أصيبت طفلتاه بمرض نادر، طاف على عيادات الأطباء في مختلف محافظات الجمهورية، لم يترك بابا إلا وطرقه على أمل أن يكتب الله لهما الشفاء، وحينها أجمع الأطباء على حاجتهما لعملية زرع نخاع، لكن شاء الله أن يختبره بوفاة الطفلتين، لتنقلب حياته رأساً على عقب. لم تقف مأساة الأب المكلوم عند هذا الحد، حيث أصيبت صغيرته بذات المرض، ولازالت في انتظار مصيرها المحتوم فهي بحاجة لجراحة عاجلة لزرع النخاع، فيما وقف الأب عاجزا عن مساعدة صغيرته، يتصر قلبه ألما خوفا من فراقها، يأمل في تدخل المسئولين ومساعدته في إنقاذ طفلته بإجراء عملية زرع نخاع لعلها تكون طوق النجاة الأخير لأسرته. «محمد موسى»، والد البنات ابن محافظة الغربية روى قصته ل«الوطن»، قائلاً: «أنا أب لثلاث بنات، حنين ورحمة ومريم، ماتت الأولى و الثانية، والثالثة في انتظار مصيرها المحتوم نظرا لتأخر إجراء عمليات زرع النخاع ، فقدت حنين في سن 9 سنين ورحمة في سن 7سنين ولم يتبق لى سوى مريم الصغيرة». يستطرد الأب: «الأطباء شخصوا حالة الفتيات بتلف في خلايا النخاع وحاجتهن العاجلة لعملية زرع النخاع في سن مبكر لا يتخطى العامين والنصف، وفقاً لتوصية الأطباء وإلا تدهورت حالتهن شيئا فشيئا وهو ما حدث بالفعل، حيث تسبب تأخر الجراحات في حدوث انتكاسة كبيرة إلى جانب العلاج الخطأ مما كان سبباً في وفاتهما». ولفت إلى أن طفلته الصغيرة حالتها صعبة للغاية مشيراً إلى ولادة شقيقاتها بشكل طبيعي، ثم بدأت تظهر الأعراض على حنين في سن مبكرة، و تمثلت في العرج وعليه توجهت لعدد من الأطباء، شخّص أحدهم حالتها بنقص كالسيوم وآخر شخص الحالة بنقص أكسجين في المخ، وأرجع آخر السبب لمشكلة مناعية و كل واحد شخصها تشخيص مختلف. وأردف الأب قائلا: «لم أترك مستشفى أو طبيب إلا وتوجهت له، ثم بعد عامين بدأت الأعراض ذاتها تظهر على الطفلة رحمة وطرقت أبواب كافة المستشفيات والعيادات الخاصة، وباتوا يعطوا لهم أدوية تسببت في تدمير خلايا المخ تماماً نتيجة التشخيص الخاطئ» . وأشار إلى أنه لم يتبق له سوى مريم التي اكتشف بعد مرور عامين إصابتها بذات المرض وحاجتها لعملية زرع نخاع: «أصيبت بشلل رباعي مصحوب بعدم الكلام و البلع وتيبس في العضلات، تزامن ذلك مع إصابتي في حادث سبب لى مشاكل صحية وإصابتي بجلطة وأنا العائل الوحيد للأسرة». ووفقا للتقرير الطبي الصادر بشأن الطفلة من المجمع الطبي بالمعادى فالطفلة مريم محمد تعانى من عيب خلقي، وتحتاج لعملية زرع نخاع من متبرع نصف متوافق.