محافظ الدقهلية يشهد حفل "رواد العطاء" بحضور رئيس حزب الوفد    رئيس جامعة مدينة السادات: حريصون على ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع    وزير الخارجية العماني: نواصل العمل من أجل وقف الحرب والعودة لمسار الدبلوماسية    تشكيل أرسنال - ساكا وإيزي يقودان الهجوم أمام باير ليفركوزن    مصرع شخص في تصادم سيارة نقل وأتوبيس بالدائري الأوسطي    الحلقة 21 من "على قد الحب" الأعلى مشاهدة على إحدى المنصات الشهيرة    رامز جلال خلال إستقبال رزان جمال: "منورة القارة والأجواء الحارة"    العراق يكشف حقيقة انسحاب إيران من كأس العالم 2026    وزير الاتصالات: اعتماد قرارات جديدة لدعم الذكاء الاصطناعى والبيانات المفتوحة    سكاي: لا نية لإقالته الآن.. إيجور تودور يتواجد في مؤتمر مباراة ليفربول    قلق في النصر.. جيسوس يترقب نتيجة فحص العقيدي لحسم عودته    محافظ المنوفية يواصل لقاءاته الدورية بالمواطنين ويفحص عدداً من الشكاوى    السجن المؤبد للمتهم بقتل عريس الشرقية    المفتي يحذر من «التدين الزائف» واستغلال الدين للمصالح (فيديو)    إسبانيا تسحب سفيرها من الكيان الصهيونى وتفتح النار على ترامب بسبب حرب إيران    مفاجأة جديدة ل غادة إبراهيم في دور شيماء بالحلقة السابعة من «المتر سمير»    على جمعة: المسلمون وضعوا أصول الفقه كأداة منهجية للفهم والاستدلال    قرآن المغرب للقارئ محمد أيوب عاصف البريطانى    الأزهر: الحجاب فرض بنص القرآن والسنة.. ولا صحة لشبهة عدم وجود دليل    محافظ شمال سيناء يشهد حفل تكريم حفظة القرآن الكريم بقاعة المجد للمؤتمرات    صحة المنوفية تتدخل لإنقاذ مسن يعيش بمفرده وتنقله لمستشفى سرس الليان    المعهد القومي للاتصالات NTI يفتح باب التقدم لوظائف أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم    رحلة الفرصة الأخيرة للأهلى.. وعقوبات قوية على اللاعبين    ما قيمة زكاة الفطر وموعد وطريقة إخراجها والفئات المستحقة؟ د.أحمد كريمة يُجيب    إسرائيل تدفع ثمن عدوانها    محافظ المنيا يعلن تسليم 5482 بطاقة تموينية بمختلف المراكز    فيكسد سوليوشنز تقود تطوير منصة «أثر» بجامعة القاهرة    محمد سعد والفيشاوي وأحمد مالك.. منافسة سينمائية قوية في موسم عيد الفطر 2026    جيهان الشماشرجى تطالب بتحرى الدقة بشأن إحالتها للجنايات    جامعة أسيوط تطلق مهرجان الأنشطة الطلابية الرمضانية لكليات المهن الطبية بكلية الطب البيطري    12 أبريل.. آخر موعد للتسجيل لحضور مؤتمر الدراسات العليا السابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة قناة السويس    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة عمرو فاروق ل«روزاليوسف»: العنف مترسخ فى عقول أعضاء الإرهابية    محافظ المنيا يشارك في اجتماع اللجنة التنسيقية برئاسة وزير الصحة    الدوم على مائدة رمضان.. هل يُفيد الكلى أم قد يسبب مشكلات؟    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل القرص الطرية بطعم زمان    الطقس غدًا الخميس 12 مارس 2026.. ارتفاع درجات الحرارة ونشاط رياح والصغرى بالقاهرة 13°    السكك الحديد: تشغيل قطارات إضافية خلال عطلة عيد الفطر المبارك    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    تصاعد درامي قوى في الحلقة 21 من "إفراج" يؤكد صدارته للموسم الرمضانى    بروتوكول تعاون بين طفولة مبكرة بتربية بني سويف ووحدة المدارس المصرية اليابانية    إصابة 3 اشخاص صدمتهم سيارة فى دار السلام    حزب المصريين الأحرار يدعو لتثبيت أسعار الفائدة مؤقتا لحماية الاستقرار الاقتصادي    الدكتور عمر الرداد في حوار خاص ل"البوابة نيوز": تصنيف إخوان السودان "استدراك" أمريكي لخطورة التنظيم (1)    مدير تعليم القاهرة تتابع تصفيات مسابقة «أصدقاء المكتبة»    قائد فذ نهض ببلاده.. اليوم عيد ميلاد الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة    تجديد حبس المتهمين بقتل محامى 15 يوما على ذمة التحقيقات بقنا    دفاع المتهم بالتعدي على فرد أمن بكمبوند في التجمع: التقرير الطبي أثبت إصابة المجني عليه بكدمات بسيطة    بديل صلاح يُكلف ليفربول 116 مليون دولار    دوى انفجارات فى طهران وإيران تفعل الدفاعات الجوية    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    صندوق «قادرون باختلاف» يشيد بمسلسل اللون الأزرق: دراما إنسانية ترفع الوعي بطيف التوحد    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    منافس الأهلي - محاولات مكثفة لتجهيز ثنائي الترجي أمام الأهلي    بث مباشر.. الزمالك يواجه إنبي في مواجهة حاسمة بالدوري المصري الممتاز    قمة أوروبية مشتعلة.. بث مباشر مباراة باريس سان جيرمان وتشيلسي في دوري أبطال أوروبا فجر اليوم    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




نشر في الوطن يوم 24 - 10 - 2015

لم يعد أمامنا اختيار: الخروج من «شرنقة» التقليدية والتكرار، والدخول إلى عالم الإبداع وتجديد الأفكار.. أو مواصلة السقوط فى مستنقع الفشل والانتحار.
