شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، حملة اقتحامات واسعة في بلدة كفر دان غرب جنين بالضفة الغربية، شملت مداهمة عدة منازل واحتجاز عدد من المواطنين للتحقيق معهم، قبل أن تنسحب القوات لاحقًا. تأتي هذه الحملة ضمن سلسلة عمليات إسرائيلية متكررة تستهدف مناطق مختلفة في الضفة الغربية، وسط تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. اقتحام بلدة كفر دان وعمليات تفتيش واسعة وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بأن قوات الاحتلال داهمت عددًا من المنازل في البلدة وفتشتها بشكل دقيق، كما احتجزت عددًا كبيرًا من المواطنين للتحقيق معهم، ما أثار حالة من الخوف والذعر بين سكان البلدة. وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية استخدمت آليات عسكرية وانتشرت في الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية أثناء الحملة، ما زاد من حدة التوتر بين المواطنين والاحتلال، وسط احتجاجات محلية محدودة. استشهاد شاب قرب جدار الضم جنوب قلقيلية وفي تطور مأساوي آخر، استُشهد الشاب عمر زهير منيعة، في العشرينات من عمره، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب جدار الضم والتوسع جنوب مدينة قلقيلية. وأفادت مصادر محلية بأن الشاب كان يحاول الدخول إلى أراضي ال48 للعمل بالقرب من قرية رأس طيرة بمحاذاة الجدار، عندما أطلق الجنود الإسرائيليون النار عليه، ما أدى إلى إصابته بجروح حرجة. نقل المصاب وإعلان استشهاده تمكنت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من تسليم المصاب عند الحاجز الشرقي لمدينة قلقيلية، حيث جرى نقله إلى المستشفى الحكومي، إلا أن الأطباء أعلنوا لاحقًا استشهاده متأثرًا بإصابته الحرجة، ما أثار موجة غضب واستنكار شعبي في المنطقة. السياق الأمني في الضفة الغربية تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد حدة المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الضفة الغربية والقدس، حيث تستمر حملات المداهمات والاعتقالات، ويشهد العديد من المدن والقرى الفلسطينية مواجهات يومية، ما يزيد من التوترات ويؤثر على حياة المدنيين بشكل مباشر. ويستمر الجيش الإسرائيلي في عمليات الاقتحام والاعتقال الممنهج بحجة البحث عن عناصر فلسطينية مشتبه بها، مع تكرار استخدام القوة والرصاص الحي، وهو ما يتسبب في سقوط إصابات واستشهاد بعض المواطنين. ردود الفعل الفلسطينية والدولية أدانت السلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل الفلسطينية عمليات الاقتحام والاعتقالات، مؤكدة أن هذه التصرفات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والقانون الدولي. كما أعربت منظمات حقوق الإنسان الدولية عن قلقها البالغ من تصاعد عمليات القمع والاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين، محذرة من أن استمرار هذه الحملات قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة.