أكد أحمد المنفلوطي، المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة بأسوان، أنه لم يكن يعتقد أو يظن "والاعتقاد أقوى من الظن"، أن مخالفي فكر وأيدلوجية الإخوان من كافة التيارات، وخاصة من يسمون أنفسهم "بالحقوقيين"، سيتخلون عما كانوا يوهمون الناس به طيلة عمرهم بأنهم من مناصري الحقوق والحريات، وأنهم يدافعون عن حق الإنسان في التعبير عن رأية بأى وسيلة وعن حقة فى "كيت وكيت"، وأن يقبلوا التناقض مع حياتهم ولا أقول افكارهم لمجرد تمرير ما يعتقدون أنه بمثابة المسمار الأخير في نعش الإخوان. وأوضح المنفلوطي، أن فكرة المنظمات الحقوقية قائمة على حماية حقوق الإنسان في التعبير والصحة والتعليم والمسكن، وأن غالبية المنتمين لهذه المنظمات يتخذون من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مشعلاً ونبراسًا لدورهم؛ حيث ظلت هذه المنظمات "هكذا كانوا يبدون"، تنادي بمخالفة محاكمة الإنسان أمام القضاء العسكري على الإطلاق، وأنه لا بد من محاكمتة أمام قاضية الطبيعي، وبالقطع كلنا مع هذا المبدأ الرائع، إلا أنهم تراجعوا ليس فقط عن هذا المبدأ، ولكن عن الكثير من المبادئ التي كانوا يتنادون بها . وقدم المنفلوطي أمثلة علي ذلك بما جاء بالوثيقة الإنقلابية، مادة لا مثيل لها فى دساتير العالم كله من أدناة لادناة مادة تجعل من العسكر دولة داخل الدولة وهى مادة عرفتتسريبيا وإعلاميا بمادة تحصين منصب وزير الدفاع لمدة 8 سنوات أى لمدة دورتين رئاسيتين يكون فيها وزير الدفاع محصنا قائما بذاته لا يملك احد المساس به خلالها. وتابع: ثم يخرج علينا فيلسوفا فيقول عندما يملك الرئيس عزلة، فنقول ويملك الجيش الأمر بتعيينه مرة أخرى إذا أراد وهو ما يعلمه من وضع الدستور فقام بحذف مسالة العزل وهو على يقين أن من يملك التعيين هو من له القول الفصل، حتى لو عزل رأس الدولة الوزير فمن حق الجيش إعادة إختياره وليس لرأس الدولة الاعتراض، وهذه بمفردها تكفى لإسقاط أى نظام وأى دولة وتجعل من المعين سلطة أعلى من سلطة المنتخب وهو ما لا يوجد لة مثيل أبدا فى أى دولة، وكان الأولى مع هذه المادة المعجزة أن يرفضوا الوثيقة السوداء، إلا ان الشعار الذى يعلو ولا يعلى عليه الآن "مش وقته لحسن الإخوان هيرجعوا" . وأضاف: الأمر الثانى أنه جعل أعضاء مجلس الدفاع الوطنى من العسكريين أكثر عددا من المدنيين المنتخبين مع ما لهذا المجلس من إختصاصات جوهرية أهمها النظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها ومناقشة موازنة القوات المسلحة وجعلها رقم واحد لا يجوز الرقابة عليها من أى مجلس منتخب إلا داخل المجلس الذى أكثريته وأغلبية أعضائه من العسكريين وهذا ما لم يكن منصوصا عليه "بالدستور الشرعى"، حيث عدد الأعضاء متساوون . وقال المنفلوطي: وعن مادة محاكمة المدنى أمام القضاء العسكرى فإن الدستور الشرعى نص على أن يكون من إختصاص نواب الشعب المنتخبين تحديد الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة، بما يعني أن الشعب عن طريق نوابه المنتخبين هو صاحب الهيمنة والقول الفصل فى تحديد ما يضر بقواته المسلحة، فله أن يحددها ويحصرها ويضيق منها كيفما شاء ووفقا لإرادته وحرصا على مؤسسة الشعب العسكرية وليس بأسلوب الدسترة وتوسيع الجرائم التى تمثل إضرار بالقوات المسلحة لتصل إلى حد العامل المجند الذى يؤدى خدمة مدنية بدار مناسبات أو ببنزينة تابعة للقوات المسلحة عند الاشتباك معة لاى سبب يحال المشتبك للقضاء العسكرى لإضراره بالجيش . كما استنكر قيام هذه المنظمات والتي دعت للتصويت بلا على الدستور الشرعي؛ بسبب ما اسمته تغول وتوسيع دور الجيش بالدستور، وتأتي اليوم للترويج للوثيقة الانقلابية لأن هذه المنظمات تقريبًا كلها كانت ظهيرًا نخبويًّا للانقلاب العسكري، الذي هم كانوا يحاربونه على مدار نشأتهم، وقد تحول الأمر لفزورة مبكية وما يروجون به للوثيقة الانقلابية أنه ليس بالامكان أبدع مما كان لتمرير الوضع الحالي الانقلابي، وسبب ذلك الظروف المحيطة أي ضرورة الإنقضاض والتخليص على الإخوان. وأضاف المنفلوطي: أنه فى غاية الاشمئزاز ان يصل الحال بالحقوقيين إلى هذا الدرك المميت من مناقضة ما عاشوا ينادون به لأجل القضاء هكذا يحلمون، على فصيل سياسى مخالف لأيدلوجيتهم؛ حيث إن أغلبهم أي الحقوقيين "يساريين وشيوعيين وعلمانيين"، وطبعًا للعلم لم تكن الدولة البوليسية العسكرية على مدار 60 عام لتسمح بالترخيص لمراكز حقوقية ينتمي أعضاؤها لفصيل إسلامي لأنها الدولة ببساطة كانت قائمة على التنكيل والإبادة بالاسلاميين؛ فكيف لها أن تسمح لهم بتأسيس مراكز حقوقية إلا وللحق عدد من المراكز يقدر بأصابع اليد الواحدة وكانوا تحت المراقبة 24 ساعة، سائلاً الله السلامة.