بدء فرز الأصوات بانتخابات المهندسين بأسيوط    أستاذ أخلاقيات: ربط التعليم الجامعي بسوق العمل يحتاج إلى إصلاح حقيقي وليس تغيير مسميات    تراجع ثقة المستهلكين الأمريكيين في بداية مارس بسبب حرب إيران    بالإنفوجراف.. التنمية المحلية والبيئة × أسبوع    الأزهر يدين جريمة الكيان المحتل بإغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين في رمضان    لبنان: استشهاد 100 طفل في غارات إسرائيلية    توروب يستقر على ثنائي دفاع الأهلي أمام الترجي في دوري أبطال أفريقيا    محافظ المنوفية يوجه برفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة الأحوال الجوية المتوقعة    الجيش الإسرائيلي: قضينا على قائد فرقة الصواريخ وقائد وحدة التحكم بالنيران في كتيبة بدر التابعة لحزب الله    أبرز أحداث الحلقة 10 من مسلسل اللايت كوميدي بابا وماما جيران    موائد الإفطار الجماعي.. من نقادة إلى دشنا آلاف الصائمين على مائدة واحدة    علي جمعة: فلسفة العلاقة بين الرجل والمرأة فى الإسلام صمام الأمان لاستقرار المجتمعات    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    تعرف على ضيف رامز جلال اليوم    تمبكتي جاهز لدعم الهلال أمام الفتح في دوري روشن    مناقشات مهمة عن حقوق المؤلفين فى عصر الذكاء الاصطناعى بمعرض لندن للكتاب    الانتهاء من تنفيذ أعمال رفع كفاءة وإصلاح وصيانة 4 كبارى بالزقازيق    الجيش الفرنسى ينقل معدات حربية لدعم الجيش اللبنانى    الرعاية الصحية: إجراء جراحات دقيقة تكلفتها مليون جنيه والمريض يساهم فيها ب482 جنيهًا    تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط    نوة الحسوم تصل بورسعيد.. تيارات مائية شديدة فى البحر المتوسط وانخفاض فى الحرارة    مسؤول سابق بالخارجية الأمريكية: أهداف ترامب من الحرب لم تتحقق حتى الآن.. فيديو    تجديد حبس دجال أطفيح بتهمة النصب علي سيدة    ب5 ملايين حنيه.. افتتاح مسجد الشهيد محمد زكي بنجع حمادي بقنا    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة بطيئة بلغت 7ر0% في الربع الأخير من 2025    ليفاندوفسكي: انتقالي لبرشلونة أصعب قرار في مسيرتي    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    قبل غلق باب التقديم بيومين.. تفاصيل الطرح الثالث عشر للأراضي الصناعية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية    سقوط ضحيتين في حادث تصادم مروع بين شاحنة وسيارة نقل بالمعمورة    تشغيل عدد من القطارات الإضافية خلال أيام عيد الفطر.. اعرف المواعيد    استعدادًا لسوء الطقس.. طوارئ كاملة بمستشفيات الوادي الجديد    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    محافظ دمياط يتابع سير العمل بأحد المخابز البلدية بكفر سعد    توزيع 5000 شنطة سلع غذائية على الأسر الأولى بالرعاية فى كفر الشيخ    رئيس الاتصال السياسي بالوزارة ومدير أوقاف الفيوم يشهدان احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد محمد الخطيب بالمناشى    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    باكستان تقصف مستودع وقود في أفغانستان.. وكابول تتوعد بالرد    الصحة تستعرض تجربة مصر فى خدمات علاج الإدمان باجتماعات لجنة المخدرات بفيينا    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    قرارات جمهورية مهمة وتوجيهات حاسمة للحكومة تتصدران نشاط السيسي الأسبوعي    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    صحة الدقهلية: 518 عملية جراحية في ثالث أسبوع من رمضان بالمستشفيات    رئيس جامعة القاهرة: فتح باب التقدم لمسابقة «وقف الفنجري».. و70 ألف جنيه جوائز للفائزين    إعلام إسرائيلي: إيران أطلقت 14 صاروخا بينها 11 انشطارية جميعها تجاوزت الدفاعات الجوية    صحيفة ألمانية: عدد الأطفال المشردين في البلاد بلغ مستوى قياسيا    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    إصابة إبراهيم الأسيوطي بقطع جزئي في الرباط الصليبي    بهدف رائع.. عبد القادر يسجل أول أهدافه ويعيد الكرمة العراقي للانتصارات محليا    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



م الآخر| زواج المثليين.. بين مُشجع ومكَمم!
