هنأ شهاب وجيه المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار، اليوم الإثنين، جموع الشعب المصري بذكرى ثورة 25 يناير، وعيد الشرطة. وقال وجيه، خلال المؤتمر الأسبوعي للحزب، بمقره الرئيسي في الزمالك: "25 يناير شهدت العديد من المناسبات الوطنية"، لافتا إلى تضحيات ضباط وجنود الشرطة ضد الاحتلال الانجليزي، ونضال الشعب المصري من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية. وطالب المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار، بإصلاح الجهاز الإداري للدولة. وأضاف المهندس محمد فريد نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب، أن التضحيات التي قدمها المصريين من أجل الحصول على حياة أفضل، تتطلب مواجهة سوء الخدمات المقدمة له من الجهاز الإداري للدولة، الذي تغيب عنه الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، في ظل تقديم خدمات سيئة للمواطن، وإهدار حقوق الكفاءات في الترقية بسبب الفساد في الجهاز الإداري. ولفت فريد، إلى أن الجهاز الإداري للدولة، يضم 2449 مكتبا إداريا، تفتقد إلى تقديم خدمات مميزة للمواطنين، وتعزز إهدار حقوق الكفاءات في الترقية، كما أن العدالة الاجتماعية تتطلب حصول المواطن في الأقاليم على خدمة مميزة، وهو ما لا يكفله القانون رقم 47 الذي ينظم عمل الجهاز الإداري للدولة، بعد رفض البرلمان لقانون الخدمة المدنية. وأكد نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب، ضرورة وجود قانون جديد يضمن تقديم خدمات لائقة للمواطنين، ويعتمد مبدأ الثواب والعقاب للموظف، مؤكدا أن "المصريين الأحرار" دعم قانون الخدمة المدنية الذي رفضه البرلمان، وحاليا يعمل الحزب على إعداد مشروع قانون بديل له. من جهتها، قالت النائبة البرلمانية عن حزب المصريين الأحرار نادية هنري، إن العدالة الاجتماعية تتطلب إتاحة الفرص للتطوير والتحديث، وحصول كل مواطن على حقوقه، مشيرة إلى أن قانون الخدمة المدنية، كان يهدف إلى تحسين الخدمة المقدمة للمواطن، عن طريق رفع كفاءة الموظف وليس الاستغناء عنه، والوصول بالجهاز الإداري إلى درجة الكفاءة العالية والأداء الفعال. وقالت هنري، إن رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، يتطلب وجود معيار للكفاءة وتقييم أداء الموظف، حيث كفل القانون 6 جهات لتقييم الموظف، واعتماد الكفاءة في الترقيات وأيضا العلاوات، التي نص عليها القانون، وهي 5%، وفي حالة حصول الموظف على أداء ضعيف، يحصل الموظف على فرصتين للتدريب لمدة عامين، ثم التوصية بالاستغناء عنه في حال فشله في التدريب. وأضافت هنري، أن قانون الخدمة المدنية كفل التدريب والمسار التحويلي للموظفين مقابل العرض والطلب، كما راعى اعتبارات إنسانية مثل حق خريجي الجامعات في الحصول على كافة برامج التدريب دون شرط التعيين في وظيفة معينة، وأيضا تعيين 5% من المصابين، وإحداث نقلة نوعية وموضوعية حول تحسين الخدمة، لافتة إلى أن القانون حدد فترة انتقالية، لضمان حل المشاكل التي تواجه الموظفين، وصدور كتاب بالقضايا الانتقالية لدراسة كل منها على حدة. وتابعت النائبة: "كفل القانون حقوق المتدرب وصاحب الكفاءة في الترقية، بما يعزز الابتكار والإبداع وينعكس على الجهاز الإداري للدولة"، موضحة أن نطاق تطبيق القانون يسري على كل من خاطبهم قانون 47، وهو ما ينفي وجود استثناءات، كما راعى القانون نظام التظلم وتوضيح مدونات السلوك، قائلة: "الحزب أعلن إجراء حوار مجتمعي مع كل فئات المجتمع لمناقشة مشروع القانون قبل إصدار الصيغة النهائية لتعديله". من جانبه، قال النائب طارق رضوان، إن قانون الخدمة المدنية خلق حالة من الحراك المجتمعي والنقاش، لافتا إلى أن القانون جيد، لكن شابه بعض العوار في تسويقه وعرضه مجتمعيا، حيث يجهض القانون كافة أنواع الوساطة والمحسوبية. وأضاف رضوان، أن الحراك السياسي الذي شهدته مصر مؤخرا، وتأجيل الانتخابات البرلمانية أكثر من مرة، ساهم في عدم توفير فرصة للتعرف على القانون، الذي لم يخضع لحوار مجتمعي لتلافي المخاوف منه، مضيفا: "المصريين الأحرار شكل مجموعات عمل لبحث ودراسة القانون وإعادة صياغته"، مؤكدا ترحيب الحزب بكافة المبادرات التي تهدف للخروج بمشروع قانون قادر على تغيير مصر للأفضل. من جهته، قال وجيه، إن المصريين الأحرار خاض الانتخابات تحت شعار "الفقر هنهزمه"، مؤكدا أن حياة المواطن ستكون أفضل بالإنتاج، وهو ما لن يتحقق إلا بوجود قوانين إصلاحية للجهاز الإداري، بما ينعكس على الاستثمار والالتزام بالاتفاقيات الدولية، وهو ما حدث في جميع الدول المتقدمة، لافتا إلى أن توفير فرص العمل وتحقيق النهضة الاقتصادية يتطلب تحقيق الإصلاح الإداري. وحول مشروع القانون الجديد المقدم من "المصريين الأحرار"، قالت النائبة نادية هنري: "الحزب لن يغفل عن أي قانون يهدف إلى إصلاح الجهاز الإداري للدولة"، مشيرة إلى أن الحكومة تلقت اقتراحات النواب وتعمل على تعديل القانون، كما أن الحزب لديه مشروع قانون سيقدمه للوصول إلى أفضل قانون يحقق كفاءة الخدمة المدنية. وحول فكرة العدالة في التطبيق، قالت هنري إن نواب الحزب يراقبون التشريع، ويشكلون ضمانة لمراعاة عدالة التطبيق في كافة القوانين. وأشار النائب طارق رضوان، إلى أن نواب البرلمان جاؤوا من قبل المواطنين الذي فوضوهم للتحدث باسمهم، مؤكدا ضرورة عمل سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية في خدمة المواطن، بما يساهم في تقدم الدولة. وقال محمد فريد نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالمصريين الأحرار، إن قانون الخدمة المدنية ليس نهاية المطاف للإصلاح، لكنه بداية تتبعها سلسلة من الإصلاحات، بخاصة فيما يتعلق بحزمة القوانين الاقتصادية، بما يوفر القدرة على التنافسية في جذب الاستثمارات.