كان حريصاً على إصلاح أعطال الكهرباء ولمبات الإضاءة في المقابر وشوارع قريته دون مقابل، كما كان صاحب سيرة طيبة وأخلاق حسنة، لذا مثّلت وفاته صدمة كبيرة لمن يعرفونه، بعدما لقي مصرعه إثر تعرضه لصعق كهربائي أثناء توصيل التيار لأحد المنازل من أحد الأعمدة. وشيع أهالي قرية الشين بمركز قطور، في محافظة الغربية، جثمان ابن قريتهم محمد صالح، في العقد الثالث من عمره، والذي توفى إثر تعرضه لصعق كهربائي أثناء عمله، وذلك «بعد أيام قليلة من إصلاح لمبات الإضاءة بمقابر القرية، لكنه أصبح اليوم من سكانها»، حسبما يقول محمود الزق أحد أهالي القرية ل«الوطن». ويذكر «الزق»، أن «صالح» تعرض إلى صعق كهربائي خلال توصيل التيار لأحد المنازل، وقبلها بدقائق معدودة عمل قام بتركيب عداد كهرباء في مسجد «العشري» بالقرية. شغل الغلابة بالمجان وأوضح إبراهيم صالح، أحد أهالي القرية، أن المتوفى يبلغ من العمر 32 عاماً، ومتزوج ولديه طفلان، ويعمل باليوميه في مجال الكهرباء منذ 15 عاماً، ويتمتع بسيرة حسنة وسط أهالي القرية، وكان لا يرد سائلا، «بيعمل للناس الغلابة الشغل ببلاش»، كما أنه كان دائم الابتسامة وذي وجه بشوش، ومحبوب من الجميع، والجنازة حضرها الآلاف من أهالي القرية والقرى المجاورة، ولم يكن في أرض مصلى الجنائز المجاورة للمقابر موضع قدم. تفاصيل الواقعة وكان المئات من أهالي قرية الشين التابعة لمركز ومدينة قطور بمحافظة الغربية، قاموا بتشيع جثمان محمود صالح عبدالدايم، بعد أداء صلاة الجنازة عليه، في مشهد جنائزي مهيب، ودفنه في مقابر العائلة بمسقط رأسه، وسط حالة من الحزن الشديد على الأهالي. وتلقى اللواء محمد عمار مدير أمن الغربية، إخطارا من مأمور مركز شرطة قطور يفيد بورود بلاغ من الأهالي بمصرع كهربائي، صعقا بالكهرباء، أثناء تركيب وصلة كهربائية، لأحد المنازل بدائرة المركز، مما أدى إلى سقوطه على رأسه، ولفظ أنفاسه الأخيرة، في الحال. وحُرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق، وقررت ندب الطب الشرعي لتشريح الجثة لبيان سبب الوفاة والتصريح بدفنها.