشار رئيس حركة النهضة "زلزال انتخابات 12/17 لا يقل في أهميته عن ثورة الحرية والكرامة في 2010/2011. فالشعب التونسي بعث برسالة قوية لرئيس سلطة الانقلاب تقول له: إمّا أن تستقيل أو سنخرج قريبا للشارع لعزلك".
وأضاف الوزير السابق، رفيق عبد السلام "الآن تبين على سبيل اليقين أن قيس سعيد لا يمتلك قاعدة شعبية ولا أتباعا ولا أنصارا، ولا شرعية أو مشروعية، و"لا شي" كيما يقول الصافي سعيد. يعني الرجل الآن متسلط على رقاب الشعب بالقوة المسلحة ومسايرة أجهزة الدولة له خوفا وترددا وليس أكثر من ذلك".
وتابع بالقول "يجب أن تتوقف هذه المهزلة ويقول الجميع لقيس سعيد: كفى عبثا بالشعب والدولة، وليس أمامك إلا الرحيل عبر انتخابات رئاسية مبكرة. دخلت بالصندوق ويجب أن تخرج عبره بعدما دمرت البلد وأهلكت الحرث والنسل".

دعوة للاستقالة
ومن جانبها دعت المعارضة التونسية الرئيس التونسي قيس سعيد إلى الاستقالة من منصبه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بعد مقاطعة واسعة للانتخابات التشريعية التي دعا إليها والتي قدرت نسبة المشاركة فيها بنحو8.8%.
واعتبرت المعارضة أن التونسيين ردوا على انقلاب سعيد وإجراءته التي بدأها في يوليو2021 في صناديق الاقتراع، بعدما وجه إليهم نداء للتصويت، معتبرا أن الانتخابات التشريعية فرصة تاريخية للقطع مع من خربوا البلاد فقاطعة أكثر من 90% ممن دعاهم.
وقالت المعارضة إن "النائج الهزيلة للمشاركة جاءت معبرة عن سخط الطبقة السياسية والمجتمع المدني، على انجراف سعيد بالتجربة الديمقراطية في تونس إلى المجهول".
وقاطعت معظم الأحزاب السياسية الانتخابات رافضة الأساس الدستوري للتصويت، وانتقدت قانون الانتخاب الذي يحكمها.
وكرست نتائج الانتخابات عزلة الرئيس المنقلب السياسية، ودقت آخر مسمار في نعش هواجسه السلطوية، التي ما عاد للتونسيين نفس يطيقها.
وقال رئيس جبهة الخلاص الوطني في تونس "نعتقد أن نسبة المشاركة في الانتخابات لم تتجاوز 2% ولا شرعية اليوم لقيس سعيد، ونطالب بإلغاء الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية حتى يتوقف إهدار المال العام".
واعتبر الرئيس أحمد نجيب الشابي أن قيس سعيد انتهى وأسدل الستار على الفصل الأخير من أجندة قيس سعيد، قائلا "قيس سعيد فقد كل شرعية ولم يعد رئيسا لتونس، هذه لحظة الوحدة لتخليص تونس وسنحقق في القريب العاجل سقوطا لقيس سعيد".
ودعا الشابي إلى تولي قاض رفيع إدارة فترة انتقالية ومنذ هذه اللحظة لا شرعية لقيس سعيد.

