حالة من القلق سادت بين أولياء الأمور بعد صدور تحذير صحي عاجل يتعلق بمنتج غذائي مخصص للأطفال الرضع، في خطوة احترازية أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول سلامة الأغذية الموجهة للفئات الأكثر حساسية، ودفعت الجهات المختصة إلى التحرك السريع. أعلنت شركة نستله للأغذية سحب كميات محددة من حليب الأطفال «سما» وحليب الأطفال المخصص للمرحلة العمرية التالية، وذلك بسبب احتمال احتوائها على مادة سامة قد تؤدي إلى أعراض صحية مزعجة، تشمل الغثيان والقيء وتقلصات البطن. اقرا أيضأ|حركات عفوية تهدد عرش دمية الترند| لماذا يتفوق «ميرومي» على «لابوبو» وجاء القرار، الذي أُعلن عنه في وقت متأخر من مساء الإثنين، بالتنسيق مع وكالة المعايير الغذائية البريطانية، التي نشرت بدورها قائمة بأرقام الدُفعات المتأثرة، مطالبة المستهلكين بعدم استخدام هذه المنتجات تحت أي ظرف. ما المادة الخطرة ولماذا لا تزول بالغلي؟ وحذرت وكالة المعايير الغذائية من مادة تعرف باسم «السيريوليد»، موضحة أنها مادة مستقرة حرارياً بدرجة كبيرة، ما يعني أن غلي الماء أو الطهي أو طرق التحضير التقليدية لحليب الأطفال لا تقضي على تأثيرها. وأكدت الوكالة أن هذه المادة قد تسبب أعراضاً سريعة الظهور في حال تناولها، حتى بكميات محدودة، وهو ما استدعى اتخاذ إجراء السحب الفوري كخطوة وقائية. هل سجلت حالات إصابة؟ وفي إشعار رسمي للعملاء، أوضحت شركة نستله أنه لم تسجل حتى الآن أي تقارير مؤكدة عن إصابات أو حالات مرضية ناتجة عن استهلاك هذه المنتجات، مشيرة إلى أن قرار السحب جاء «من باب الحذر الشديد» والتزاماً بمعايير الجودة والسلامة الصارمة التي تعتمدها الشركة. كما أعلنت نستله عن تخصيص أرقام لخطوط رعاية العملاء في كل من المملكة المتحدة وأيرلندا، لتمكين المستهلكين من الاستفسار أو استرداد قيمة المنتجات المتأثرة،ورغم عدم تسجيل حالات إصابة حتى الآن، يعكس هذا التحرك مدى حساسية المنتجات المخصصة للأطفال، وأهمية الاستجابة السريعة لأي اشتباه صحي، ويبقى وعي الأهل بمتابعة التحذيرات الرسمية والتأكد من أرقام الدُفعات خطوة أساسية لحماية صحة أطفالهم، في وقت تؤكد فيه الجهات المعنية أن الوقاية تظل دائما أفضل من العلاج.