حذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس الفلسطينيين من "المخاطر" المرتبطة بطلبهم حصول فلسطين على وضع دولة غير عضو في الأممالمتحدة مشيراً إلى الإجراءات الإنتقامية التي قد تتخذها الولاياتالمتحدة حليفة إسرائيل. وقال هولاند في مؤتمر صحفي "إذا تم طرح قرار فإن فرنسا ستنظر في مضمونة وستتخذ الموقف الذي تراه الأفضل مع المخاطر التي نقولها لأصدقائنا الفلسطينيين". وأوضح أنه من هذه المخاطر هو "أنه يمكن أن يكون أيضا لدى الأميركيين إجراءات رد وأن لا يؤدي ذلك إلى تحقيق تقدم في قضية المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين". وأوضح هولاند أنه سيستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويبحث معه هذا الأمر. وقال "سنتحدث مع الرئيس محمود عباس مع فكرة العمل على الدفع قدما نحو الهدف الوحيد بالنسبة لنا وهو التفاوض لإيجاد مخرج لهذا النزاع". وقال "سأقول له أنه ينبغي بذل كل الجهود لتكون هناك أولا مفاوضات مباشرة، إلا أن هذا التحرك يمكن أن يكون أيضا ضغطا لكي تبدأ هذه المفاوضات المباشرة على أسس مقبولة، أي حل الدولتين". وينتظر وصول الرئيس عباس إلى الأممالمتحدة في نوفمبر الحالي لحضور التصويت في الجمعية العامة. وقد بدأ الاثنين جولة في السعودية ومصر وسويسرا على أن يصل إلى فرنسا نهاية الأسبوع وفقاً لمصادر دبلوماسية. وكان مسؤولون فلسطينيون أكدوا استعدادهم لمواجهة الأثار المترتبة على الطلب الفلسطيني برفع تمثيل دولة فلسطين إلى دولة غير عضو في الأممالمتحدة الذي سيقدم في "موعد لا يتجاوز 29 نوفمبر". وقال المفاوض الفلسطيني محمد أشتية "سنطلب من أعضاء الجمعية العامة التصويت على هذا القرار في موعد لا يتجاوز نوفمبر". وأوضح أشتية أن التدابير الإنتقامية خاصة المالية منها التي تهدد بها إسرائيل السلطة الفلسطينية "لن تتجاوز مسألة بناء المستوطنات". بدوره قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية أن القيادة الفلسطينية "تحاول تفعيل القرار المتعلق بشبكة الأمان العربية الذي يقدر بمئة مليون دولار شهرياً في حال قيام إسرائيل بحجز أموالنا وإغلاق الولاياتالمتحدة لمكاتب منظمة التحرير وإيقاف المساعدات". وأشار عريقات إلى أنه وخلال محادثة أوباما مع الرئيس الفلسطيني "لم يكن هناك أي تهديدات ولكن هناك تهديدات من الكونغرس". وكان عباس قال في كلمة ألقاها الأحد في الذكرى الثامنة لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات "نحن ذاهبون إلى الأممالمتحدة لنحصل على دولة غير عضو"، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية تتعرض لضغوط "هائلة" لتتراجع عن هذه الفكرة.