حتى بدايتى «المسجوعة» تلك عفى عليها الزمن، وأصبحت مجرد «كتابة إكسبيرد» غير صالحة لأى قراءة عصرية أو صحية، وتلك هى أزمتنا الكبرى يا أبناء المهنة الكرام: نتحدث عن المستقبل بلغة وأفكار الماضى. نلعن ظلام المرحلة «المهببة» التى تعيشها صحافتنا المبجلة، ونسد عنها كل منافذ الضوء. نملأ الفضاء «ولولة» بأننا مهنة تتعرض ل«طعنات» تستهدف حق المواطن فى المعرفة، وفى حقيقة الحال أن السكين بأيدينا نحن، وليس بيد أحد سوانا.
أنا آسف يا زميلى العزيز، لن أشترك معك فى «المناحة»، ولن أذهب معك لتقديم واجب العزاء فى السرادق المنصوب بشارع الصحافة القومية، ولن أشارك فى تشييع جثمان الصحافة الحزبية، ولن أهتف ب«ثورة الخوف» على الصحافة الخاصة الراقدة الآن فى غرفة العناية المركزة. لا يا زميلى العزيز، لسنا أمام نظام يريد قتل الصحافة والرقص على جثتها، فأنا وأنت من يقتل ويرقص فى نفس الوقت مذبوحاً من الألم. كيف؟. هناك ألف كيف وكيف، وألف دليل إدانة يقدمنى وإياك إلى حبل المشنقة بتهمة القتل العمد للمهنة مع سبق الإصرار والترصد، والحكم -مؤكد- سيصدر من أول جلسة، وإليك القليل من تلك الأدلة:
- المواطن يعرف ب«حدث انفجار القنبلة» بعد وقوعه بلحظات من خانة «عاجل» بالقناة التليفزيونية، ويتابع تفاصيله من المحطة الإذاعية وهو يقود سيارته متجهاً إلى العمل، ويتعمق فى جميع تداعياته من المواقع الإلكترونية، ثم تخرج عليه صحافة الغد بمانشيت: «انفجار قنبلة فى شبرا الخيمة». أى هراء ذلك الذى نقدمه للناس.
- انظر إلى صفحات الجرائد ستجدها متشابهة فى «الطبخة الصحفية» إلى حد التطابق «بسلاطاتها وبابا غنوجها»، مع تقديمها -كالعادة- مع العيش بالمسامير. وطبعاً يا زميلى العزيز أنت أدرى منى بالمسامير، وكله بما لا يخالف السياسة التحريرية، والنتيجة: «تخمة» فى عقل الصحفى والمواطن معاً، غير أن الأخير قرر مؤخراً أن يلجأ إلى «الدايت»، بينما نصر نحن على تقديم نفس الطبخة بنفس العيش والمسامير.
- أنا آسف يا زميلى العزيز من جديد، اسمح لى أن أحرج نفسى وإياك أمام القارئ الناظر لنا باحترام (حتى الآن)، وأسألك: كم كتاباً قرأت، وأنت -من المفترض- المثقف النخبوى القائد للرأى العام فى هذا البلد المغلوب على جهله؟، ما آخر دورة تدريبية حصلت عليها من أجل صقل مهاراتك الصحفية؟، كم زميلاً يجلس إلى جوارك ويكتب كلمة «لكن» هكذا: «لاكن»، و«إن شاء الله» هكذا: «إنشاء الله». تلك أخطاء الإملاء، ولن أحدثك عن أخطاء النحو.. وخاصة التمييز، لأنه لم يعد هناك أى تمييز، و«جراب الديسك» ملىء بالعجب العجاب.
- بمناسبة «الديسك» عزيزى القارئ، فهو ليس «مرضاً» كما تعتقد، وإنما «قسم أساسى» فى أى جريدة ولا تستطيع أن ترى صفحاتها المطبعة بدونه، ولكن يمكنك أن تعتبره -إن أردت أيضاً- مرضاً كسر ظهر الصحافة. محرر الديسك -ولا تتعجب إنها إرادة الله- مسئول عن إعادة صياغة الموضوعات الصحفية ووضع العناوين المناسبة لها، ومثل هذا المحرر غير موجود على طريقتنا فى أى دولة متقدمة صحفياً، لأن ألف باء صحافة أن يكون الصحفى «بيعرف يكتب»، غير أن واقعنا اكتفى بأن يكون الصحفى «بيعرف يفك الخط»، وذلك لأن المهنة -بتعبير أستاذنا محمد أبوكريشة- «لمت».
أسمع الآن زملاء المهنة يهتفون من أعماق الأزمة: «كفاية فضايح». نعم، أضم صوتى إلى صوتكم، وأهتف أيضاً فى نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة وكل المهتمين بإنقاذ هذه المهنة من الموت المحقق: «كفاية فضايح»، وتعالوا نعيد ترتيب «بيت المهنة» من الداخل بعيداً عن الصراعات والمزايدات والبحث عن بطولات وهمية. تعالوا ننقذ أنفسنا قبل أن نقرأ نعى وفاة الصحافة فى جميع وسائل الإعلام.. إلا الصحافة نفسها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.