جاءت وفاة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، اليوم، بفيروس كورونا المستجد لتشكل صدمة كبيرة للشارع الفلسطيني بعد أن تدهورت حالته الصحية إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد، خصوصا وأنه سبق وأجرى عملية زراعة رئة. إلا أن الموت ليس غريبا على عريقات، فيروي أمين سر حركة فتح الفلسطينية في أحد اللقاءات التليفزيونية أنه مات من قبل 3 دقائق في غرفة العمليات خلال عملية زراعة الرئة له، حيث قال عريقات إن الأطباء أبلغوه أن قلبه توقف خلال العملية على نحوٍ غير متوقع وأنه "مات" لمدة ثلاث دقائق وعشرين ثانية. وقال "عريقات"، في لقاء سابق مع الإعلامي طوني خليفة، عن تلك اللحظات إنه رأى نفسه "وليس جسده" وهو يمشي بسرعة الريح، ولكن ليس في السماء بل في فراغ.. فراغ هائل.. قد يكون نفقا ولكنه لم ير أبعاد هذا النفق. وأضاف أنه التقى أشخاصا قدم لهم المساعدة في الماضي وأنهم أشاروا إليه قبل أن يقفل عائدا". وقال "عريقات" إنه لم يكن يفكر في أي شخص أو أي شيء من أمور الدنيا الكثيرة وأن تفكيره كان منصبا فقط على وضعه غير المألوف وحالة الخوف الشديد في تلك اللحظات. وبدأت المحطة الأخيرة في حياة "عريقات" يوم 18 أكتوبر الماضي حين نُقل في سيارة إسعاف من منزله في الضفة الغربية إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج من فيروس كورونا. وأتى ذلك بعد أن اشتكى كبير المفاوضين الفلسطينيين من أعراض "صعبة" بعد أن أصيب بفيروس كورونا. وقال عريقات، 65 عاما، وهو نائب من أريحا بالضفة الغربيةالمحتلة وقتها، على "تويتر"، إنه في العزل، ويتلقى العلاج الطبي في المنزل بعد يوم من تأكيد إصابته بالفيروس. وألغى عريقات جميع الاجتماعات والمواعيد، وأقر بأنه يعاني من "أعراض صعبة نتيجة لعدم توفر مناعة عندي نتيجة لزراعة الرئة". لكنه شكر كل من دعا له بالشفاء، وأشار إلى أن الأمور "تحت السيطرة". ورغم ذلك تدهورت حالته الصحية وفق تقارير عدة أكدت أنه ربما يعيش أيامه الأخيرة، خصوصا وأن المفاوض الكبير يعاني مشكلات بالقلب مع إجراء عملية من قبل.