أكد المستشار السياسي للمرشد الإيراني علي شمخاني، أن أي مفاوضات محتملة مع الولاياتالمتحدة ستكون محصورة حصريًا بالملف النووي، مشددًا على أن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي سيؤدي إلى "أزمة كبرى تتجاوز كل التصورات". اقرأ أيضا | مسؤولون أمريكيون: لا نعرف ما إذا كان خامنئي سيأذن بعقد اتفاق مع واشنطن أم لا برنامج سلمي وتأكيد الثوابت وفي تصريحات صحفية تناولت تطورات المفاوضات النووية والتهديدات المتصاعدة بشأن شن حرب على إيران، شدد شمخاني على أن البرنامج النووي الإيراني "ذو طابع سلمي بالكامل"، ويعتمد على قدرات محلية. وأضاف أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، ولن تنتجه أو تخزنه "أبدًا"، مشيرًا إلى أن هذا الموقف ثابت وموثق بفتوى دينية صادرة عن المرشد الأعلى تحرّم إنتاج وامتلاك السلاح النووي. خفض التخصيب في إطار التفاوض وأوضح شمخاني، أن إيران مستعدة لتخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 20% بشرط توافر مقاربة جادة خالية من التهديد والضغوط، مؤكدًا أن هذا التخفيض "لن يتم مجانًا"، بل مقابل ثمن سياسي واقتصادي يجب على الطرف الآخر دفعه. وأكد أن رفع نسبة التخصيب جاء في إطار مواجهة "مؤامرات الأعداء" والاستعداد لمسار تفاوضي، منتقدًا الغرب لعدم فهمه أو رفضه لفهم الموقف الإيراني. تقديرات المخزون والمفاوضات مع الوكالة الذرية وكشف شمخاني أن حجم مخزون اليورانيوم المخصب غير معروف بدقة حتى الآن بسبب وجود جزء منه تحت الأنقاض وعدم إخراجه نظرًا للمخاطر الأمنية والفنية. وأكد أن إيران تجري مفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحديد تقدير تقريبي لحجم المخزون، مع الحفاظ على متطلبات الأمن. اقرأ أيضا | مسؤولون أمريكيون: لا نعرف ما إذا كان خامنئي سيأذن بعقد اتفاق مع واشنطن أم لا مفاوضات مع واشنطن وحدها فيما يتعلق بمسار التفاوض، شدد شمخاني على أن الحوار سيكون محصورًا مع الولاياتالمتحدة وفي الملف النووي فقط، معتبرًا أن أوروبا أثبتت عجزها عن لعب أي دور فعّال منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018. وأضاف أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا إذا تم التخلي عن لغة التهديد، ووقف فرض الشروط غير المنطقية، والالتزام بمفاوضات "عادلة ومتوازنة". الاستعداد العسكري والتحذيرات الإقليمية على الصعيد العسكري، أكد شمخاني أن إيران "مستعدة لكل السيناريوهات"، موضحًا أن الجاهزية العسكرية تعني الاستعداد للحرب ولكن دون السعي إليها. وحذر من أن أي مواجهة محتملة لن تقتصر على الأراضي الإيرانية، بل ستتوسع إقليميًا بفعل انتشار القوات المعادية وتجارب الصبر السابقة. كما أشار إلى أن الولاياتالمتحدة وإسرائيل تشكلان "كيانًا واحدًا" في أي عدوان محتمل، مؤكدًا أن أي هجوم أمريكي سيقابله رد مباشر على الطرفين معًا وبحجم يتناسب مع مستوى الاعتداء، معربًا عن أن البحر قد يكون أحد ميادين المواجهة الرئيسية. تحذير من المساس بخامنئي وفي تحذير حاسم، أكد شمخاني أن أي اعتداء يستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي سيحول أي مواجهة إلى أزمة غير مسبوقة، مؤكدًا أن خامنئي "دعامة أساسية" للنظام الإيراني. كما شدد على متانة الثورة الإسلامية وقدرتها على تجاوز التحديات، مشيرًا إلى أن المخاوف المثارة هي جزء من "حرب معرفية" يشنها الخصوم ضد إيران.