رئيس القابضة للمياه ومحافظ القاهرة يتابعان تنفيذ خط 1400 بزهراء المعادي لتعزيز كفاءة الشبكات    النائب عادل زيدان يكتب:الإنتاج علاج الاقتصاد من الأزمات    روبيو يحث العالم على منع إيران من تقاضي الأموال مقابل عبور مضيق هرمز    السفير خالد عمارة: الثورة الإيرانية 1979 واجهت إجهاضًا مبكرًا وتدخلًا دوليًا    المباراة الدولية الأولي لهيثم حسن مع منتخب مصر    التحفظ على هاتف نجل أحمد حسام ميدو بعد ضبطه وبحوزته مواد مخدرة    أخبار كفر الشيخ اليوم.. عودة حركة الملاحة بعد تحسن الأحوال الجوية    سردية للسينما الأفريقية فى الأقصر    4574 عملية في 6 سنوات، وكيل صحة الدقهلية يشيد بتطور الأداء الجراحي بمستشفى المطرية    طريقة عمل سلطة الباذنجان باللبنة، من الأطباق الخفيفة وسريعة التحضير    وزير العمل من جنيف.. لقاءات تتماشى مع توجيهات الرئيس السيسي و"برنامج الحكومة"    الذهب يقفز 75 جنيها خلال تعاملات اليوم.. وعيار 21 يسجل 6850 جنيها    محافظ القاهرة يتفقد أعمال توصيل خط مياه جديد في زهراء المعادى    «أهلي 2011» يفوز على البنك الأهلي برباعية في بطولة الجمهورية    النصر يحسم الجدل حول انسحابه من دوري أبطال آسيا    أحمد الخطيب يكتب: إذاعة القرآن الكريم.. صوت الإسلام الرسمى    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظيره الروسي    سرقة داخل معسكر غانا في فيينا قبل وديتي النمسا وألمانيا    فرص عمل متاحة عبر بوابة الوظائف الحكومية.. طبية وإدارية وقيادية بالمحافظات | تفاصيل    مجدي حجازي يكتب: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ»    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    نصر النوبة في بؤرة الاهتمام.. محافظ أسوان يقود التنمية من الميدان    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    كتاب تحت سطح العالم.. ستون يوما فى أستراليا: حكايات عن البشر والحجر والشجر    5 أكلات تساعد في هضم الطعام سريعا    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    أبرزهم مانشستر يونايتد وليفربول.. تعديلات في جدول مباريات الدوري الإنجليزي    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    مقتل 10 بهجوم استهدف مبنى سكنيا جنوب العاصمة طهران    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    اليوم.. "القومي للمسرح" يحتفل باليوم العالمي للمسرح ويكرم خالد جلال    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ضبط شخص غسل 10 ملايين جنيه من نشاط غير مشروع    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    بيان رسمي من الرقابة على المصنفات الفنية بعد عودة عرض فيلم سفاح التجمع    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لبنان تعيد اللاجئين السوريين لبلادهم.. و"العفو الدولية": خرق للمواثيق العالمية
نشر في الوطن يوم 13 - 01 - 2016

بعد أن استقبل مليون لاجيء سوري، غير لبنان من سلوكه تجاه اللاجئين السوريين وبهدوء في الأشهر الأخيرة، مجبرا اللاجئين بالعودة إلى سوريا، حيث يواجهون خطر التعرض للاضطهاد أو الموت أو البقاء في البلاد على نحو غير شرعي ما يجعلهم عرضة للاستغلال وسوء المعاملة.
وبدأ الوضع يثير القلق في الوقت الذي شددت فيه كل من تركيا والأردن من سياسة دخول اللاجئين، وحذر تقرير صدر عن منظمة هيومن رايتس ووتش، أمس، من أن شروط الإقامة الجديدة التي سنها لبنان تمهد الطريق لحالة متفجرة.
ومع تدهور الأوضاع في سوريا،التي دخلت الحرب الأهلية فيها عامها الخامس، أعاد لبنان قسرا 407 سوريين تقطعت بهم السبل في مطار بيروت بعد أن شددت تركيا القيود على تأشيرات الدخول إلى البلاد، وكان ذلك أكبر ترحيل قسري حتى الآن.
وصفت منظمة العفو الدولية، الإجراء بأنه "خرق فاحش لإلتزامات لبنان الدولية"، والتي تتطلب عدم إعادة الأشخاص قسرا إلى منطقة نزاع.
وقال لاجيء من الرقة، التي تعد العاصمة الفعلية لجماعة "داعش" الإرهابية، والذي يقطن الآن ويعمل كبواب في العاصمة بيروت "السوريون هنا لا قيمة لهم لقد أغلقوا البابا في وجوهنا"، ورفض الكشف عن هويته خشية الطرد.
أقدم لبنان في العام 2015 على تغيير سياسة الباب المفتوح التي كان ينتهجها منذ فترة طويلة حيال السوريين الذي كان يسمح لهم بدخول البلاد والإقامة فيها، وكحد أدنى عليهم الآن دفع 200 دولار للشخص البالغ الواحد للسماح له بالبقاء من ستة الى 12 شهرا إضافة إلى أن الإجراءات البيروقراطية المرهقة التي ترافق تقديم كل طلب.
وقال نديم حوري، نائب مدير الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش ان أغلب اللاجئين فقدوا صفتهم القانونية خلال العام الماضي بسبب اللوائح الجديدة.
