أكد العاملون بالقطاع السياحى المصرى أن الدولة تولى حالياً اهتماماً كبيراً بصناعة السياحة، وهو ما يجب أن يتم استغلاله لتطوير تلك الصناعة وتحقيق الاستراتيجية التى وضعتها الدولة بالوصول إلى نحو 30 مليون سائح خلال 5 سنوات أى بحلول عام 2028، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات التى تهدف إلى تطوير وحوكمة البنية التحتية للسياحة من مطارات وفنادق ووسائل نقل، مع وضع آليات لتحفيز الاستثمار السياحى بكل أشكاله. وقال ماجد الجمل، عضو لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال، إنه لا بد من استغلال الاهتمام الذى توليه الدولة لصناعة السياحة حالياً، وتخصيص جلسات داخل الحوار الوطنى لمناقشة آليات تطوير تلك الصناعة المهمة، التى تعتبر قاطرة التنمية، وبحث المشاكل التى تواجه القطاع السياحى وطرق حلها ووضع خطط عاجلة لتطوير هذه الصناعة، وتنفيذها فى أسرع وقت، لافتاً إلى ضرورة أن تتكاتف كافة أجهزة الدولة لتحقيق الاستراتيجية التى أعلنتها الحكومة بالوصول إلى 30 مليون سائح، وتحقيق إيرادات سياحية تبلغ 30 ملياراً، وذلك بحلول عام 2028. «الجمل»: الطاقة الفندقية الحالية 213 ألف غرفة ونحتاج الوصول ل500 ألف غرفة في 5 سنوات وأضاف «الجمل»، ل«الوطن»، أن أهم الملفات التى يجب العمل عليها حالياً للوصول إلى تلك المعدلات، هو رفع الطاقة الفندقية الحالية، والتى تبلغ نحو 213 ألف غرفة فندقية لتصبح نحو 500 ألف غرفة فى غضون 5 سنوات، وذلك حتى تستوعب الأعداد التى ستزور مصر، موضحاً أن أولى الخطوات لزيادة الغرف الفندقية هى العمل على سرعة الانتهاء من مشروعات الفنادق تحت الإنشاء حالياً، وإعادة تشغيل الفنادق المغلقة، لافتاً إلى أنه حال دخول تلك الغرف الخدمة فإن أعداد الغرف الفندقية ستزيد بنحو 70 إلى 80 ألف غرفة خلال عام واحد فقط، إضافة إلى العمل على تيسير إجراءات الاستثمار لإنشاء الفنادق ودراسة الأماكن التى ستقام فيها المنشآت الفندقية وفقاً لحاجة السياحة لذلك. وأشار إلى أن الدولة تقوم بمجهود كبير فى بناء وصيانة المطارات، ولابد من العمل خلال الفترة المقبلة على رفع كفاءة المطارات المصرية، وزيادة السعة الاستيعابية للبعض منها، وتحويل الآخر لدولى، مع إنشاء عدد آخر فى المدن التى لها مستقبل سياحى، موضحاً أن البنية التحتية باتت أفضل بكثير إلا أنه لتحقيق حوكمة البنية التحتية فلابد من العمل بجد على تطوير هذه البنية للوصول بصناعة السياحة للمكانة التى تليق بمصر. ولفت إلى ضرورة أن تشهد الفترة المقبلة زيادة فى محفزات الاستثمار السياحى، والتى تبدأ بحل كافة الأزمات التى تواجه مستثمرى السياحة حالياً، بما يشجع على ضخ استثمارات كبيرة فى هذا القطاع المهم ترفع من نسب الإيرادات المحققة، مشيراً إلى ضرورة العمل أيضاً على تجويد الخدمة المقدمة للسياح خاصة السياح ذوى الإنفاق العالى، وتوفير وسائل الراحة والترفية لهم، مع الاهتمام بسياحة المؤتمرات واليخوت التى يقصدها رجال الأعمال. وقال الدكتور عاطف عبداللطيف، عضو جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء، إن