منذ عزل «مرسى»، وجماعة الإخوان تهذى بأكاذيب وشائعات لإيهام الرأى العام بانتصارها تارة، ورفع الروح المعنوية لأعضاء التنظيم وحلفائه تارة أخرى.. فمنذ أن كانت على منصة «رابعة»، و«الجماعة» تؤكد أن الجيش به انقسام، وأن عدداً من الوحدات العسكرية انشقت، وبلغ بالإرهابى عصام سلطان أن قال منتشياً على المنصة: «هناك ضباط تم حبسهم بالسجن الحربى لأنهم يريدون الرئيس محمد مرسى وغير راضين عن الانقلاب». وراحت الأيام وجاءت الأيام ولم نرَ أو نسمع عن أى شىء مما قال «الإخوان» و«سلطان».. ثم ما إن لبث وانفض اعتصام «رابعة» المسلح حتى قال الإخوان إن «السيسى» -حفظه الله- قُتل على يد أحد قادة الجيش بإحدى القواعد العسكرية.. وخرج قيادات وكوادر «الجماعة» يقولون بذلك صراحة على وسائل الإعلام المحلية والعالمية، وظلت إشاعة قتل «السيسى» تدور داخل معسكرات «الإخوان»، حتى رأينا أحدهم يقسم بالطلاق ثلاثاً من زوجته فى أحد الفيديوهات أن «السيسى» مقتول وأن من يظهر هو شبيهه وليس هو.. حتى خرج «السيسى» على الهواء مباشرة ذات يوم وتأكد للإخوان أن الرجل حى يرزق. لم ينتهِ «الإخوان» بعد ما حدث، لكنهم رددوا إشاعة أخرى وهى أن مصر -حفظها الله- على شفا انهيار اقتصادى وأن الانقلاب يترنح وأمامه أيام لينكسر، وشيئاً فشيئاً وجدنا ووجد «الإخوان» الدولة آخذة -بفضل الله- فى الاستقرار، وأن القرارات الاقتصادية الجريئة التى اتخذها الرئيس رغم ضراوتها فإن شعوراً عاماً بالارتياح لدى المواطنين -ما عدا «الإخوان»- يسود، وأن المستقبل فى تحسن. بين كل هذه الأباطيل والأكاذيب التى أطلقتها الجماعة الآثمة كانوا ولا يزالون يطلقون كل يوم كذبة وكذبة ولكنى اخترت أبرزها وأشهرها ليستبين فضحُ الله لهم ودحر أكاذيبهم على رؤوس الأشهاد. آخر تلك الأكاذيب وأحدثها هى ادعاء «الإخوان» بأن الدولة ستفتح ملف المصالحة، وأن الأجهزة الأمنية تجلس مع الإخوان داخل السجون من أجل إتمام المصالحة.. وتؤكد على ذلك بانسحاب «الوسط» من تحالفهم الشيطانى، وأن عصام سلطان وأبوالعلا ماضى سيخرجان من السجن، وبخروج محمد العمدة وحلمى الجزار (صحيفة مصرية يومية يفبرك صحفيوها هذه الأخبار فى صورة معلومات).. وأن كل ذلك يمهد للمصالحة التى تتمناها الدولة.. والحقيقة أن المصالحة ما هى إلا أمانى للجماعة الخائنة، على حد وصف صديقى الكاتب الصحفى الكبير محمود مسلم. فالإخوان يكذبون ويصدقون أنفسهم، فتجد صحفهم ومواقعهم الفيس بوكية تشيع سعى الدولة للمصالحة رغم أن العكس هو الصحيح، لأنهم هم الذين يتمنونها، وبحكم خبرة متابعتى لملف المصالحة فى السابق بين الدولة والجماعات الإسلامية، فإن الدولة لن تقبل بديلاً عن محاكمة كل من حمل وحرض على استخدام السلاح منهم ومن غيرهم، ولن تسمح بأن يمارس «الإخوان» العمل السياسى مرة أخرى تحت أى شكل من الأشكال، ولن يكون هناك بديل عن عدم وجود مكان للتنظيم فى مصر. شخصياً أعلم الكثير من المعلومات فى هذا الملف عما يدور الآن داخل السجون، وليس هذا وقت نشره.. لكن هذا هو موقف الدولة.. والخلاصة أن الإخوان يهذون ويكذبون فى كل مرة، وكما قال صديقى محمود مسلم فى مقاله الرائع «المصالحة خيانة»، أمس الأول، ب«الوطن»: «على المصريين أن ينشغلوا بمستقبلهم ويتعاملوا مع الإخوان كماضٍ يحاولون إزالة آثاره القبيحة».