وأضاف حوري: "هذا ليس فقط مفهوما مجردا إن لم يكن لديك إقامة قانونية، فأنت بالأساس لا تستطيع عبور أي نقاط تفتيش لذا لا يمكن للرجال مغادرة المنزل".
وتتناثر نقاط التفتيش الأمنية في وادي البقاع وفي شمال البلاد، حيث يعيش معظم السوريين.
وأضاف هذا يعني أن عليك إرسال الأطفال إلى العمل، لأنه عادة لا يتم منعهم ويعني أيضا أنه إذا تعرضت المرأة للتحرش الجنسي، فليس بإمكانها تقديم شكوى لدى الشرطة، لأنه سيتم القبض عليها.
الموقف مشابه في تركيا، حيث يعيش أكثر من مليوني لاجئ، فقد بدأت أنقرة في تطبيق القيود على التأشيرات بالنسبة للسوريين الذين يدخلون البلاد كجزء من جهودها لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا، ويقوض هذا القرار اتفاقا طويلا كان يسمح بدخول السوريين دون تأشيرة.
أما الأردن فيصر على أنه ترك حدوده مفتوحة أمام اللاجئين السوريين منذ بداية الصراع في 2011، ولكنه كان يزيد من تشديد سياسة الدخول باستمرار.
وكان طريق الدخول الوحيد أمام اللاجئين السوريين منذ منتصف 2013 هو قطعة صحراء نائية ممتدة بين سوريا والأردن، وفي الشهور الأخيرة، تجمع عدد متزايد من اللاجئين في منطقة قريبة من الساتر الترابي، بانتظار الدخول.
وقال محمد المومني، المتحدث باسم الحكومة الأردنية في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إن حوالي 16 ألف لاجئ يتجمعون هناك.
وأضاف أنه يسمح لعدد بين 50 إلى 100 لاجئ بالدخول كل يوم، والأولوية للنساء والأطفال والعجائز والمرضى، موضحا أن "الأمن هو الأولوية القصوى."
وحذرت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في ديسمبر، من أن الظروف عند الساتر الترابي في تدهور، وأن أغلبية المنتظرين، عادة يستغرق دخولهم شهور، من النساء والأطفال.
وتقول الوكالة، إن الأردن يستضيف حوالي 630 ألف لاجئ. وفي الشهور الأخيرة، غادر الآلاف جوا إلى تركيا، ومن هناك إلى أوروبا، بينما عاد آخرون إلى سوريا، هذا الخروج كان دافعه جزئيا المزيد من الاسقتطاعات في المساعدات الموجهة للاجئين من قبل وكالات الإغاثة التي تعاني من محدودية التمويل.
الآن أمام السوريين سبيلان فقط للبقاء في لبنان، إما من خلال الاعتماد على حالتهم غير المستقرة كلاجئين مسجلين لدى الأمم المتحدة، أو من خلال إيجاد مواطن لبناني يكفلهم. من جانبها، قالت وكالة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن العوائق أمام طريق الأمم المتحدة دفعت السوريين بشكل متزايد إلى الطريق المظلم لتجارة الكفالة.
ويقول حوري: "طلب الكفالة هو الطريق للإساءة وسوء المعاملة".
ومن بين 40 لاجئا جرت مقابلتهم، كان هناك أربعة فقط قادرين على تجديد إقاماتهم منذ يناير 2015.
وتم تسجيل أكثر من مليون سوري كلاجئين لدى المفوضية العليا للاجئين في لبنان أي ما يعادل ربع السكان المقيمين على الرغم من أن هذا العدد انخفض خلال العام الماضي حيث تجد الأسر أوضاعهم غير محتملة، ويعتقد أنهم إما عادوا إلى سوريا أو حاولوا الهروب إلى تركيا أو أوروبا في رحلات محفوفة بالمخاطر.
وأكثر من 90 % من اللاجئين تحاصرهم الديون، فيما يعيش 70 % تحت خط الفقر، وفقا لدراسة أجرتها الأمم المتحدة مؤخرا.
وتسللت المشاعر المعادية للاجئين إلى النظام السياسي اللبناني الهش مع استمرار الحرب السورية، وفي أكتوبر 2014، أي قبل أشهر من دخول أنظمة الإقامة الجديدة حيز التنفيذ، وافقت الحكومة على التوقف عن استقبال اللاجئين، وفي يناير منعت مفوضية اللاجئين من تسجيل المزيد منهم.
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة فقد نزح ما يقرب من نصف سكان سوريا، في أوضح مؤشر على قسوة الحرب هناك.
وقال لاجئ سوري آخر في بيروت، عرف نفسه بكنية أبو علي حتى يظل مجهولا للسلطات اللبنانية، إنه جاء إلى لبنان في عام 2012 وفي هذا العام فقد إقامته بسبب اللوائح الجديدة.
وقال متحدثا من متجر شطائر حيث يعمل في بيروت: "لا أستطيع إدراج ابنتي في المدرسة لأننا نقيم الآن بصورة غير قانونية في البلاد".
وتقوم بعض العائلات، التي تفتقر إلى خيارات في لبنان، بتجميع مواردها لإرسال الزوج أو الابن إلى تركيا، حيث يمكنهم بعد ذلك الانطلاق لأوروبا، طلبا للجوء.
ونفى مسؤول في مكتب الأمن العام اللبنان أن القيود الجديدة تهدف إلى إجبار السوريين على العودة.
قال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته تماشيا مع اللوائح "كان هناك الكثير من الضغوط على حدودنا، وكان علينا تنظيم معايير الدخول ولا يهدف ذلك لإجبار الناس على المغادرة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.