حل أزمة الطيران ستضاعف من أعداد السياح الوافدين لمصر خلال السنوات المقبلة، خاصة أن أكثر من 95% من السياح الوافدين لمصر يقدمون إليها عبر الرحلات الجوية، موضحاً أن عدم وجود خطوط طيران مباشرة بين مصر والعديد من دول العالم يمنع سائحى هذه الدول من زيارة مصر حالياً، لافتاً إلى ضرورة إنشاء شركة طيران منخفضة التكاليف مع فتح باب الاستثمار لإنشاء شركات طيران أجنبية داخل مصر. «عبداللطيف»: تحديث طاقة النقل السياحى وإضافة 10 آلاف مركبة وأضاف أن الوصول إلى 30 مليون سائح خلال 5 سنوات يحتاج لتحديث طاقة النقل السياحى بمصر، وإضافة 10 آلاف مركبة سياحية سواء أوتوبيس أو ليموزين أو ميكروباص أو مينى باص، مع العمل على تطوير الطرق البرية التى تربط المدن السياحية بعضها ببعض. وأشار إلى أن الرحلات النيلية باتت أحد أهم عوامل جذب السياح الأجانب لزيارة كل من الأقصروأسوان، إلا أنها تحتاج إلى ضخ ما يقرب من 100 فندق عائم خلال السنوات المقبلة، مع إنشاء مراسٍ نيلية مجهزة بكافة المدن التى تقع على نهر النيل فى المسافة من الجيزة حتى أسوان. وأشار إلى ضرورة تحسين بيئة الاستثمار من خلال القضاء على الإجراءات الروتينية، وتقليل الرسوم المحصلة من المنشآت السياحية والفندقية، ما يساعد على زيادة نسب الاستثمار السياحى ودفع مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية والعربية على الاستثمار السياحى بمصر. وأكد على غنيم، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية، أن تحسين التجربة السياحية للسائح خلال زيارته لمصر ستكون من أهم الأدوات التى ترفع من أعداد السياح الوافدين لمصر، ومن متوسط الإنفاق اليومى للسائح، لافتاً إلى أن التجربة السياحية تشمل كل ما يقابله السائح منذ قدومه إلى المقصد السياحى المصرى وحتى مغادرته لها، لافتاً إلى ضرورة تجويد الخدمات المقدمة للسائح، والاهتمام بالتوعية السياحية للمواطنين حول سلوكيات التعامل مع السياح. وأشار إلى ضرورة العمل على إنهاء ظاهرة حرق الأسعار وبيع المنتج السياحى المصرى بأقل من سعر التكلفة، ووضع عقوبات مشددة لمن يقوم بذلك لما يسببه من ضرر للقطاع السياحى بأكمله، لافتاً إلى ضرورة أن تعتمد السياحة فى استراتيجيتها لجذب السياح على سياسة الكيف وليس الكم. وأوضح «غنيم» أنه من الضرورى أن يتم العمل على زيادة الأسطول الجوى لشركة مصر للطيران، وزيادة عدد النقاط التى تصل إليها بمختلف قارات العالم، وهو ما سيسهم فى زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر من الخارج، مشيراً إلى ضرورة إنشاء العديد من الفنادق بالأماكن الأثرية بالقاهرة والجيزة، ولاسيما بجوار أهرامات الجيزة التى يحرص السياح على زيارتها بكثرة، فضلاً عن إنشاء فنادق 3 نجوم بكل من الأقصروأسوان. وأكد أنه لا بد من أن يتم تحويل العديد من المطارات المصرية الحالية إلى مطارات عالمية، مع زيادة طاقتها الاستيعابية وتحسين الخدمات المقدمة للركاب بها، والاهتمام بالرحلات المحلية وربط مطارات المدن السياحية بعضها ببعض بشبكة خطوط متميزة.