أطلقت جامعة القاهرة، اليوم، مبادرة لمناهضة التحرش بالجامعات المصرية، تتضمن تشكيل لجنة عليا ووحدة لمناهضة التحرش والعنف ضد المرأة برئاسة رئيس الجامعة الدكتور جابر نصار. وتختص اللجنة، بوضع السياسات اللازمة لمناهضة التحرش والعنف ضد المرأة، مع توفير الدعم للجنة بكافة أشكاله، ويشمل تشكيل لجنة تنفيذية تابعة للجنة العليا تختص باتخاذ الإجراءات التنفيذية لسياسة الجامعة في مواجهة التحرش والعنف بجامعة القاهرة، وإنشاء وحدة مخصصة لتلقي الشكاوى واتخاذ الإجراءات اللازمة لمساعدة المضار، وتختص كذلك بالتوعية ونشر ثقافة الاحترام والمساواة، وتتبع رئيس الجامعة مباشرة وتقدم له تقارير ربع سنوية. كما تقوم اللجنة التنفيذية لمناهضة التحرش، بالإشراف على الوحدة ويكون 75% من أعضائها على الأقل من النساء، ومن بين أعضائها 3 عمداء و3 من الأساتذة المهتمين بهذا الشأن وأستاذ قانون، وممثلون عن المجتمع المدني، ورئيس اتحاد الطلاب أو عضو من الاتحاد. وكان الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، أصدر قرارًا رقم (873 لسنة 2014) بتشكيل لجنة عليا لمناهضة التحرش والعنف ضد المرأة، وعضوية كل من دكتور معتز سيد عبدالله، عميد كلية الآداب، ودكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق، ودكتور حسن عماد مكاوي، عميد كلية الإعلام، ودكتورة هالة السعيد، عميدة الاقتصاد والعلوم السياسية، والدكتورة ريم بهجت، عميد كلية الحاسبات والمعلومات، والدكتورة هدى عبدالمنعم فرج، الأستاذ بكلية الآداب، والدكتورة لبنى عبدالتواب، الأستاذ بكلية الآداب، ويسري إبراهيم أمين عام الجامعة. كما أصدر رئيس الجامعة، القرار رقم (880 لسنة 2014) لتشكيل اللجنة التنفيذية لتتبع اللجنة العليا برئاسة الدكتورة مها فتحى السعيد، الأستاذ بكلية الآداب، وعضوية كل من، "وليد عبدالعال الحمامصي، وهناء الجوهري، وخلود صابر محمد بركات، وأسامة رفعت إبراهيم السيد، وعادل عبدالغفار فرج، وجيهان يسري، وشيرين سعد محمد أبوالنجا، ورضوى صلاح الدين السمان". وتكون مهمة اللجنة اتخاذ الاجراءات التنفيذية للسياسة التي تضعها الجامعة لمناهضة التحرش لتكون حيز التنفيذ. ومن جانبه قال الدكتور جابر نصار، إن قضية التحرش من أخطر الظواهر التي تعوق تحقيق المثل العليا والمبادىء التي يسعى إليها المجتمع المصري. كما أن المجتمع الجامعي تنبه لها ولتأثيرها السلبي على العملية التعليمية، مؤكدًا أن جامعة القاهرة رأت ضرورة إصدار سياسة لمناهضة التحرش في الجامعة بكل أشكاله بهدف خلق مجتمع أكاديمي وعلمي يتسم بالسلمية والزمالة ويخلو من التحرش والتمييز. وأضاف "نصار"، في تصريحات صحفية، أن لدى المجتمع الجامعي مسؤولية بموجب هذه المبادرة من خلال الاتصال بوحدة مناهضة التحرش وعدم التأخر في الإبلاغ عن فعل التحرش بكافة تفاصيله للسرعة في البت في جدية الشكوى، مشيرًا إلى أن الشكاوى الخاصة سوف توضع في عين الاعتبار بوحدة التحرش وسوف يتم التحقيق فيها بسرية تامة على أن تكون المعلومات متاحة فقط لمن يهمه الأمر وعند ثبوت الواقعة يحال للشئون القانونية بالجامعة لتقوم بتطبيق المادة 126 من قانون تنظيم الجامعات على الطلاب والمادة 110 من نفس القانون على أعضاء هيئة التدريس بعد الإحالة إلى مجلس التأديب. وأوضح رئيس الجامعة، أنه إذا كان القائم بالتحرش من العاملين بالجامعة من غير أعضاء هيئة التدريس فقد نص قانون تنظيم الجامعات فى المادة 157 على أنه يسرى عليهم أحكام العاملين المدنيين فى الدولة ونصت المادة 158 على أن رئيس الجامعة فى هذه الحالة له سلطات الوزير، وفي حالة ثبوت واقعة التحرش على غير التابعين للجامعة يتم تطبيق عقوبة التحرش المكملة لقانون العقوبات الجنائية. وأكد "نصار"، أن مسؤولية المجتمع الجامعي في خلق مجتمع أكاديمي وعلمي يخلو من التحرش والتمييز، وعلى إدارة الجامعة مسؤولية توفير بيئة داعمة لحماية الجامعة من التحرش بكافة أشكاله، مشيرًا إلى أن أعضاء هيئة التدريس مسئولين بإعلام الطلاب بهذه السياسات. يذكر أنه شارك فى إعداد سياسة مناهضة التحرش بالجامعة مجموعة من أساتذة اللغة الإنجليزية بكلية الآداب، ومبادرة خريطة تحرش، ومركز نظرة، ومؤسسة المرأة والذاكرة، ومبادرة بصمة، ومجموعة من طلاب الجامعة.