نشر في الوطن يوم 11 - 07 - 2015

"خطوة كبرى في مسيرتنا نحو المساواة، لقد أصبح الآن من حق مثليي الجنس، الزواج كأي شخص آخر .. الحُب ينتصر"، كلمات غرد بها الرئيس الأمريكي عبر "تويتر"، عقب إصدار المحكمة العليا في الولايات المتحدة، بمنح الحق للمثليين جنسياً بالزواج في كافة الولايات، والذي يُعد حكما تاريخيا، استوقف العالم بجميع أطيافه عنده، وانقسم بين مؤيد ومعارض، ويبقى السؤال، هل هذا القرار انتصار للحب، أم انتصار للشهوات، هل هو انتصار للحب، أم انتصار لمذلات الفُجر والإلحاد؟!
ومن هذا المنطلق، ودت أن أنوه أن الخروج عن الدين، والفطرة السليمة، لا يجوز أن تكون موضع جدل بين البشر، وكذلك هدم الأخلاق وانسلاخها من المعاني الإنسانية، لا يحق أن يكون لها مؤيد، فهذه القضية جاء حكم الشرع بها معلوم ومعروف، ولذلك فإن رأي العالم أجمع بهذا الشأن، بمختلف دياناته وأنظمته، وعاداته وتقاليده، وثقافاته وفئاته ، لا يُسمن ولا يغني من جوع، فلا رأي يعلو صوت الشرع.
ولكن، "لماذا حرم الله سبحانه، وتعالى مثل هذه العلاقات الشاذة؟!"، سؤال قد يتبادر في أذهاننا حين نتدبر في هذه القضية بالطبع، فحكم الشرع جاء بالتحريم لأن هذا يعد انحرافا عن الفطرة التي خلق الله الناس عليها، فقد خلق الله عز وجل الإنسان من ذكر وأنثى، وجعل لكل مهمته، وجهزه بما يناسب أداء مهمته، فجعل الرجل مسؤولا عن الإخصاب، وجعل المرأة هي الأرض الخصبة الصالحة لنمو نبتة الله في الأرض وهي الإنسان.
إن تأييد الغرب، لمثل هذه العلاقات المشبوه، قد يكون مقبولاً بعض الشئ، إذا نظرنا إلى ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم، بل وأرى أن مبرراتهم مُجازة، مقارنة بمجتمعاتنا الشرقية، التي ودت أن تُجامل دون وعي، أو استنادا للشريعة الإسلامية، وعلى سبيل المثال، جاء تصرف الفنان خالد أبو النجا، إزاء هذه القضية، خير دليل، حين قام مؤخراً بنشر صورة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، تحمل شعار ألوان "قوس قزح"، الذي اتخذه المثليين رمزا لهم، ورُغم أنني من جمهور أبو النجا، وأعجب بأداءه الفني، وأراءه السياسية التي يواجه بها النظام، إلا أنه أخفق هذه المرة، حين اندفع وأيد هذه الجماعة دون أن يستند للشرع، ويبحث عن أسباب تحريمه لهذه العلاقات الشاذة، التي يبدوا أن الفنان الثائر، ليس على اطلاع بها بالقدر الكافي - هذه العلاقات التي تعرض حتمياً ممارسيها لما لا حد له من الأمراض الخطرة، التي حذر منها الطب الحديث -.
