ألسنة اللهب تتصاعد، والأدخنة السوداء تتطاير وتغطي أرجاء المكان، صرخات الضحايا تدوي ولا يستمع لصداها بني الإنسان، من عام لعام يتزايد شهداء النيران، (المجهول، والشمعة، والماس الكهربائي، والرياح)، جميعها أسباب مسؤولة عن وقوع ضحايا كثيرون، لتأتي التفجيرات والقنابل والمفرقعات وتشاركهم دور البطولة. منذ حريق القاهرة الكبرى أجيال تسلم بعضها الراية، وكان المجهول أصبح غاية، آلاف الحرائق تشتعل، وتبقى الرياح السبب، والشمعة مصدر أساسي لألسنة اللهب، وما على الماس الكهربائي عتب، لترصد "الوطن" أبرز أسباب الحرائق التي تزايدت نسبتها مؤخرا، وكان آخرها حريق سنترال العتبة فجر اليوم. الماس الكهربائي: ويحتل الماس الكهربائي المركز الأول في أسباب اشتعال الحرائق بمصر، إذ تسبب في نشوب 11 حريقًا بمنطقة وسط البلد منذ بداية العام الجاري وحتى الآن. تفجيرات الإرهابية: وحصلت تفجيرات الجماعات الإرهابية على نصيب الأسد في أعداد الحرائق والخسائر التي وقعت في مصر على مدار الثلاث أعوام الماضية.
ارتفاع درجات الحرارة: يعتبر ارتفاع درجات الحرارة مصدرا رئيسيا في اندلاع الحرائق خاصة خلال فصل الصيف، إذ اندلعت عدة حرائق بمختلف أنحاء الجمهورية نظرًا للارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة أشهرها الحريق الذي شب في إحدى الغابات الشجرية بقرية الزاوية التابعة لمركز أسيوط منذ يومين. أسطوانات الغاز: تعتبر أسطوانات الغاز مصدرًا رئيسيًا لاندلاع الحرائق في مصر، إذ تسببت في نشوب عدة حرائق منها حريق مصنع الحلو للأثاث المكتبي بالعبور. الرياح: وعلى وزن مقولة "ربما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن"، تعتبر شدة الرياح من المصادر الهامة لاندلاع الحرائق في مصر، إذ تسببت في حدوث حريق بمنطقة الحسنة بالقطاع الريفي بحي الجانين بالسويس، والتهمت النيران منتجات محاصيل زراعية ل 5 أفدنة متجاورة بمذراع إبراهيم الحسني وأبو العيون في أوائل مايو الماضي. الشمعة: تعتبر الشموع من الأسباب الرئيسية الهامة لاندلاع الحرائق في مصر ولا سيما في ظل انقطاع الكهرباء الذي يتزايد بصورة ملحوظة خلال فصل الصيف، ففي أوائل مايو الماضي أصيبت سيدة تدعى "بدرية" بمحافظة المنيا بحروق متعددة في الوجه والساعد، عندما كانت تبحث عن شمعة وسط الظلام، وبعد سقوط الشمعة سهوًا منها اشتعلت النيران بمفروشات المنزل. عقب سيجارة: يعتبر عقب السيجارة أحد أسباب اندلاع الحرائق في مصر، ففي أوائل يوليو الماضي نشب حريق هائل بمزرعة موالح بناحية قرية المجد بدائرة مركز شرطة بدر، وتبين من التحريات أن سبب الحريق يعود إلى إلقاء أحد المارة لعقب سيجارة. كمبروسر الهواء: ويعد كمبروسر الهواء من المصادر الرئيسية الهامة لاندلاع الحرائق في مصر، ومن أشهرها كارثة مصنع العبور في يوليو الماضي، والذي راح ضحيته 24 قتيلًا و13 مصاباً نتيجة لانفجار كمبروسر الهواء بالطابق الأرضي للمصنع. شاحنات البترول: فيما تلعب الشاحنات المحملة بالبترول دورًا أساسيا في اندلاع حرائق الطرق، ففي أوائل يوليو الماضي نشب حريق هائل بطريق "الإسماعيلية – بورسعيد" الصحراوي، بالقرب من منطقة الكيلو 11 إثر اصطدام ناقلة مواد بترولية بسيارة ملاكي شمال سيناء، ما أدى إلى مصرع 5 أشخاص وتفحم جثثهم. المجهول: ويبقى المجهول المسؤول الأول عن معظم الحرائق التي تندلع في مختلف محافظات مصر بصورة مستمرة، حيث تنشب العديد من الحرائق دون التوصل لأسباب اندلاعها.