سحب الثقة
وقالت حركة النهضة في بيان إن "90% من التونسيين سحبوا الثقة من سعيد ومن مشروعه القائم على التسلط".
وطالبت حركة النهضة في بيانها قيس سعيد الذي فقد شرعيته منذ انقلابه بالتنحي لفسح المجال أمام البلاد للخروج من النفق الذي أوقعها فيه، مشيرة إلى أن هذه الانتخابات الصورية فاقدة لأي شرعية، كما لا توجد أي شرعية لما أفرزته، وتدعوإلى وقف هذا المسار العبثي وإلغاء الدور الثاني منه.
كما اعتبرت "النهضة" أن ما صدر عن رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر من اتهام للانتخابات السابقة التي كان عضوا في هيئتها، وتشويه لملايين التونسيين بعد اتهامهم بالفساد، وهذه حجة الفاقد لكل حجة والمستميت في تبييض الانقلاب بكل سبيل.
وأرجع البيان أسباب ضعف المشاركة إلى انعدام المال السياسي الذي كان سببا في شراء الأصوات سابقا في الحملات الانتخابية.
ودعا الحزب القوى التونسية المؤمنة بالثورة وأهدافها المدافعة عن الديمقراطية وسيادة الشعب إلى التشاور والتنسيق للتعجيل بالاتفاق على بديل ديمقراطي وفيّ للثورة وأهدافها قادر على التصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها البلاد، وفق البيان الذي وقعه رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.
وشدد الحزب على أن موقف الشعب التونسي كان حاسما في رفض المشاركة في مهزلة الانتخابات ، لأنها فاقدة لأي شرعية أورهان أو أفق، فضلا عن حالة الإحباط واليأس التي يعيشها التونسيون بسبب تدني المقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وفقدان مواد حيوية وانتشار البطالة.
واعتبرت النهضة أن "قيس سعيد ومن معه أرادوا استغلال ذكرى اندلاع الثورة التونسية وتوظيفها في مشروع شعبوي مرتد عن أهداف الثورة وقيمها ومكاسبها، فرد عليهم الشعب بما يستحقون وكانت الصفعة مدوية" وفق البيان.
وقد حيّت حركة النهضة الشعب التونسي على ما وصفه بموقفه الحاسم من هذه المهزلة التي صارت محل تندر في الصحافة العالمية، ووجهت تحية إكبار للشعب الذكي الذي عبر في الوقت المناسب عن إرادته، كفى سعيّد فمرشحوا برلمانك لا يعرفهم أحد، الانتخابات المقرفة كانت استفتاء على شخصك وسياساتك الكارثية ونظامك القاعدي الذي لفظه الشعب بأكثر من %90".

طعنة قاتلة
ومثل حزب العمال اليسار التونسي الرفض لانقلاب قيس سعيد، أكد أنه لم تتجاوز نسبة المشاركة رغم كل مجهودات التزييف والتزوير 8.8 % بما يوجه طعنة قاتلة لأي شرعية مزعومة.
واعتبر حزب العمال التونسي أن ما حدث "المهزلة الانتخابية" باحت بأسرارها ولم تحمل أي مفاجأة، وهاهوشعبنا يوجه صفعة مدوية لسلطة الانقلاب ولقيس سعيد شخصيا، إذ لم تتجاوز نسبة المشاركة رغم كل مجهودات التزييف والتزوير 8.8 % (803.638 مشاركا من بين 9136502 من المسجلين رسميا بما يوجه طعنة قاتلة لأي شرعية مزعومة مهما كانت، أولا لقيس سعيّد المنقلب، وثانيا لمجلس الدمى الذي أراد بعثه لتشريع انقلابه ونظامه الشعبوي الاستبدادي والاستيلاء على ذكرى انطلاق الثورة التونسية" وفق بيان للحزب.
تردي الوضع اسياسي والاقتصادي
وعقدت بعثة مركز كارتر، مؤتمرا صحفيا، الاثنين 19 ديسمبر 2022، لإعلان النتائج الأولية لمهمتها المتمثلة في مراقبة الانتخابات التشريعية في تونس، وأكد مدير البعثة دون بيسون، على أن نسبة الإقبال الضعيفة تعد رسالة قوية من التونسيين على تردي الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد، وفق تعبيره.
واعتبر مدير بعثة مركز كارتر أن "نسبة الإقبال الضعيفة تعد رسالة قوية من التونسيين على تردي الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد، وأن هناك خيبة أمل في خارطة الطريق المعلنة والتي توّجت بهذه الانتخابات التشريعية بعد مسار تضمن بعض الإخلالات، مشيرا إلى ضرورة البحث عن مسار أكثر تشاركية".
ودعا بيسون، في ضوء النسب المتدنية للمشاركة في الانتخابات الأخيرة، للسياسيين في تونس، كي يجلسوا لإطلاق حوار يلبي مطالب الشعب التونسي.
ودون بيسون، ومدير برنامج الديمقراطية في المركز ديفيد كارول، ومديرة المساعدة سارة جونسون، أشار إلى أن بعثة المركز الأمريكي نشرت أكثر من 60 مراقبا من 26 دولة، زاروا 308 مركز اقتراع، فضلا عن 27 مركزا للتجميع يوم الاقتراع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.