ففي الإسلام، جاء نص الدين، في القرآن الكريم، واضحاً، بسورة الشعراء، ومحرماً لهذه الممارسات، حين قال الله تعالى: " كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ﴿160﴾ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴿161﴾ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴿162﴾فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿163﴾ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿164﴾ أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ﴿165﴾ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ﴿166﴾"، وتفسيرها: "بأن قوم لوط كذبت برسالته، فكانوا بهذا مكذبين لسائر رسل الله؛ لأن ما جاؤوا به من التوحيد وأصول الشرائع واحد، إذ قال لهم أخوهم لوط: ألا تخشون عذاب الله؟ إني رسول من ربكم، أمين على تبليغ رسالته إليكم، فاحذروا عقاب الله على تكذيبكم رسوله، واتبعوني فيما دعوتكم إليه، وما أسألكم على دعوتي لهدايتكم أيَّ أجر، ما أجري إلا على رب العالمين، وقال لهم لوط، أتنكحون الذكور مِن بني آدم، وتتركون ما خلق الله لاستمتاعكم وتناسلكم مِن أزواجكم؟ بل أنتم قوم - بهذه المعصية- متجاوزون ما أباحه الله لكم من الحلال إلى الحرام.
وليس الإسلام فقط، هو الذي حَرم مثل هذه العلاقات، فجاءت المسيحية، أيضا في آياتها، ونصوصها، رافضة لتلك الممارسات، بآيات من الإنجيل جاء بها الآتي: " ولا تُضاجِعْ ذَكَرًا مُضاجَعَةَ امرأةٍ. إنَّهُ رِجسٌ (لا 18: 22)"، وأيضا في آية آخرى جاء فيها: "وإذا اضطَجَعَ رَجُلٌ مع ذَكَرٍ اضطِجاعَ امرأةٍ، فقد فعَلا كِلاهُما رِجسًا. إنَّهُما يُقتَلانِ. دَمُهُما علَيهِما ( لا 20: 31)"، ومن جانبه علق الأنبا رافائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة، وسكرتير المجمع المقدس للكنسية القبطية الأرثوذكسية، على منح الولايات المتحدة الحق للمثليين بالزواج، قائلاً: "إن خطية الشذوذ الجنسي خطية بشعة لا يوافق عليها الكتاب المقدس، وغير موجودة في كل الكائنات الحية إلا في بعض المنحرفين نفسيًّا أو جنسيًّا من البشر فقط".
وفي هذا الصدد، برزت هذه القضية للآسف الشديد، بمجتمعاتنا العربية أو الشرقية، كارثة حقيقة، وأضاءت عيباً متشبثاً بعقولنا وأفكارنا التي تُتهم دوماً بالرجعية والتخلف، وقد أثبتت بعض الاراء إزاء هذه القضية، التهم علينا، وإن كان بشكل محدود، كي لا أبالغ، ألا وهي المزج الصريح، وخلط الأوراق، بين مفهوم تأييد الحُرية، وبين تأييد العُهر والفجور، وبين إبداء الرأي المدروس، والاندفاع بالقول بهدف لفت الأنظار وتسليط الأضواء، وكما ذكرت لكم في البداية، أن مثل هذا الأمر أي التصريح بزواج المثليين، لا يحتاج منا جدل أو تأييد، أو رافض أو معارض، لأن نصوص الأديان جاءت مُكتمة أفواهنا، كي لا نُجادل في أمرِ، لا يُثمر سوى أمراض، وانحرافات، ووقف النسل، والخروج عن الطبيعة والمألوف.
خلاصة القول: "اُتهمت عقولنا بالرجعية .. وحاربنا من أجل إثبات العكس، واُتهمنا بالتخلف.. ودافعنا عن أنفسنا بكل السبل، رجاء: قبل أن نحارب وندافع عن أنفسنا، علينا أن ننظر بعين الاعتبار إلى ممثلي مصر في الخارج، حين "يبعبعون" بأراء "رجعية، ومتخلفة"، دون أن يستندوا إلى شرع أو احترام لثقافات مجتمعاتهم.. فإما أن نُشجعهم كالجهلة، وإما أن نُكَمم أفواهنا احتراماً لدياناتنا !"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.